#dfp #adsense

لبنان اليوم: بري يحفر بالصخر وشعرة بين عون والحريري

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

لبنان اليوم ملّ المراوحات والمراوغات السياسية، هذا لن يستسلم وذاك لن يصبر كثيراً وآخر عند موقفه، والحقيقة واحدة تتكرر مراراً على لسان المجتمع الدولي: أيام صعبة تنتظرنا.

آخر “تباديع” السياسة اللبنانية، كانت مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري التي تم نعيها أكثر من مرة، لكنها ترفض الموت حتى يأمرها سيدها بذلك، الذي صرح لـ”الجمهورية”، قائلاً، “لن أسلم لهذا الواقع المعطَّل، بل انّ المبادرة قائمة، ولن أتراجع عنها، وهي فرصة لن يكون مثلها، بل لن تتكرّر. هذه المبادرة لن تستسلم، وستبقى تحفر في الصخر”.

هذا الموقف، قابله قصر بعبدا بإيجابية حذرة، إذ أكدت اوساط قريبة من القصر الجمهوري لـ”الجمهورية” ان رئيس الجمهورية ميشال عون “بقي محافظاً على شعرة التفاهم، لكنه صبر طويلاً ولن يصبر أكثر، ولن يقبل باستمرار هذا الوضع الى ما لا نهاية”.

أما الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، فلا يزال عند موقفه بالنسبة لمعايير تشكيل الحكومة، بحسب ما اكدت مصادر قيادية في تيار المستقبل لـ”اللواء”.

لكن بعيداً من المواقف التي لا “تبتاع خبزاً”، هل من تقدم على أرض الواقع بما يتعلق بمسار التأليف؟

يبدو جلياً أنّ الاتصالات الحكومية لم تصل بعد الى الخواتيم المرجوة منها، وقد أقرّت مصادر مشاركة بالمساعي القائمة، بوجود صعوبات جدية تعكس اتساع الفجوة الفاصلة بين الطرفين. وقالت لـ”الجمهورية”، إن “المسألة ليست سهلة على الاطلاق”، إذ ان الأولوية التي تقدمت حالياً في حركة الاتصالات، هي حمل الطرفين على وقف الحملات الإعلامية بينهما.

ولفت مصدر سياسي، لـ”الشرق الأوسط”، إلى أنه لم تعد هناك مشكلة تتعلق بوزارتي الداخلية والعدل، وأن المشكلة المتبقية محصورة في تسمية الوزيرين المسيحيين”. وكشف عن تدخل فرنسي على مسار التأليف، موضحاً أن “باريس دخلت على خط الاتصالات من خلال أعضاء خلية الأزمة التي شكلها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وأوكل إليها التدخل لدى الأطراف التي شاركت في لقاء قصر الصنوبر الذي عُقد برعايته والذين سارعوا للاتصال برئيس المجلس للوقوف منه على ما انتهى لقاء باسيل والخليلين”.

وقالت مصادر مطلعة، لـ”اللواء”، إن محركات التأليف في استراحة قصيرة قبل استئناف الاتصالات في مرحلة جديدة لا سيما أنه لم يصدر ما يوحي أن بري نفض يده من الملف الحكومي برمته، لافتةً إلى “وجود أفكار يجري اعدادها لتشكل انطلاقة جديدة وهي يتم تداولها بين المعنيين كما أن البطريرك الراعي والرئيس بري سيدفعان في اتجاه العمل لتسريع وتيرة التأليف”.

واعتبرت مصادر مطلعة، لـ”الجمهورية”، انّ المعركة الدائرة على حلبة التأليف، ظاهرها خلاف على حصص وحقائب وتسمية وزراء، امّا هي في جوهرها فمعركة حسابات انتخابية، يسعى من خلالها كل طرف الى تعزيز رصيده السياسي والشعبي أمام خصومه تحضيراً للانتخابات النيابية.

هذا سياسياً، أما ما يشغل بال المواطن يومياً، فهو الواقع الاقتصادي، الذي انبرت المؤسسات الدولية تحذر من خطورته، والتي بلغت مرحلة من الإحباط عقب التعطيل المتعمد. وكشفت مصادر موثوقة لـ”الجمهورية”، عن تشاؤم بالغ لدى مسؤولين دوليين حيال مستقبل لبنان، الذين أبلغوا اقتصاديين لبنانيين ما مفاده “انّ أوقات صعبة تنتظر البلد، فبقاء لبنان من دون حكومة تباشر العمل، سيؤدي الى جوع ووجع وذلّ للشعب اللبناني، مع أفق مقفل يصبح فيه لبنان أمام مصير مجهول”.

وبات جلياً في رأي مصادر مسؤولة لـ”الجمهورية”، انّ خطيئة كبرى يرتكبها كل من عون والحريري بحق البلد، بعدم تفاهمهما، والدولار بدأ يطرق باب الـ14000 ليرة، وفي هذا الوضع لن يكون مستغرباً إذا اشتعلت نار الجائعين في اي لحظة، وساعتئذ ستهدم كل السقوف العالية ولن تبقي شيئاً من جبنة الحكومة والحقائب والحصص، وهذا اليوم لن يكون بعيداً.

وعلمت “النهار” ان ما صدر عن المجلس المركزي لمصرف لبنان، والتعميم المرتقب لناحية الآلية التنفيذية سيتم اعتباره جزءاً اساسياً ضمن مشروع قانون الكابيتال كونترول الذي اقتربت لجنة المال والموازنة من إقراره في الأسبوع المقبل، على ان تتم إحالته على الهيئة العامة لمجلس النواب للإقرار في نهاية المطاف.

إقرأ في خاص موقع “القوات”:

خاص ـ “الحزب” يطرح الاتفاق على نظام حُكم جديد للحلّ

خاص ـ لبنان يستجدي العدالة الدولية… موِّلوها وحاكموه!

خاص ـ جُوَر و”عتمة” وحوادث بالجملة… ودياب “غايب”​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل