#adsense

خيار تشكيل حكومة أمر واقع سابق لأوانه وميقاتي يطرح أسماء لحل عقدة “الداخلية”…”اللواء”: إتصالات مكثّفة لحلحلة عُقد التأليف دون التوصّل حتى الآن لنتائج

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء": رغم الإتصالات المكثفة الجارية على صعيد تشكيل الحكومة، بين الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، وباقي الفرقاء المعنيين بتشكيل الحكومة، لكن لغاية الساعة لم ترشح أية تطورات جديدة، توحي باقتراب موعد تشكيل الحكومة، التي دخلت شهرها الرابع، وفي هذا الإطار فإنّ مصدراً سياسياً مطلعاً يشير لـ"اللواء" إلى أنّ "عملية تأليف الحكومة، تواجه مخاضا عسيرا، وإذا كان من إمكانية لولادة الحكومة، فذلك يحتاج إلى جراحة قيصرية لإخراج التوليفة النهائية للحكومة إلى الضوء"، ويبدي المصدر تشاؤما حيال إمكانية تأليف الحكومة في وقت قريب نظرا للتعقيدات الداخلية والخارجية التي لا تزال تعيق تأليف الحكومة.

هكذا إذاً يبدو مناخ تأليف الحكومة ضبابيا، ما يعني بأنّ قنوات الإتصال، الجارية على أكثر من جبهة، لم تفلح في تذليل العقبات الحائلة لغاية اليوم دون ولادة الحكومة، وأمام هذا الواقع المأزوم، عاد الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، ليطرح خيار تشكيل حكومة إمّا من سياسيين ومطعّمة بتكنوقراط، وإمّا التوجّه نحو تأليف حكومة خبرات تكون بمثابة "آخر الدواء الكي" لإخراج البلاد من حالة المراوحة التي تعيشها منذ انقلاب قوى الثامن من آذار على حكومة الرئيس سعد الحريري وتقديم وزراء هذا الفريق السياسي استقالاتهم بشكل جماعي.

هذان الخياران اللذان يعكف الرئيس المكلّف على اختيار أحدهما، لم يلقيا وفق معلومات "اللواء" قبول مكونات الثامن من آذار التي تصر على تشكيل حكومة يكون لها حصّة الأسد فيها، ومن هذا المنطلق لا يزال البحث على حلحلة عقدة وزارة الداخلية جارياً على قدم وساق، وفي حال التوصّل إلى اتفاق بشأنها فإنّ الحكومة سوف تكون ثلاثينية، بحيث تنال قوى الثامن من آذار 19 وزيرا، وكل من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، والرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، ورئيس جبهة النضال الوطني 11 وزيرا.

معلومات "اللواء" تشير إلى أنّ أجواء المشاورات الجارية، على صعيد معالجة مشكلة وزارة الداخلية، تبدو إيجابية، إنما من دون التوصّل حتى الآن إلى نتائج مرجوّة، ووفق المعلومات أيضا فإنّ الرئيس ميشال سليمان أبدى ليونة لناحية التنازل عن وزارة الداخلية، والمشاورات منصبّة الآن على إيجاد شخصية مستقلّة تلقى قبول جميع الأطراف السياسية المشاركة في عملية تشكيل الحكومة، وفي هذا الإطار تشير المعلومات إلى أنّ الرئيس ميقاتي طرح أكثر من إسم على الفرقاء السياسيين المعنيين بتشكيل الحكومة، ويجري غربلة الأسماء، بهدف اختيار شخصية متوافق عليه من قبل جميع الأطراف، وفي هذا الإطار ترفض مصادر الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي الإفراج عن الأسماء المطروحة بذريعة أنّ التداول بالأسماء سوف يؤدي إلى حرق تلك الأسماء وحرق بالتالي الطبخة الحكومية، مكتفية بالقول أنّ الأسماء المطروحة ذات خبرة وكفاءة عاليه وموضع احترام لدى جميع الأطراف السياسية.

مصادر الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي تشير لـ"اللواء" إلى أنّ الاتصالات الجارية على صعيد تشكيل الحكومة، لا تزال تبحث في كيفية إيجاد مخرج ترضى عنه جميع القوى السياسية التي سوف تتمثّل في الحكومة، إنما لا شيئا واضحا لغاية اليوم، وتلفت المصادر إلى أنه إذا ظلّت التعقيدات على حالها فإنّ الرئيس ميقاتي، سوف يلجأ إلى حسم خياره وتشكيل حكومة خبرات أو حكومة تكنوقراط مطعّمة بسياسيين، مشيرة إلى أنّ هذا الخيار سابق لأوانه، خصوصا وأنّ القوى المصرّة على أن تكون وزارة الداخلية من حصّتها في الحكومة أبدت قبولا مبدئيا لناحية مناقشة هذه المسألة ضمن إطار يرضي جميع الأطراف.

وفي حال جرت معالجة مشكلة وزارة الداخلية، هل من الممكن أن نشهد ولادة الحكومة الأسبوع المقبل، توضح مصادر الرئيس ميقاتي أنّ المهلة مرهونة بالاتصالات وبمدى تجاوب المعنيين مع طروحات الرئيس ميقاتي، ومن هذا المنطلق ترفض المصادر الدخول في تفاصيل موعد ولادة الحكومة، مجددة التأكيد على أنّ أزمة تأليف الحكومة هي داخلية بامتياز وليست خارجية، مؤكدة في هذا السياق على أنّ التطوّرات الحاصلة في المنطقة العربية وعلى وجه الخصوص في سوريا تستدعي تشكيل الحكومة اليوم قبل الغد.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل