#dfp #adsense

معارضة عونية لنهج “التيار”: تغطية “الحزب” غير مقبولة

حجم الخط

لا يزال كثر من مناهضي السياسة الداخلية في التيار الوطني الحر، يحاولون الضغط باتجاه تصحيح المسار، على الرغم من معرفتهم التامة بأن الذهنية المتحكمة اليوم بالقرارات غير مستعدة ولا مهتمة بقلب طاولة ممارساتها التي أدخلت البلاد كما “التيار” في نفق مظلم لا بل مأساوي.

تقول مصادر معارضة من داخل “التيار” إنها وعلى الرغم من رفضها للأداء المتحكم والذي يؤثر بشكل فظيع على رئاسة الجمهورية ودورها وتاريخها، ستستمر في مواجهاتها الداخلية مع القيادة بطريقة مدروسة، لأن الوضع لا يحتمل مناكفات وتوتيراً على الرغم من القعر الذي وصلنا اليه.

وتشدد، في حديث إلى موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، على أن ما يعانيه رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، لا سيما بعد العقوبات الأميركية عليه، يربكه ويجعله يتخبط في المواقف والقرارات، ما يزيد الأمور تعقيداً، لأن باسيل بطبيعته الإنسانية، كما بات يدركها الجميع، متعال ومتحكم ولا يعترف بالأخطاء التي يرتكبها، لافتة الى أنه يعلم تماماً حجم هذه العقوبات وتداعياتها على مستقبله المالي والسياسي، حتى لو ادعى تجاهله لها، مكابراً عليها في الإعلام.

وتؤكد أن المحيطين برئيس الجمهورية ميشال عون، يحاولون اغراقه بـ”زحطات” لا يجوز للرئاسة أن تقع بها، قد تكون آخرها، “رسالة بعبدا إلى مجلس النواب” و”بيان الشكر لدعوة الحزب القومي السوري الاجتماعي”، مستغلين ارباك باسيل. وبين اقناع رئيس “التيار” بتوجهاتهم “المقصودة” السيئة النية، والإيحاء بأن الخطوات أو البيانات الصادرة ستعيد شد العصب، تقع المصيبة، فتبدو الرئاسة عاجزة ومقصرة، وهذا ما يسيء الى موقع الرئاسة بالدرجة الأولى وإلى مؤسس التيار ونضالاته التاريخية، معتبرة أن بعض المستشارين يتقصدون الإساءة للرئيس، كي تبقى الكلمة الفصل لهم.

وترى المصادر المعارضة أن رئيس “التيار” الحالي كما جميع المنتمين له، عليهم معرفة أن رئاسة الجمهورية للجميع، وليست لهم، كما أنه ليس بهذه الطريقة أو هذا الأداء تستعاد حقوق المسيحيين، لأن ما يجري اليوم، يشكل أكبر ضربة وإساءة الى تاريخ “التيار” الذي ناضل من أجله آلاف الشبان، جازمة بأن الامتعاض ليس فقط من توجيهات السياسة الداخلية وتأثيراتها على الوضع في بعبدا، إنما أيضاً من الالتصاق “الاستراتيجي” غير المقبول بحزب الله والتغطية عليه، وهذا لا يشبه تاريخ التيار ونضالاته وحلمه ببناء الدولة، والذي من أجله استقطب يوماً 70 بالمئة من المسيحيين.

ترفض المصادر المعارضة رمي المسؤولية فقط على “التيار” في الأزمة المالية والمعيشية القائمة، وتذكّر بأنها بدأت “متخفية” منذ التسعينيات، وللأسف شارك فيها في السنوات الماضية، رموز من “التيار” فأصبح الوضع مزرٍ وعلى ما نحن عليه اليوم، مشددة على الا حل في لبنان الا بالجلوس جميعنا وطرح مشاكلنا ومناقشة هواجسنا كي نتمكن من وضع المداميك الأساسية لبناء الدولة، إذ يستحيل أن يتفرد فريق بالقرار، مستقوياً على أفرقاء آخرين.

وفي هذا الإطار، تعيد المصادر التذكير بأن رئيس الجمهورية للجميع وليس لفئة دون سواها، كما أن تشكيل الحكومة، ليس محصوراً بتسمية المسيحيين دون سواهم، لأن آلية التشكيل تقتضي بأن يتناقش الرئيسان بجميع الأسماء المطروحة وليس بأن يسمي كل فريق وزراءه، معتبرة أن الأمور لا يمكن أن تستمر هكذا، لأن لا المسيحيين ولا موقع الرئاسة يحتملون مزيداً من التدهور.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل