#adsense

مسارات الانهيار مشرعة ومسار الانقاذ مقفل

حجم الخط

 

على مسارين موازيين تسير فصول الكارثة المتسارعة نحو انهيار ما تبقى من معالم صمود اللبنانيين امام أعتى ظروف حياتية واقتصادية واجتماعية مرت في تاريخ لبنان. مسار الانسداد القاتل على الصعيد السياسي الذي يترجم في استعصاء حال ويحول دون تشكيل الحكومة. ومسار توالد الازمات الحياتية والخدماتية وتعاظمها يوما بعد يوم بحيث باتت الخشية من انفجار اجتماعي وأمني عارم مسألة شبه محسومة وبدأ العد العكسي للانفجار يتسم بأقصى درجات الجدية والخطورة.

وفيما تسود التساؤلات الملحة والكثيفة حول ماذا سيلي التحرك الذي قام به الفاتيكان من اجل لبنان بدفع مباشر وشخصي من البابا فرنسيس وهل يمكن ان يسفر هذا التحرك الاستثنائي عن نتائج عملية تدفع بعملية تشكيل الحكومة الى حيز الخروج من الجمود القاتل بدا مثيرا للغرابة الكبرى ان يبدأ التخوف أيضا من ذهاب الجهود الفاتيكانية عرض الرياح امام تعنت الجهات القابضة على قرار تعطيل تشكيل الحكومة . وزادت موجة التسريبات الجديدة والمكررة التي حفلت بها الساعات الأخيرة حول اعتذار الرئيس المكلف سعد الحريري الشكوك حيال استجابة الجهات المعطلة لتشكيل الحكومة النداءات والمواقف الفاتيكانية ولا سيما منها تلك التي صدرت عن البابا فرنسيس مباشرة وشخصيا اذ بدا واضحا ان هذه التسريبات ارادت اعادة احتواء الوضع الداخلي على خلفية استئناف الصراع وليس على قاعدة البحث الجدي والسريع عن حل يستولد الحكومة.

وبدا واضحا ان الانزلاق نحو كارثة اجتماعية بدأ يسبق بأشواط تداعيات الازمة السياسية اذ ان أي ازمة حياتية او خدماتية سواء ازمة المحروقات او ازمة الكهرباء او ازمة الاستشفاء او ازمة الدواء لم تشهد أي حلحلة بما ينذر بمضاعفات بالغة القتامة شعبيا وربما امنيا .

وفي غضون ذلك ظلت الاتصالات مقطوعة بين المعنيين بالتأليف، والسجالات على حالها بما عكس حقيقة ان السلطة غير آبهة بكل النداءات الخارجية، وآخرها ما اتى مدوّيا من الفاتيكان .

المصدر:
النهار

خبر عاجل