#dfp #adsense

تمديد “أسبوع التشكيل” على وقع طوابير الذلّ

حجم الخط

 

 

ارتفعت حرارة زخم الشارع هذا الأسبوع وسط لهيب الأسعار و”كوى” تدابير المصارف والتعاميم “المهزلة” والنقص الحاد بالمحروقات، فالتقت طوابير المحطّات بطوابير الصرّافات الآلية لتشكل سلسلة بشرية جديدة مختلفة عن تلك التي أنجزها الثوار، مذلّة للناس هذه المرّة تمتد على طول المساحة اللبنانية.

حرارة الشعب تقابل ببرودة ثلجية في ملف تأليف الحكومة، فمبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري اصطدمت بعراقيل عدة أبرزها قضية الوزيرين المسيحيين على الرغم من تأكيد بري أن مبادرته لا تزال قائمة إلا أن كل المصادر تؤكد أن الاتصالات الأخيرة لم تحقّق أي نتائج ملموسة إنما فقط خفّفت من حدّة التخاطب ورفع السقوف بين تيار المستقبل وفريق رئيس الجمهورية.

وتعتقد أوساط مطلعة على مناخات الاتصالات الجارية ان الساعات الأخيرة أفسحت امام تمديد ضمني للمهلة المتعلقة بمبادرة بري أسبوعا اخر او اكثر، حتى لو لم تكن هناك مؤشرات تبعث على التفاؤل بإمكان ان يطرأ ما يحمل العهد وباسيل على التخلي عن معاندتهما الرافضة لحق الرئيس المكلف في ان يسمي وزيراً او وزيرين مسيحيين الامر الذي بات يختصر عنوان سعيهما المكشوف للامعان في التعطيل واسقاط مبادرة بري.

فلن يدّخر بري جهداً في سبيل تجنيب سلطته التشريعية أي هزّات ارتدادية للزلزال الحكومي في حال انعكاس التصلب في المواقف الحكومية على نصاب المجلس، إذا ما كرّت سبّحة الاستقالات النيابية للضغط باتجاه إجراء انتخابات نيابية مبكرة، فإنه لا يزال يراهن على إنعاش مبادرته الحكومية بالتعاون مع البطريرك الماروني بشارة الراعي، لا سيما أنّ مصادر مقربة من الثنائي الشيعي أكدت لـ”نداء الوطن” أنّ بري لم يستنفد “كل أرانبه” بعد، ولا يزال يختزن “آخر أرنب” في جعبته بانتظار اللحظة المؤاتية لإطلاقه.

وأفادت معلومات صحفية من باريس أن فرنسا لم تفقد الامل على الرغم من التراشق الكلامي بين الرئاسة اللبنانية و”تيار المستقبل”. وقال مصدر فرنسي رفيع المستوى عبر “النهار”، “لا تزال الضرورة والأولوية لتشكيل حكومة وليس صحيحا ان مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري سقطت وان كل شيء سقط. ولا يزال الفريق الرئاسي الفرنسي على اتصال مع جميع المعنيين لتشكيل الحكومة”. وكان المسؤول عن الشرق الاوسط في الفريق الدبلوماسي الرئاسي الفرنسي باتريك دوريل اتصل بالحريري الاسبوع الماضي وبمسؤولين لبنانيين آخرين والاتصالات مستمرة.

من جهتها، لا تنفي المصادر المطلعة على المسار الحكومي العسير الصعوبة بأن يشكل الرئيس المكلف مع رئيس الجمهورية الا ان لا خيار آخر غير مبادرة بري مطروحاً حتى الآن طالما لم يعتذر الحريري عن التأليف.

في المقابل، خلصت مصادر مواكبة للأزمة الحكومية الى القول، “كل المبادرات سقطت وكل ما يحصل مضيعة للوقت”، معربةً عن قناعتها بأنه “لا حكومة برئاسة الحريري بعد اليوم في عهد ميشال عون، وجبران باسيل لن يستكين حتى يُخرج الحريري معه من الحكومة”.

وفي بيت الوسط، يتردد منذ الثلاثاء الحديث عن اعتذار الرئيس المكلف كأحد الخيارات المطروحة ومترافقاً مع استقالة كتلة المستقبل النيابية. كما تتردد الاستقالة من المجلس في أروقة اجتماعات التيار الوطني الحر، الا ان مثل هذا القرار بالنسبة لتيار المستقبل لن يتخذ الا بعد مناقشته مع الكتل الداعمة لتكليف الحريري ومع رؤساء الحكومات السابقين ولا قبل ان يعلن بري ان مبادرته توقفت.

وعليه، تعتبر المصادر أنّ “الحريري بات مدركاً استحالة التأليف في ظل استمرار الشروط العونية، لكنه يفضّل منح مبادرة رئيس المجلس النيابي المساحة المطلوبة لبلورة نتائجها النهائية، وعندما يتوصل بري إلى قناعة بأنّ مبادرته فشلت يمكن القول عندها بأنّ العد العكسي للاعتذار انطلق، واتخاذ هكذا قرار سيكون مسألة وقت ليس أكثر بانتظار إجراء مشاورات أخيرة بين الحريري ورؤساء الحكومات السابقين الذين لا يزالون يعارضون خيار التنحي بشدة”.

على الصعيد المالي، تقدم ملف الدعم على العديد من الملفات. فعقد رئيس الجمهورية ميشال عون اجتماعاً مالياً في حضور حاكم مصرف لبنان تم خلاله التداول في “تأمين تمويل المواد الأساسية المدعومة بالعملة الأجنبية”.

في هذا السياق، علمت “النهار” ان سلامة أبلغ المجتمعين في بعبدا ان اموال الدعم نفدت ولا يمكن المجلس المركزي الموافقة على مزيد من طلبات فتح الاعتمادات، مع إعادة تأكيد موقف المجلس المركزي الرافض للمس بالاحتياطي الالزامي لتمويل الدعم، فهذه الاموال هي أمانة للمودعين، واي تصرف بها يجب ان يكون من خلال إعادتها للمودعين.

وفي معلومات “النهار” ان المجلس المركزي لمصرف لبنان سيعقد اجتماعا استثنائيا اليوم الجمعة بحضور كل اعضائه للبحث في الالية التطبيقية لأي تعميم قد يصدر عن المركزي تطبيقا لما أعلنه سلامة، لناحية التفاوض بين المركزي والمصارف اللبنانية بهدف اعتماد آلية تبدأ بموجبها المصارف بتسديد تدريجي للودائع التي كانت قائمة قبل 17 تشرين الأول 2019 وكما أصبحت في 31 آذار 2021، وذلك بالعملات كافة.

عسكرياً، علمت “النهار” أن فرنسا تمكنت من توسيع المشاركين في المؤتمر الدولي لدعم الجيش الذي سيعقد بعد اسبوعين في باريس، ولم يفصح المسؤول عن هوية المشاركين ولكن المعروف ان الولايات المتحدة وبريطانيا وايطاليا ستشارك وقد يعني التوسيع مشاركة عربية فيه.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل