رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب احمد فتفت ان "قوى الاكثرية الجديدة وفي طليعتها "حزب الله" لا تريد قيام حكومة في لبنان وعودة العمل السياسي الى طبيعته في كنف المؤسسات الدستورية"، معتبرا ان "القوى المذكورة كما اقفلت مجلس النواب منذ خمس سنوات وتقصدت شغور موقع رئاسة الجمهورية لاشهر عديدة قبيل انتخاب العماد ميشال سليمان، تحاول اليوم وضمن المنهجية ذاتها ابقاء البلاد رازحة تحت عبء الفراغ الدستوري على مستوى الحكومة، وذلك بهدف اسقاط البلاد ومؤسساتها عملا بما تملكه في جعبتها من مشاريع اقليمية لا تمت الى المصلحة اللبنانية بصلة"، معتبرا وفقا لما تقدم ان "البلاد لن تشهد على المدى المنظور ولادة حكومة في ظل المنهجية التي تتبعها قوى "8 آذار" حتى وان ابدت هذه الأخيرة اعلاميا غير ما تتمناه وتسعى اليه ضمنيا".
وردا على سؤال بشأن استعداد قوى "14 آذار" للمشاركة في حكومة انقاذ وطني، لفت النائب فتفت لـ"الأنباء" الى ان "مشاركة القوى المذكورة بأي نوع من الحكومات سواء اكانت حكومة انقاذ او وفاق وطني، مرتبطة بمدى استعداد رئيسها للموافقة على ما تقدمت به من شروط سياسية اساسية وفي طليعتها التعامل مع المحكمة الدولية وفق مقومات مؤتمر الحوار الوطني، ونزع السلاح غير الشرعي والاكتفاء بسلاح الجيش وحده كسلاح مقاوم، عدم ابداء التنازلات على المستوى الدستوري، او السماح بتجاوز الآخرين لاحكام الدستور وفق ما يتناسب وتطلعاتهم السياسية"، معتبرا انه "عندما يتلاقى الرئيس المكلف نجيب ميقاتي مع قوى "14 آذار" بتلك الشروط، تتفتح ساعتها ابواب مشاركة هذه الأخيرة في حكومة انقاذ وطني"، مؤكدا ان "من يريد ان يكون رئيسا لحكومة تشارك فيها قوى "14 آذار" فعليه الاجابة عن كل تلك الهواجس".
وعما يشاع في الوسط الاعلامي من ناقض ومنقوض، تارة حول فخامة الرئيس سليمان عن وزارة الداخلية لصالح شخصية حيادية وطورا حول تمسكه بها، اشار النائب فتفت الى انه، وبالرغم من ارتقابه لقاء مع فخامة الرئيس خلال الايام القليلة المقبلة للاطلاع منه على حقيقة موقفه من الأمر، الا انه اعرب في المقابل عن عدم اعتقاده بتنازل الرئيس سليمان عن مطالبه وتحديدا عن وزارة الداخلية، وذلك لاعتباره ان الرئيس سليمان يبني خطواته على اساس مسؤولياته الوطنية وموقعه الوسطي والتوافقي لما فيه مصلحة البلاد وخير اللبنانيين.
واشار عضو كتلة "المستقبل" الى انه و"بالرغم مما تقدم، فان قوى "14 آذار" غير معنية بما يجري على مستوى تشكيل الحكومة في ظل عدم مشاركتها بها، وهي بالتالي تراقب عن بعد تطورات هذا المسار لاسيما ما تشهده قيادات الصف الواحد من عمليات تنافس وتناتش فيما بينها على نوعية وعدد الحقائب الوزارية"، مستدركا بالقول ان "ما يخيف قوى "14 اذار" هو رؤيتها لاحقا لنتائج سلبية داخل الوزارات على غرار ما حدث من فضائح وتجاوزات في وزارتي الاتصالات والطاقة وغيرهما من الوزارات التي آلت الى فريق العماد عون السياسي".
وعن موقف وزير الخارجية الايطالية فرانكو فراتيني الذي اعلن فيه عن امكان قيام حزب الله بمغامرة امنية جديدة فيما لو شعر بضعف عرابته سورية، ما سيؤدي الى تغيير مهمة اليونيفيل في جنوب لبنان، اعرب فتفت عن استغرابه لمهاجمة قوى "8 آذار" بعنف كلام فراتيني "لاسيما انه يندرج في اطار التحليل القائم على واقع سياسي معين تنظر اليه الدولة الايطالية على انه واقع ملامس للاخطار"، متسائلا في المقابل عما سيمنع الفريق المذكور من القيام باعمال امنية تصعيدية "خصوصا انه استعمل سلاحه في الداخل اللبناني ضد اللبنانيين الآمنين وليس ضد العدو الاسرائيلي"، ومعتبرا ان "امكان المغامرة لدى "حزب الله" مطروحة في كل آنٍ، وبالتالي على قوى 8 آذار الافصاح عما تريده للبلاد بدلا من مهاجمتها تصريح الوزير فراتيني من دون أي طرح مقابل له"، متسائلا أيضا عما سيقدم عليه حزب الله وفريقه السياسي فيما لو فقد فعليا امتداده الاقليمي.