الى متى يستمر السطو على الاملاك العامة والخاصة؟ والىاي حد يمكن لاسعار المحروقات الوصول؟ متتبعو التطورات الميدانية يتوقعون ما يوصف في الدارج بــ «تركيب مشكلة» استعدادا لما هو ابعد من اقامة ابنية مخالفة، بالنسبة الى «الشد المتصاعد» في اسعار البنزين والمازوت، من غير ان يتوقف هذا المسؤول وذاك الذي يدعي المسؤولية امام التعقيدات السياسية- الامنية والاجتماعية المرتقبة!
فلجهة الابنية المخالفة، من المؤكد ان الغطاء متوفر «على عينك يا تاجر» حيث لم يعد احد يخجل من التغطية، بنسبة ما حصل ويحصل مع مشاكل السجناء من المحكومين في ملفات قتل وسرقة ومخدرات وتعديات على اعلى المستويات الجنائية، مع الاخذ في الاعتبار ان عقدة السجناء تكاد تشبه عقدة الابنية المخالفة حيث يصر السياسيون على اعادة المشكلة الى عدم تجاوب وزارة الداخلية مع ما هو مرجو من تساهل في تطبيق القوانين وفي تأمين السلامة العامة!
ولجهة اسعار المحروقات، فان ما زاد في الطين بلة تبرع وزير الطاقة جبران باسيل على مدار الساعة للقول ان الدولة هي من يقف وراء الزيادات المتواصلة.
كما لا يخجل الوزير المشار اليه من القول ان من واجب السلطة خفض اسعار المحروقات من دون ان يحدد البدائل الواجب توافرها للخزينة العامة، حيث لا جباية جدية للضرائب والرسوم الا في اضيق نطاق.
والمقصود هنا ان بعض اللبنانيين يدفعون ما عليهم، فيما يلجأ البعض الاخر الى استنزاف الدولة بوسائل وقحة ان لم نقل بلا شرف ولا خجل!
الملاحظ في المقابل السياسي الهش للعبة السطو السياسي على الدول من جانب قوى 8 اذار، انها لا تختلف بشيء عن عمليات السطو على الاملاك العامة والخاصة، بدليل تفاقم هذه المشكلة على مدار الساعة وفي مختلف المناطق. وليس من يصدق ان المتحالفين يتصرفون من غير حماية ولا ارشاد حزبي ومذهبي، طالما ان المخالفات تحصل في اماكن سيطرة السلاح غير الشرعي في ما لا تعرف المؤسسات العسكرية والامنية طريقا لقمعها، كي لا نسهم في خلق المزيد من المشاكل وتجنبا لمحاذير ترجمة اهداف الساعين الى ابعد من حماية المخالفات!
اما قضية المحروقات، فلا بد وان تصل اليوم او غدا ام بعده الى ايدي الحكومة الجديدة، هذا في حال امكن الافراج عن مراسيمها، وعندها سيتضح ما اذا كان حزب الله وحركة امل ومعها الجنرال ميشال عون مع سلب المداخيل اللازمة للخزينة. وهكذا بالنسبة ال? امكان تفشي مخالفات البناء في الاماكن المختلفة اللون المناطقي والمذهبي، حيث لا بد حينها من توقع حصول عصيان مدني مختلف جذريا عما هو حاصل اليوم من عصيان مسلح؟!