صدر عن المكتب الاعلامي لهيئة "أوجيرو"البيان الآتي: "توضيحا لجملة المغالطات وأنصاف الحقائق التي تضمنها البيان الصادر عن المكتب الإعلامي لوزارة الاتصالات بتاريخ 27/04/2011 في ما يخص تحويل الأموال لهيئة أوجيرو، يهم المكتب الإعلامي لدى هيئة أوجيرو أن يوضح للرأي العام اللبناني وللعاملين والمستفيدين من خدمات الهاتف الثابت في لبنان، الأمور والحقائق الآتية:
1- بداية، إنه من دواعي الإستغراب والتساؤل أن تقوم وزارة الإتصالات بإصدار بيان إعلامي للحديث عن موضوع هو في أصله بحث روتيني وإداري إعتيادي، يعود الى دفع جزء بسيط من مستحقات مالية متوجبة لأصحاب الحقوق من الموردين ولهيئة أوجيرو لقاء مواد وخدمات ومهام تم إنجازها وتقديمها لوزارة الإتصالات منذ فترة طويلة تفوق الثمانية أشهر. وكأن البيان الإعلامي الصادر عن وزارة الإتصالات يريد تصوير عملية تسديد الحقوق لأصحابها كأنها منة كبرى وإنجازا مبتكرا.
2- إن بيان المكتب الإعلامي لوزير الإتصالات هو إقرار واضح وصريح بأن وزارة الإتصالات هي من تقوم بتأخير دفع مستحقات الموردين بالرغم من المطالبات العديدة التي قامت بها هيئة أوجيرو منذ شهر آب 2010 أي ما يقارب التسعة أشهر، وبالرغم من صدور قرار ديوان المحاسبة بتاريخ 28/03/2011، أي منذ أكثر من شهر، وذلك بناء على طلب وزارة الإتصالات المرسل بتاريخ 09/03/2011. أي أن وزارة الإتصالات تعمدت التأخير في إيجاد حل للوضع المالي لهيئة أوجيرو منذ فترة تزيد على ثمانية أشهر بالرغم من معرفتها بالعواقب الوخيمة لهذا الأمر على مجمل قطاع الإتصالات اللبناني. كما أن وزارة الإتصالات قد تأخرت عمدا بالبدء في تسديد مستحقات الموردين فترة ما يقارب الشهر على تاريخ صدور قرار ديوان المحاسبة. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل إن وزارة الإتصالات لم تقم إلا بدفع مبلغ 3،9 مليارات ليرة من أصل 97 مليارا مستحقة لهيئة أوجيرو، أي ما نسبته 4 % فقط من إجمالي المبالغ المستحقة. كما أن وزارة الإتصالات لم تدفع أي مبالغ لزوم قيام هيئة أوجيرو بتأمين مستلزمات التشغيل والصيانة وشراء المحروقات والتجهيزات ومستلزمات مشروع الـ DSL، وطباعة البطاقات المسبقة الدفع "كلام" و "تلكارت"، إلخ…، بل إكتفت بدفع جزء بسيط من الديون المتوجبة السداد، متجاهلة ضرورة تأمين سيولة إضافية دائمة لتأمين الحاجات الحالية والمستقبلية الضرورية الناتجة عن النفقات اليومية المستديمة المتعلقة بحسن سير المرفق العام.
3- إن قيمة التحويلات التي أشار إليها بيان وزارة الإتصالات هي فقط بقيمة 3,9 مليارات، في حين أن مستحقات الموردين المصفاة والموجودة على الصندوق للدفع هي بقيمة 22 مليارا، إضافة إلى عقود إضافية موقعة مع الموردين ومدورة بقيمة 43 مليار ليرة، مبلغة أصولا لوزارة الإتصالات ولديوان المحاسبة وللتفتيش المالي لدى هيئة التفتيش المركزي. وهذه المستحقات ناتجة من خدمات وتجهيزات ومواد قدمها هؤلاء الموردون لمصلحة وزارة الإتصالات عبر هيئة أوجيرو، وهي مستحقة ومتوجبة منذ حوالي أكثر من تسعة أشهر، غير أن وزارة الإتصالات مازالت تماطل بدفعها بغية الإساءة إلى صورة هيئة أوجيرو لدى الموردين من جهة، وبغية ممارسة الضغط والتسلط على قطاع الإتصالات والعاملين فيه والمستفيدين من خدماته من جهة أخرى.
4- تؤكد هيئة أوجيرو أن المبلغ الذي تم تحويله أمس من وزارة الإتصالات إلى هيئة أوجيرو هو فقط بقيمة 3,9 مليارات ولا يغطي إلا 85 فاتورة فقط من أصل 645 فاتورة للموردين، أي 13% فقط من مجمل عدد الفواتير المستحقة، وتعود الفواتير المدفوعة إلى 11 موردا فقط من أصل 172 موردا، أي لا تغطي إلا 6 % فقط من مجمل الموردين الدائنين.
