#dfp #adsense

فرنسا تستثني “الحزب” من العصا الأوروبية… بوريل في بيروت خلال أيام

حجم الخط

يصل المفوض الأعلى للشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل الى بيروت في 18 حزيران الحالي على أن يجتمع في اليوم التالي بالمسؤولين اللبنانيين.

وتأتي الزيارة بعد مفاوضات داخل الاتحاد الأوروبي أصرّت فرنسا على إطلاقها بشأن اعتماد نظام عقوبات خاص بلبنان، وبعدما أعدّ جهاز العمل الخارجي الأوروبي ورقة مفاهيمية بناء على الطلب الفرنسي، تمّ توزيعها نهاية الأسبوع الماضي على الدول الأعضاء، تقارب المعايير التي يمكن اعتمادها في حال تمّ تطبيق نظام عقوبات على لبنان.

أتى إعداد الورقة، وفق مصادر أوروبية، في سياق تقييم أوروبي يقول إن لبنان تخطى مرحلة الوقوف على حافة الهاوية وبدأ يتهالك، وبعد عجز الاتحاد الأوروبي عن دفع المسؤولين اللبنانيين باتجاه تشكيل حكومة من خلال اعتماد سياسة الجزرة. وتتضمن الورقة المفاهيمية بصريح العبارة أنها تندرج في إطار لجوء دول الاتحاد الاوروبي الى اعتماد “لغة العصا” مع لبنان، وهذا يدلّ الى أجواء باتت سلبية تسيطر داخل دوائر الاتحاد الأوروبي ودوله تجاه لبنان.

وتكشف المصادر الأوروبية لوكالة “أخبار اليوم” ان الورقة تتضمن 4 معايير للعقوبات، من المفترض أن تبدأ دول الاتحاد الأوروبي مناقشتها بعد اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في 21 حزيران، إذ سيطلعهم بوريل على خلاصة زيارته الى لبنان.

أما المعايير الأربعة فهي:

1-   عرقلة المسار السياسي المؤدي الى عملية الانتقال السياسي وعرقلة تشكيل الحكومة.

2-   عرقلة تنفيذ الاصلاحات الضرورية واللازمة لتخطّي الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

3-   سوء الادارة المالية بما يتضمن تبييض الأموال وتهريبها ووضع اليد على الأملاك العامة والإخفاق في إصلاح القطاع المصرفي.

4-   انتهاك حقوق الانسان نتيجة للتعاطي الخاطئ مع تداعيات الأزمة الاقتصادية والاجتماعية.

وتشير المصادر الأوروبية الى أن ثمة عراقيل لا تزال تعترض اعتماد عقوبات تجاه المسؤولين اللبنانيين، أبرزها ضرورة الحصول على إجماع الاتحاد الأوروبي، وهو عامل لم يعد مستبعداً بعد تزايد الضغوط على الدول الأوروبية المعترضة بالتوازي مع تدهور الأوضاع في لبنان. إضافة الى امتعاض بعض الدول من استبعادها من الحلقة الضيقة التي أنشأتها فرنسا حول نفسها ضمن دول الاتحاد، وهو ما قد يؤدي إلى المزيد من الأخذ والردّ ويؤخر بالتالي اعتماد المعايير.

كما لا تزال هناك عراقيل قانونية متعلقة بتحديد إطار العقوبات التي يعتبرها البعض داخل الاتحاد الأوروبي بمثابة تدخّل في الشؤون الداخلية لدول أجنبية.

أما العقبة الأكبر فهي السياسية، إذ تخشى فرنسا، والتي لا تزال تميّز بين الجناح العسكري والجناح السياسي لحزب الله أن تنتهز بعض الدول الأوروبية، التي تعتبر الحزب بجناحيه منظمة إرهابية، فرصة طرح مسألة نظام عقوبات على لبنان لتسلّط الضوء على حزب الله وتطالب بتوسيع نظام العقوبات هذا ليشمل نشاطات الحزب، وهو ما لا تريده فرنسا الساعية الى الهدوء والاستقرار في لبنان.

وعليه، يتوقف المراقبون عند ما ستخلص إليه زيارة بوريل. فهل تسير دول الاتحاد الأوروبي في نظام عقوبات يقاضي مسؤولين لبنانيين ويؤجج الخلافات ويزيد الانقسامات مما يمهّد لحالة من عدم الاستقرار قد يذهب ضحيتها الشعب اللبناني؟ أم أن فرنسا قد تنجح، بعد فشلها في إقناع المسؤولين اللبنانيين بتأليف حكومة، في إقناع دول الاتحاد الأوروبي بقدرتها للسير قدماً في الملف اللبناني بعد معاقبة معظم أولئك الذين كانوا حلفاءها حتى الأمس القريب؟

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل