الاطلالة الأخيرة للامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله سبقها توقعان: الأول، ان نصرالله يريد إحتواء التباين المتفجّر بين رئيسيّ الجمهورية ومجلس النواب ميشال عون ونبيه بري. والثاني، التقدم مجددا نحو إقتراح حل للازمة المشتعلة، أي أزمة المحروقات بطرح مجددا إقتراح إستيراد البنزين الإيراني. هذان التوقعان رددتهما أوساط سياسية لـ”النهار” على خلفية صلة هذه الأوساط بالحزب.
في موازاة ذلك، تقول أوساط شيعية خارج الثنائي، ان إسقاط العهد لمبادرة الرئيس بري الحكومية، هو أيضا موجّه ضد نصرالله الذي سبق ومنح في إطلالة سابقة رئيس المجلس تفويضا للذهاب نحو إبتكار مخرج لإزمة تأليف الحكومة. وتضيف:” لم يأت تفويض الأمين العام من فراغ، بل جاء من عمق التدهور المعيشي الذي جرف البيئة الحاضنة للثنائي مثلما جرف سائر البيئات في اللبنانية. ويكفي ان يطالع المرء يوميا مشاهد الذل عند محطات الوقود ليدرك مدى هذا التدهور”. وخلصت الى القول:” لقد بدأ الشرخ بين الحزب والعهد يتسع .وإذا كان مطلب الأخير هو إنتزاع تعهد من نصرالله بتوريث النائب جبران باسيل رئاسة الجمهورية، فإن الحزب صار عاجزا عن تقديم هذا التعهد لمن صار صنو الانهيار في لبنان وهو سيف بلغ عنق الثنائي بصورة غير مسبوقة.”
بالعودة الى الجهة السابقة التي رددت معلومات مستندة الى صلاتها بالحزب، فهي تقول ان النائب جبران باسيل، قدّم لنصرالله خدمة لا تقدّر بثمن، وذلك عندما وضع ليس ملف تأليف الحكومة بيد الأخير فحسب، وإنما وضع لبنان بأسره تحت وصاية إيران في وقت تسعى الأخيرة جاهدة للامساك بأوراق قوتها الإقليمية في زمن المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية. ولا يهم هنا، بحسب هذه الأوساط ان يكون هدف ممثل العهد ضمان الرئاسة الأولى، بل الأهم هو ان يظهر لبنان عاجزا عن حلّ إزماته من خارج نفوذ طهران.
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/25062021073057286