5- إن إجمالي مستحقات هيئة أوجيرو لدى وزارة الإتصالات بلغت لغاية تاريخ 31/03/2011 حوالي 97 مليارات ليرة. وقد تمت المطالبة بهذه المستحقات مرات عديدة، وعبر الأجهزة الرقابية المختصة والمرجعيات التقريرية والتنفيذية المختصة، كان آخرها بتاريخ 12/04/2011. وتتضمن هذه المطالبات مستحقات الموردين المشار إليها أعلاه بالإضافة إلى مستحقات قامت هيئة أوجيرو بسدادها عن وزارة الإتصالات سابقا، غير أن وزارة الإتصالات لم تسدد من هذه المبالغ المستحقة إلا مبلغ 3,9 مليارات فقط، أي ما يمثل 4% فقط من المبلغ الإجمالي.
6- إن ديوان المحاسبة كان قد أصدر خلال شهر آذار 2011 قراره رقم 497/ر.م تاريخ 28/03/2011 الذي يقضي بإعطاء هيئة أوجيرو لقاء الأعمال التي قدمتها لوزارة الإتصالات مساهمة مالية بقيمة 100 مليار ليرة. تدفع من موازنة وزارة الإتصالات لتغطية نفقات الرواتب والأجور ونفقات الصيانة والتشغيل والتجهيزات. غير أن وزارة الإتصالات تمنعت عن تنفيذ هذا القرار الملزم، ولم تسدد إلا مبلغ 3,9 مليارات فقط من أصل المئة مليار المقررة، وذلك لتسديد جزء بسيط جدا من مستحقات 11 موردا فقط تم إختيارهم إسميا من وزارة الإتصالات بناء على معايير إستنسابية غير معروفة وغير معلنة من أصل 172 موردا، إضافة إلى أن وزارة الإتصالات لم تقم لغاية تاريخه بتحويل أي مبالغ مالية تسمح للهيئة بتكوين سيولة مالية دائمة تمكنها من تأمين التجهيزات والمواد اللازمة للقيام بأعمال التشغيل والتوصيلات والصيانة، بالرغم من ان حقوق هيئة أوجيرو ثابتة وهي لقاء تسيير مرفق الاتصالات وانفاذ الاعمال والمهام الموكلة اليها قانونا بموجب مراسيم صادرة عن مجلس الوزراء وبموجب تعهدات خطية لم تحترمها وزارة الإتصالات لجهة تسديد قيمة هذه المستحقات.
7- إن هيئة أوجيرو قامت بإرسال مذكرة "ربط نزاع" إلى وزارة الإتصالات مسجلة لدى أمانة سر الوزير بتاريخ 14 نيسان 2011 تحت الرقم 2034/أ/و، مع نسخ إلى الأجهزة الرقابية المختصة، حددت فيها المطالبات المالية المستحقة للهيئة في ذمة وزارة الإتصالات والمتوجبة السداد الفوري والتي تبلغ 97 مليار ليرة لغاية تاريخ 22/03/2011، كي لا تضطر الهيئة الى مراجعة القضاء المختص تحصيلا لحقوقها والعطل والضرر الذي يتفاقم باستمرار. وقد أعلمت هيئة أوجيرو وزارة الإتصالات أن تجزئة مطالبها واقتصار المبالغ المحولة على مبلغ 3.9 مليارات فقط هي محاولة للالتفاف على جوهر الموضوع ومحاولة للتعتيم على الممارسات التي تقوم بها وزارة الإتصالات تجاه هيئة أوجيرو وقطاع الإتصالات بشكل عام. وان رفض وزارة الاتصالات دفع المبالغ والنفقات الثابتة المستحقة لهيئة أوجيرو هو أمر مخالف للقوانين وللأنظمة المرعية الاجراء ولا يرتكز على أي اساس قانوني، و يعتبر بالتالي من قبيل التعسف في استعمال السلطة ويلحق بالهيئة وبمرفق الاتصالات والمصلحة العامة ضررا بالغا.
