#dfp #adsense

عدوان عن “الكابيتال كونترول‎”‎‏: وجوب صب ‏أهدافه لحماية ما تبقى من عملات أجنبية

حجم الخط

حطّ اقتراح القانون الرامي إلى وضع ضوابط إستثنائية وموقتة على التحاويل المصرفية، اي قانون #”الكابيتال كونترول”، على طاولة لجنة الادارة والعدل النيابية بعد إقراره في لجنة المال والموازنة لتتجه الانظار الى المسار الذي سيسلكه هذا الاقتراح بعد إقراره في لجنة الادارة والعدل، فهل يذهب مباشرة الى الهيئة العامة للمجلس ويتم إدراجه على جدول اعمال الجلسات التشريعية المقبلة، ام يحال على اللجان المشتركة قبل الهيئة العامة؟

أُشبع اقتراح قانون “الكابيتال كونترول” درساً في لجنة المال والموازنة التي خرجت في نهاية المطاف بصيغة تنظم التحاويل الى الخارج من الحسابات المصرفية، اضافة الى ضبط السحوبات بالليرة اللبنانية والدولار الاميركي. وصل اقتراح القانون الى لجنة الادارة والعدل متضمنا مجموعة إجراءات منها منع التحاويل إلى الخارج مهما كانت طبيعة الحساب ونوعه، على ان يستثني ما له الصفة الدائمة، اي حسابات المؤسسات المالية الدولية، والمنظمات الدولية والإقليمية والسفارات الأجنبية، والأموال الجديدة التي أدخلت إلى المصارف ولم تكن قد حُوّلت إلى الخارج بعد 17 تشرين الأول 2019. كما يستثني ما له الصفة الطارئة والمشروطة كنفقات التعليم الجامعي، والضرائب والرسوم والالتزامات المالية المتوجبة لسلطات رسمية أجنبية والمنوطة حصرا بالأصول الشخصية السكنية وليس الاستثمارية، ونفقات الاشتراكات والتطبيقات على الإنترنت، ضمن حد أعلى 50 ألف دولار وأدنى 25 الف دولار ليبقى الحسم النهائي بالنسبة الى السوق للهيئة العامة لمجلس النواب، وذلك بعد تسلم المعطيات المالية الرقمية المطلوبة من مصرف لبنان. كما يجيز اقتراح قانون “الكابيتال كونترول” بالصيغة التي وصلت الى لجنة الادارة والعدل، السحوبات في الداخل بالليرة اللبنانية بمبلغ 20 مليون ليرة شهرياً على ألا تشمل السحب من حساب الرواتب والأجور، أو بمبلغ 15 مليون ليرة شهرياً. أما السحوبات بالعملة الاجنبية، فيجيز اقتراح القانون السحوبات ما بين 400 و800 دولار على أن يحسم السقف في الهيئة العامة بعد الحصول على الارقام الرسمية من مصرف لبنان قبل الجلسة التشريعية، وكذلك يمنع تحويل الحسابات من الليرة اللبنانية إلى العملات الأجنبية إلا إذا كانت التغطية النقدية الكافية متوافرة لدى المصرف المعني.

وصل إقتراح القانون الى لجنة الادارة والعدل، حيث تسلم رئيس اللجنة النائب جورج عدوان مطلع الاسبوع نسخة عنه، اضافة الى التقرير المرفق الذي يلخص المسار الذي سلكته صياغة القانون، والمستندات التي تم الاخذ بمضمونها والمعلومات التي قدمت وتفاصيل حول الاجتماعات التي أفضت في نهاية المطاف الى الاقتراح الذي اقرته لجنة المال والموازنة.

