#dfp #adsense

طرح جديد للراعي: ‏”على الأرض يا حكم” ‏

حجم الخط

دعا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لتأليف حكومة أقطاب تنقذ البلد.

وقال البطريرك الماروني، من قصر بعبدا، إنني “زرت رئيس الجمهورية قبل الذهاب إلى روما للقاء البابا ونحمل معنا التوق أن يحافظ لبنان على مكانته وقيمته وخصوصيته والبابا حريص على هذا الأمر”.

وأوضح أنه “كان من الضروري القيام بزيارة القصر الجمهوري في هذه الفترة نظراً لضيق الوقت ‏والأوضاع تقتضي تأليفاً سريعاً للحكومة”، لافتاً إلى أننا “على الأرض يا حكم” على كافة المستويات وهذا يقتضي أن يكون لنا حكومة ولا مبرّر بأن لا يكون هناك حكومة أو اتفاق بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف والحكومة فوق كلّ اعتبار ولبنان بلد الحوار لذا يجب التحاور”.

واعتبر أن “إهانة الآخر ليست ثقافتنا كلبنانيين، ونحن مجروحون من طريقة مماثلة بالتخاطب وأنا أستهجن هذه الأساليب”. وشدد على أن “كلّ التفاصيل بتبوخ أمام ضرورة تشكيل حكومة والرئيس فؤاد شهاب شكّل حكومة من 4 اشخاص عملوا على بناء الدولة ونحن واقفون عند الاختلافات على الأسماء والأعداد، فلماذا لا نشكّل حكومة أقطاب؟ حكومة إنقاذية تخلصنا وتكون مخرجاً لما نحن فيه؟”، سائلاً “أين الإرادات الطيبة، وين مخبيين، الوضع لا يحتمل القواص وعليكم مساعدتنا”.

وأردف، “تمنيت وأتمنى يومياً جمع عون والرئيس المكلف سعد الحريري، وأين المشكلة بحكومة أقطاب، وإن كانت من سياسيين مماثلة لحكومة الرئيس فؤاد شهاب؟”.

وقال، “لنترك الشكليات ونركز على الجوهر، إذ ان الإهانات تعكر الأجواء ولا تساعد في إيجاد الحلول، كيف ونحن بلد الحوار ويجب المحافظة على كرامتنا”، مشيراً إلى أننا “نعمل ونسعى لتقريب وجهات النظر، لكن لا يجوز انتهاك الكرامات كما فعل بيان تيار المستقبل الذي يتنافى مع ثقافة اللبنانيين”.

ورأى أنه “لا ضرورة لطاولة حوار، والرئيس شهاب ألف حكومة من 4 أشخاص وكانت الأفضل في تاريخ لبنان إذ خلصت البلد، والمرحلة التي نعيشها تحتاج لأمر مماثل”، مؤكداً أن “عون يريد حكومة في هذه اللحظة”.

وبعد انتهاء اللقاء، قال البطريرك الراعي، “تشرفت بزيارة رئيس الجمهورية قبل الذهاب الى روما تلبية للدعوة التي وجهها قداسة البابا لرؤساء الكنائس في لبنان من كاثوليك وارثوذكس وبروتستانت من اجل البحث في موضوعين أساسيين: التفكير معا من اجل لبنان الذي يحمله قداسة البابا في قلبه، والصلاة من اجل خلاص لبنان وسلامه. ونحن نحمل معنا التوق كي يحافظ لبنان على كيانه وقيمته وخصوصيته، هو العيش معا، هو الديمقراطي، هو الحريات والحوار، وهذا ما يحرص عليه البابا بصورة كبيرة وقد عبر عن هذا الحرص في كل رسائله”.

وأضاف، “ومن الضروري ان نقوم بهذه الزيارة، لان الوقت ضيق، فالاسبوع المقبل ندخل في سينودس يستمر لاسبوعين ولن يكون من المستطاع القيام بهذه الزيارة. هذا السبب الأساسي، اما السبب الأساسي الثاني هو واقعنا المر الذي نعيشه ونعرفه جميعا “ع الأرض يا حكم” على مستويات لا يمكن الاستمرار فيها، حتى ان البنك الدولي قال اننا بتنا ثالث بلد في العالم من حيث المآسي في القرن العشرين، وهذا ما يقتضي ضرورة قيام حكومة لمواجهة هذه الأمور، ولم يعد هناك من مبرر يمنع وجود حكومة وقيام تفاهم بين فخامة رئيس الجمهورية والرئيس المكلف وهما المعنيان مباشرة بالتأليف. من منا يجهل ما يحصل؟ الحكومة يجب ان تكون فوق كل اعتبار، هذا وجع جميع اللبنانيين. ونحن نقول بأن لبنان بلد الحوار، يجب ان نتحاور وعدم إهانة بعضنا البعض. يمكن ان نختلف بالرأي والنظرة والتطلع والبرنامج والحل، اما ان نصل الى ان يهين الواحد الآخر، فهذا امر غير مقبول بأي شكل من الاشكال، وهو من خارج ثقافتنا اللبنانية. لذلك، نحن مجروحون اذا ما كانت هذه اللغة التي ستعتمد للتخاطب، وقد استهجنت كل هذا الموضوع”.