8- أما في ما يخص مشروع الكابل البحري IMEWE، فإن ملف المتوجبات المالية العائدة له كان قد أبلغ إلى وزير الإتصالات مرات عدة وبموجب مراسلات عديدة وموثقة ومنذ فترة طويلة تفوق الستة أشهر، وتم لفت نظر وزارة الإتصالات الى التداعيات الخطرة الناتجة عن تأخير سداد مستحقات هذا المشروع مما يمكن أن يؤدي إلى خسارة إستثمارات لبنان في هذا المشروع والبالغة لغاية تاريخه حوالي 45 مليون دولار، ويؤدي الى حرمان لبنان سعات دولية ضخمة، عدا عن الإساءة الى سمعته وسمعة وزارة الإتصالات وسمعة هيئة أوجيرو وسمعة قطاع الإتصالات اللبناني نتيجة عدم الإيفاء بالإلتزامات المالية المتوجبة. وقد أودعت هيئة أوجيرو وزارة الإتصالات خلال شهر شباط 2011، وبناء على طلبها، عقد مصالحة لتسديد متأخرات مشروع الـIMEWE البالغة قيمته 8.4 ملايين دولار، دون أن تقوم وزارة الإتصالات لغاية تاريخ اليوم بتحويل أي مبالغ مالية لسداد مستحقات هذا المشروع الهام والإستراتيجي، وذلك بالرغم من المراسيم والقرارات العديدة الصادرة عن مجلس الوزراء بهذا الخصوص.
أما في ما يخص "الإفراج" عن السعات الدولية التي يؤمنها كابل IMEWE التي هي قيد العمل منذ تاريخ 10/12/2010، وكابل Cadmous فإن هذا الأمر هو من مهام وزارة الإتصالات ولا علاقة لهيئة أوجيرو بذلك لا من قريب ولا من بعيد، إذ أن مهمة هيئة أوجيرو تنحصر فقط بأمور التشغيل والصيانة، وكل مل يتعلق بأمور الإستثمار وإستعمال السعات الدولية وتخصيصها هو من مهام وزارة الإتصالات حصرا، خصوصا وأن وزير الإتصالات كان قد طلب ذلك إلى تجمع مشغلي كابل الـ IMEWE بموجب كتابه رقم 6588/أ/و تاريخ 29/11/2010. أضف إلى أن وزارة الإتصالات لم تقم لغاية اليوم بإعداد عقد التشغيل والإستثمار العائد لهذا الكابل كما نص على ذلك قرار مجلس الوزراء رقم 62 تاريخ 09/10/2007.
9- إن علاقة هيئة أوجيرو بوزير الإتصالات هي ليست علاقة إدارية تسلسلية وهرمية، وإنما هي علاقة وصاية محددة قانونا" وموزعة وفقا" للمادة 5 من قانون إنشاء الهيئة رقم 21/72 الصادر بتاريخ 27/12/1972، التي تنص على "أن القرارات التي تتخذها الهيئة في المواضيع المبينة أدناه لا تصبح نافذة إلا بعد تصديقها من المراجع التالية :
– نظام المستخدمين. – النظام الداخلي: تصديق وزير الوصاية. – النظام المالي. – الموازنة: تصديق وزيري الوصاية والمالية . – قطع الحساب: تصديق وزيري الوصاية والمالية بعد إستطلاع رأي ديوان المحاسبة.
وفي ما عدا ذلك تكون سائر قرارات الهيئة نافذة بذاتها".
وبما أن وصاية وزير الإتصالات على أعمال الهيئة هي وصاية حصرية بهذا المعنى فقط، الأمر الذي ينفي إمكانية التدخل في الميادين التي لا تدخل في إختصاص وصايته. وبالتالي فإنه من غير المقدور لأي نص صادر عن وزير الإتصالات تعطيل أحكام المادة 5 من قانون الهيئة، ولا أحكام المرسوم الإشتراعي الذي يحدد صلاحياتها، وفقا" لمنطوق أحكامهما الحرفي الذي لا يقبل التأويل، ولا أحكام القرارات المراسيم الصادرة عن مجلس الوزراء التي تكلف هيئة أوجيرو بمهام يتم تنظيمها بموجب عقود تم العمل بها لمدة تفوق الثلاثين عاما، والتي أوقف العمل بها وزير الإتصالات الحالي من طرف واحد دون العودة إلى مجلس الوزراء. وبالتالي فإن أي نص صادر عن وزير الإتصالات يكلف هيئة أوجيرو بمهام هو في غير محله القانوني، وهو بمثابة تكليف غير نافذ وغير قابل للتطبيق، وغير منتج لأية مفاعيل قانونية لدى الهيئة.
10- أخيرا، وبغية إطلاع الشعب اللبناني على الحقيقة كاملة بكل شفافية وموضوعية وتجرد، ولتبيان من هي الجهة التي تقوم" بالتخريب والابتزاز الذي يلحق أذى "بالغا بمصالح المواطنين والعاملين والمؤسسات والأمن الوطني، ولا سيما في ما خص الإفراج الفوري عن السعات الإضافية الضخمة التي أمنها كابلا "ايميوي" IMEWE و"قدموس"Cadmus لأن من شأن هذه السعات، رفع خدمة الانترنت في لبنان الى مستواها في الدول المتقدمة" سوف تقوم هيئة أوجيرو عاجلا بوضع المستندات المشار إليها أعلاه، ومستندات أخرى ذات صلة، على موقعها على شبكة الإنترنت www.ogero.gov.lb" .