وفي هذا السياق، علمت “النهار” ان إحالة إقتراح القانون على الهيئة العامة او على اللجان المشتركة رهن بالتعديلات والاقتراحات التي ستقدمها لجنة الادارة والعدل. ففي حال طرحت الاخيرة تعديلات اساسية على اقتراح القانون المقدم، عندها يصار الى إحالته على اللجان المشتركة لبحث الصيغة المعدلة وإقرارها. مثلا في حال أقرت لجنة الادارة والعدل تعديلات تتعلق بآلية معالجة المراجعات العالقة أمام القضاء والمتعلقة بالتحاويل والسحوبات المالية، فقد نص اقتراح القانون على أن تخضع الطلبات المتعلقة بهذه المراجعات لأحكامه مما يسرع البت بها. أما في حال لم تكن الاقتراحات التي ستقدمها لجنة الادارة والعدل تمس باساسيات اقتراح القانون، عندها تتم إحالة الإقتراح على الهيئة العامة مباشرة بعد إقراره في الادارة والعدل.

في هذا السياق، يؤكد رئيس لجنة الادارة والعدل النائب جورج عدوان انه بدأ بدراسة اقتراح القانون والتقرير المرفق، ليتم في ما بعد إدراج إقتراح القانون على جدول اعمال اللجنة مباشرة، لتبدأ جلسات مناقشته مطلع الاسبوع المقبل في أبعد تقدير. ويشير عدوان لـ”النهار” الى انه إقترح على اللجنة تخصيص جلسات موسعة لأعضائها وعدم طرح اقتراح قانون الكابيتال كونترول على لجنة نيابية منبثقة من لجنة الادارة والعدل، معتبرا ان هذه الآلية تساهم في الاسراع في دراسة القانون بتفاصيله، والاهم الحصول على اوسع توافق حول صياغته النهائية قبل وصوله في نهاية المطاف الى الهيئة العامة للمجلس، ما يسهل إقراره بالصياغة المطلوبة التي تراعي الظروف الحالية وتحترم القوانين والدستور.

واعتبرت لجنة المال والموازنة في تقريرها المرفق باقتراح قانون “الكابيتال كونترول” انه يحد من الاستنساب بتحديده تدابير تضمن إلزامية وحسن تنفيذه، ومنها إنشاء وحدة لمركزية التحاويل، ووضع آلية للبت بالطلبات، اضافة الى تحديد مرجعية إدارية للتظلم، وتحديد العقوبات التي تفرض بحق المصرف المخالف وسندها القانوني ومرجعية فرض العقوبات مع تحديد مهلة للبت والتأكيد على حق المراجعة القضائية.

ويقول عدوان ان تركيز اللجنة خلال درسها إقتراح القانون ينطلق من مجموعة مبادئ اسياسية أهمها التأكيد على اعتبار هذا القانون “إستثنائيا” و”موقتًا”، مع التأكيد ايضا على ضرورة ان تتم مواكبة هذا القانون بخطة إصلاحية مالية إقتصادية نقدية شاملة. وفي غياب هذه الخطة لن يحقق القانون الاهداف التي وضع من أجلها. ويعتبر عدوان ان من المهم جدا ان تصب اهداف هذا القانون في حماية ما تبقى من “عملات أجنبية” في لبنان يمكن البناء عليها في مرحلة إعادة الانطلاق وبدء التعافي مع إيجاد الطرق المناسبة للتأكيد للمودعين على حماية ودائعهم.  ويعود عدوان ويؤكد في حديثه لـ”النهار” “وجود تقصير فاضح وفادح من قبل كل الحكومات المتعاقبة، خصوصا بعد 19 تشرين 2019 في إيجاد الحلول المطلوبة لإدارة الازمة، وهو تأخير تصل تبعاته الى حد المساءلة. فالامر لا يمكن ان يستمر على حاله ولا يمكن الاستمرار بإدارة الازمة بالطرق الحالية، وأي إجراءات يجب اتخاذها من أي طرف، إن كان الحكومة او المصارف او مصرف لبنان، فعليها ان تأتي ضمن خطة شاملة وواضحة الاهداف، حيث تبقى التدابير التي نص اقتراح القانون عليها عاجزة عن وضع حلول دائمة ما لم تقترن باستقرار سياسي من أول متطلباته تأليف حكومة تتصدى للمشكلة بكفاءة وجدارة، وإجراء إصلاحات بنيوية من ضمن خطة واضحة ومتكاملة تضع الاقتصاد الوطني على سكة استعادة مقومات حيويته وانطلاقته، وتخرج البلد من أزمته”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل