أكدت معلومات لـ"اللواء" أن الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الذي أنهى يومه الطويل باستقبال المعاون السياسي للرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل، والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله الحاج حسين خليل بحث مع الرجلين في الخيار المستجدّ، بالبحث عن شخصية محايدة، بصرف النظر عمّن يرشحها، بحيث لا يرفضها الرئيس سليمان، ولا تشكّل "نقزة" للنائب ميشال عون.
وفي المعلومات أن البحث يدور حول ثلاثة أسماء، يجري التكتّم عليها، لئلا تحدث انهياراً للفرصة الأخيرة ليكون واحد منها وزيراً محايداً للداخلية.
وفي معلومات أوساط رئاسية أن المحاولة التي جرت ليل الخميس حاسمة، لجهة أن التفاهم على حلّ عقدة الداخلية، يمهّد طريق الحكومة إلى السراي، بالنظر إلى أن العقد المتبقية، مبالغ فيها، فضلاً عن أن التحوُّل في المشهد السوري، إيجاباً، من شأنه أن يترك صدى واضحاً على الوضع اللبناني.
وكانت الاوساط الدبلوماسية الاوروبية والدولية انشغلت بما حمله الرئيس ميقاتي الى لقائه مع الرئيس بري في المجلس النيابي والى النائب جنبلاط في كليمنصو وسط اجواء رجحت معطيات مقلقة عن مسار عملية التأليف بعد الحملة غير المحسوبة التي شنها عون على الرئيس المكلف وعلى رئيس الجمهورية.
وكشف مصدر واسع الاطلاع ان معطيات القلق التي سادت صباحاً مردها الى ان الرئيس ميقاتي الذي فضّل البقاء في بيروت حمل الى بري وجنبلاط ما سبق وتم بحثه في بعبدا مع الرئيس ميشال سليمان من مسودة حكومة او واقع: من ثلاثين وزيراً، اسناد حقيبة الداخلية الى شخصية مدنية وليست عسكرية، تمثيل نيابي وازن وشخصيات تكنوقراطية لعدد من الوزارات.
وقال المصدر ان الرئيس ميقاتي منزعج جداً من الظروف السياسية الناجمة عن مسار عملية التأليف المتعثرة:
1- استناداً الى المصدر المطلع، فإن كلام الرئيس بري في <الاونيسكو> قبل ايام ادرجه الرئيس المكلف في اطار <تخوينية> لكن اوساط الرئيس المكلف نفت ذلك.
2- نقل المصدر عن الرئيس المكلف بالغ الانزعاج من اتهام عون له في مقابلة متلفزة امس الاول بأن لديه <اجندة خارجية> واتهمه بالارتباط مع الاميركيين، مع ان اوساط الرئيس المكلف علقت على كلام عون بأن لكل شخص الحق في ابداء رأيه.
3- يسمع الرئيس المكلف وحسب المصدر ايضاً دعماً كلامياً شبه يومي عبر الاتصالات المباشرة او التصريحات من مسؤولين في حزب الله تتضمن دعماً لمهمته، لكن على الارض لا يمارس الحزب اي جهد او ضغط في اتجاه حليفه العماد عون.
4- يشعر الرئيس المكلف ان رصيده آخذ بالتآكل وان الفريق السياسي الذي رشحه يسعى لفرض خيارات وبرامج لا تتناسب لا مع الوسطية ولا مع مهمة الانقاذ أو سياسة وأد الفتنة.
وبناء على هذه الاعتبارات اتخذ الرئيس المكلف قراره بكسر الحلقة المقفلة، وتقديم حكومة يرضى عنها هو وتُحدث صدمة إيجابية لدى النّاس بصرف النظر عن حسابات الربح والخسارة مع هذا الفريق السياسي أو ذاك.