وتابع، “في كل هذه القضايا، نتوقف عند عدد 24 او غيره، وتقسيم الحصص، ومن يعين الوزراء، كل هذه الأمور “بيبوخوا” امام الواقع الذي نعيشه في لبنان. منذ فترة وانا افكر وأقول بصوت عال، واقولها اليوم معكم، اذا عدنا الى الوراء يوم خرجنا من ثورة العام 1958، والرئيس شهاب شكل حكومة اقطاب من أربعة اشخاص وانشأوا دولة ومؤسسات لا يختلف اثنان على انها كانت اهم دولة، فهل سنبقى نختلف على العدد والتسميات؟ لماذا لا تقوم حكومة اقطاب كما حصل سابقا، ما الذي يمنع؟ نحن نريد حكومة انقاذية تنتشل لبنان من الجحيم الذي هو فيه، وعلينا الا ننسى انه حين نقول لبنان انما نعني الشعب والأرض والكيان. وعندما نقول دولة لا نقول بأشخاص، بل بشعب، فلماذا لا يشكل الامر مخرجا، ونسأل عن المسؤولين السياسيين الذين ارغب في تسميتهم بالارادات الطيبة، أين دورهم وما هو عمل السياسي.؟ هو فن خدمة الخير العام، اين “الخدميون”، فليتفضلوا لان البلد بحاجة الى انقاذ وليس الى اطلاق نار معنوي، وعلى الاعلام مساعدتنا في هذا المجال ليقيم السلام بين الناس. اتينا وكلنا امل في ان نسير الى الامام، وإذ نقرأ ما تناقلته وسائل الاعلام وكأننا نعود الى الوراء،و هذا امر غير مقبول. هذا الجرح في القلب”.

وعن الفشل في جمع الرئيس عون بالرئيس الحريري، أجاب، “تمنيت وأتمنى يوميا ان يحصل هذا اللقاء. وطبعا لا اقبل بتمسية الوزيرين لانه ليس من شأني تسمية الوزراء ولا تحديد وزارات، نحن موقفنا بتشكيل حكومة انقاذية ومن اشخاص غير حزبيين”.

وعن طرحه على عون حكومة اقطاب، قال، “اليوم لم يتسن لي المجال ان اطرح الفكرة معه، فقد خطرت لي خلال حديثي الآن معكم، وكنت قد تحدثت معه سابقا في حكومات سابقة، وأتمنى من كل قلبي قيام حكومة اقطاب للخروج من هذه الحالة التي نعيشها. وما الوقت المتبقي من الحكومة؟ عام واحد، الا نريد انقاذ البلد؟ ان العالم يرجونا من اجل تشكيل الحكومة، ونحن نعاني من نقص في الرغيف والدواء والمحروقات، ما الذي ننتظره؟ الشكليات ام الجوهر؟ فلنذهب الى الجوهر ونترك الشكليات، وعلينا احترام بعضنا فالاهانات لا تساعد لا بل تعكر الأمور، وهي سيئة وبعيدة عن الثقافة والحضارة، ماذا سيقول عنا الناس في ظل ما تنقله وسائل الاعلام؟ نحن بلد الحوار والديمقراطية، علينا الحفاظ على كرامتنا وكرامة بعضنا البعض”.

وعن امكان العودة الى المبادرة المطروحة والى حل مشكلة الوزيرين، قال، “تصور ان البلد ينازع والشعب يموت، ونحن نتكلم عن وزيرين”.

وعن قصده بحكومة اقطاب وهل هي حكومة سياسيين، قال، “ما المانع؟ نريد اقل عدد ممكن من الوزراء وان يكون بإمكانهم اتخاذ القرارات، والاقطاب هم الذين يقررون وغير مضطرين للعودة الى من كلفهم. هذا ما أقوله، وهذا ما حصل مع الرئيس شهاب”.

وأضاف، “نحن لا نقف جانبا، بل نعمل من اجل التقريب بين المسؤولين، ونحن نقول ونسعى وسنبقى في هذا السعي، ولكن نرغب في مساعدتهم لنا كي يبقى الجو محترما، وعدم انتهاك الكرامة فهي تعطل”.

وعما إذا كان قصده بيان تيار المستقبل، أجاب، “طبعا، علينا ان نعرف كيفية التخاطب مع بعض ولو اختلفنا في الرأي والتطلع انما من دون إهانة، هذا يتنافى مع ثقافتنا اللبنانية والعالمية. ونحن سنواصل السعي لتقريب السياسيين والمسؤولين، فهذا هو عملنا من دون الدخول في التقنيات لجهة العدد والتعيينات، ولكننا نريد حلا، متنا”.

وعن امكان تأييده الدعوة الى طاولة حوار، قال، “ليس من الضرورة قيام طاولة حوار، اذ يمكنهما التحاور من دون الحاجة الى طاولة واسعة. وقد ذكرت المغفور له الرئيس شهاب للقول انه شكل حكومة من أربعة اقطاب واثمرت افضل دولة في تاريخ لبنان، وبعدها انطلقت الأمور من جديد، فقبلها وبعدها كانت الحكومات تضم اكثر من أربعة اشخاص، ولكن خلال هذه الفترة انقذوا البلد. وما أقوله ان الوضع الحالي، يقتضي اتخاذ قرار من هذا النوع، وهذا ما اتمناه”.

وشدد على أن “الرئيس، وبالرغم من كل شيء يريد الحكومة الآن وفورا”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل