
تقدّم رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية شارل جبور، “بالشكر الكبير والجزيل من كل من شارك وكتب وعبّر واتصل مواسياً ومعزيا برحيل “ستي” التي عاشت وعشنا معها حياة حلوة وهنيئة وكان لها الكلمة الفصل في حياتنا في كل شيء تقريبا”.
وتابع جبور، عبر “فيسبوك”، “ماتت عن عمر ناهز الـ 92 عاما، ولا أعتقد بانني سأحيا إلى هذا العمر، علما ان عشقي للحياة يجعلني أتعامل مع الموت وكأنه سيبقى بعيدا عن شخصي إلى الأبد، وهذا طبعا مجرد تمنيات لا علاقة لها بواقع الحياة. لا يقاس الموت بالأعمار، فالحزن على الفقيد(ة) هو نفسه، لأن الغياب مؤلم وموجع و”ستي” كانت حتى لحظاتها الأخيرة بوعي كامل وتام وتدير كل شؤون منزل الأهل بتفاصيله المملة، وكنت أتساءل أحيانا وأنا أنظر إليها خائفا عليها هل فعلا تجاوزت الـ90 وهي ما زالت بصحة جيدة؟”.
وسأل، “وهل اقترب الموت منها؟.. إلى أن دقّت ساعة الرحيل..
وعلى رغم ان الحزن واحد في كل زمان ومكان، إلا ان الفارق الأساس يبقى بين الموت في آوانه، ربطا بالعمر، وبين الموت قبل آوانه، لأن الموت في نهاية المطاف هو حقّ، ولكن وجعه قبل آوانه يبقى مضاعفا، كون الفقيد(ة) لم يعش حياته، ونظرا لارتدادات الموت المبكر على أكثر من مستوى بدءا من الأهل الذين أقصى ما يتمنونه هو الرحيل قبل أولادهم، وصولا إلى الأولاد الذين يحرمون من رعاية الأهل ومواكبتهم”.
أضاف، “في الحالتين، الموت في آوانه أو الموت المبكر، لا حلّ سوى بالصبر والإيمان، لأن البقاء أو الرحيل مشيئة إلهية لا بشرية يجب تقبلها كما هي، والحياة تستمر معنا ومن دوننا، وعلينا ان نعيشها بمرها وحلوها، وفراق الجسد يعوّض بالالتحام الفكري.
ويبقى ان لكل منا تاريخ بداية وتاريخ نهاية، وما بين الاثنين يجب الاستفادة من كل لحظة مع كل إشراقة شمس، والتوفيق قدر الإمكان بين رباعية العائلة والأصحاب والعلاقات و”ما في شي بيحرز إنو الناس تزعل من بعضها كرماله”، العمل والجهد والسهر والتعب كي يعيش الانسان بكرامته، الالتزام والجدية كي لا يكون مشوار الحياة عابرا من دون قيم ومسلكية، و”الفنغرة”، اي الاستمتاع بالحياة”.
وأردف، “في الختام أغني مع الأيقونة فيروز: ستي يا ستي اشتقتلك يا ستي”.