#adsense

لا‮ ‬يكفي‮ ‬الاعتذار‮ ‬يا وئام

حجم الخط

غريب عجيب أمر البعض في هذا الزمن الرديء، والذين يقتنصون الفرص للتصيّد في الماء العكر، لا بل ويوظفون مهاراتهم التخوينية تجاه الآخر، ويعملون على استغلال أي دليل، ولو كان من مصادر غير موثوقة، للنيل من الآخرين وتشويه كراماتهم.

هذا حال رئيس «حزب التوحيد» الوزير السابق وئام وهّاب، والذي تبوّأ منصبه الوزاري في غفلة من الزمن، وفي ظروف ملتبسة وغير طبيعية، فهو لا يملك الحد الأدنى من التمثيل الشعبي، هذا الوزير السابق الذي تهجم على الحجاب، ثم اعتذر، بعدما قامت الدنيا عليه ولم تقعد، ووزّع الاعتذار يميناً ويساراً، معتبراً أنه لم يكن يقصد الإساءة، وهو قد قام بفعل الإساءة.

وها هو أمس يعيد الكرّة، ويعتذر من الوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون والنائب جمال الجرّاح عما اتهمهما به، وكأنه باعتذاره هذا يكون قد بلسم الجراح وارتاح.

ولكن، ويا للأسف، اعتذاره لم يكن فعل ندامة، ولا فعل توبة، بل لأن الشيكات التي اتهم بها بيضون والجرّاح، والتي قيل انها صادرة عن الأمير تركي بن عبد العزيز، ثبت أنها مزوّرة، بعدما تبيّـن أن المدعو ابراهيم بيضون، الذي عمل عند الامير تركي في القاهرة، كان زوّد «الوهّاب» بمجموعة من صور الشيكات الصادرة عن الأمير تركي بن عبد العزيز، بعدما قام بتدوين اسمي الوزير محمد عبد الحميد بيضون والنائب جمال الجرّاح عليها، مستفيداً من قدرته على التزوير، ما اضطر وئام وهّاب، وبعد افتضاح الأمر، وانكشاف الحقيقة الى المسارعة في تقديم الاعتذار؟!

ما هذا، وكيف يواجه وئام وهّاب نفسه، ولو حتى في المرآة، وماذا سيقول للبنانيين وغير اللبنانيين، وهل ينفع الاعتذار بعدما قام به من تشويه متعمّد، وتخوين متقصّد، وإساءة لا تمحى حتى بفعل الزمن؟؟!

ومع أننا تعوّدنا على أقاويله الجوفاء، ومهاتراته السياسية، وادعاءاته الباطلة، ننتظر أن يقول القضاء كلمته، ونحن تحت القانون، فما يصدر عن القضاء سنقبل به بلا تردّد، على الرغم من ايماننا بأنه – أي وهّاب – يستأهل أكبر العقوبات، ليكون عبرة لغيره ممن تساورهم نفوسهم التعدّي على كرامات الآخرين.

وأخبراً وليس آخر، نتمنى أن يكون الحكم عادلاً حتى يتعلم درساً لا ينساه مدى حياته، ولكن ليس بالضرورة أن تتحقق الامنيات، لأن من شب على شيء شاب عليه، ومع ذلك نتمنى.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل