#adsense

الاقتصاد يتراجع بسبب الاداء السياسي… ازعور لموقع “القوات”: المراوحة الحالية لها انعكاسات سلبية اقتصاديا واجتماعيا وماليا في ظروف اقليمية متقلبة جدا

حجم الخط

رأى وزير المال السابق جهاد ازعور في اتصال مع موقع "القوات البنانية" الالكتروني، ان "النداء" الذي اطلقته وزيرة المال ريا الحسن هو للاشارة الى ان الازمة السياسية والمراوحة الحالية لها انعكاس كبير وجعلت لبنان يخسر جزءا من النمو الذي كان يتمتع به في السنتين الاخيرتين، ما له انعكاسات سلبية اقتصاديا واجتماعيا وماليا في ظروف اقليمية متقلبة جدا.

وعن صحة الرابط بين الوضع السياسي والتراجع الاقتصادي، اوضح ازعور ان الفصلين الاخيرين، الفصل الاول من العام الحالي والفصل الاخير من العام 2010، اي منذ ان تعطلت الحكومة اوائل تشرين ولم تعد تجتمع وبعدها استقالتها ومن ثم عدم تشكيل حكومة جديدة ودخول لبنان في ازمة سياسية، من الواضح انهما الفصلان اللذان بدأنا نشهد خلالهما تراجعا اقتصاديا، ما يؤكد ان هناك ترابط بين الازمة السياسية والتراجع الاقتصادية.

واضاف أزعور: "ما يجب مناقشته اليوم، هو انه اذا ما كان الجميع متفقا على ان الازمة السياسية الحالية تؤدي الى تراجع كبير في الوضع الاقتصادي وانعكاسه يكون مباشرة على المواطن في ظل ارتفاع سعر النفط وخطر التضخم والتحولات في المنطقة العربية التي تزيد من الضغوطات على لبنان، كل ذلك، يجب ان يكون حافزا من اجل حل المشكلة. اليوم، السياسيون او بعضهم وبعض المحللين يناقشون مدى عمق الازمة، عوض ان يناقشوا اسبابها".

اما عن خطورة الوضع الاقتصادي وقرب انهياره او انفجاره، فطمأن ازعور ان الجواب هو حتما كلا، وقال: "لبنان مر في ازمات كبيرة منذ العام 2005 واغتيال الرئيس الحريري، فحرب تموز، واغتيال جبران تويني والاغتيالات السياسية الاخرى، الى حرب نهر البارد، واقفال مجلس النواب، فتعطيل الوسط التجاري، وحوادث 7 ايار، لقد مررنا بمروحة كبيرة من المشاكل والازمات في وقت كان هناك ارتفاع كبير وسريع في اسعار النفط وازمة مالية عالمية، وبالرغم من كل ذلك استطعنا ان نبرهن اولا ان اللبناني يتكيف مع الازمات، وثانيا تطورت الاجراءات والادوات ومنها التي وضعت في "باريس 3"، فاصبح بمقدور لبنان مجابهة هذا النوع من الصدمات".

وتابع: "اذا، هناك مقومات في الاقتصاد والنظام تحافظ على الاستقرار، ولكن السؤال الذي اطرحه دائما هو لماذا علينا ان نختبر قدرتنا على الصمود بدل استعمالها لتكون محفزا للنهوض ولكي نبني ونحسن الاقتصاد والوضع المعيشي؟".

واضاف: "ليس هناك خوف بشكل عام، ولكن هناك خوف على فرص العمل والقدرة الشرائية لدخل المواطن، وخوف من ان الاجيال التي ستتخرج من الجامعات لن يكون لهه فرص كبيرة. من يدفع الثمن من بين اللبنانيين هم الطبقة الوسطى وذوو الدخل المحدود كونهم الحلقة الاضعف في حالة التراجع الاقتصادي".

واكد وزير المال السابق ان المسؤولية مسؤولية السياسيين، وليست في مكان آخر، فالاقتصاد يتراجع بسبب الاداء السياسي. واضاف: "اذا ما كانت المخاطر في المنطقة تزداد ولا نأخذ احتياطاتنا لمجابهتها، عندها تقع المسؤولية على الطقم السياسي. يجب ان ينتقلوا من سياسيين الى قياديين، فهم لم يصلوا بعد الى مرحلة القياديين".

وفي ما يطرح دائما عن حلول خارجية لمشاكلنا الاقتصادية والسياسية، وما يمكن ان يكون "باريس 4" و "دوحة 2"، رأى ان لبنان ليس بحاجة الى ذلك، فاتفاق الدوحة تبين انه هش وضعيف. اما عن الدعم الاقتصادي الدولي، فاعتبر اننا بحاجة لهذا الدعم عندما يكون لدينا مشروع اصلاحي تطويري وليس فقط لتغطية عجز لبنان عن القيام باصلاحات وعدم قدرة السياسيين على مواكبة التطور الاقتصادي اللبناني، واي دعم دولي يجب ان يكون لدعم النهوض وفق ما كان عليه "باريس 3"، والذي وضع على اساس برنامج اقتصادي واجتماعي يعطي الثقل الاكبر لخلق فرص عمل، ويعطي الشق الاجتماعي الركيزة الاساسية.

واضاف: " "باريس 3" اتى بالكثير، وتم تنفيذ البعض، ولكن هناك تأخير في الكثير من الامور منها قطاع الكهرباء واصلاح قطاع الاتصالات، ضمان الشيخوخة، بالاضافة الى اكثر من 30 مشروع قانون لا تزال في ادراج مجلس النواب. ما يجب فعله او ما نرغب به هو ان يعتبر السياسيون ان العمل السياسي يكون من اجل هدف وليس لمصالح ضيقة. من يهتم بوضع المواطن يعي ما عليه فعله ويعرف ان عليه وضع اولوية واجندة عمل لتحقيق مصالح المواطنين، فيجب الا يدعي احد انه يدافع عن مصالح المواطن وفي الوقت ذاته يستمر بما يقوم به ويساهم من خلاله بهكذا ازمات".

وختم بالقول: "انهم يحرمون اللبناني من طموح، فطموحه ليس ان يبقى ويحافظ على مكانه بل ان يتقدم. هناك ازمة ثقة وشعور بان لبنان لم يعد قادرا على ايجاد مخارج وحلول لازماته السياسية، ما يمكن تسميته بالاحباط، هناك احباط ما عند الناس ونشعر به اكثر واكثر".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل