تظاهر اكثر من الف عراقي الجمعة امام معسكر اشرف، مقر منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة في محافظة ديالى شمال شرق بغداد، مطالبين بطرد اعضاء المنظمة التي اعتبروها "ارهابية". وتجمع المتظاهرون الذين وصلوا على متن عشرات الحافلات آتين من عدة محافظات، عند مدخل معسكر اشرف الذي يقع في ناحية الخالص.
وشارك في التظاهرة زعماء عشائر ورجال دين ونساء وعائلات ايرانية. وحمل المتظاهرون اعلاما عراقية ولافتات كتب عليها "نطالب رئيس الوزراء باخراج منظمة مجاهدي خلق الارهابية" و"منظمة مجاهدي خلق والارهاب يد واحدة ضد الشعب العراقي". كما هتف المحتجون وسط اجراءات امنية مشددة "بالروح بالدم نفديك يا عراق".
وقالت احدى السيدات الايرانيات رافضة الكشف عن اسمها: "اخي موجود داخل المعسكر. كان عضوا في المنظمة لكنه يريد تركها والعودة الى بلاده، الا ان مسؤولي المعسكر يرفضون السماح له بالخروج".
وشكلت قوات من الجيش العراقي حاجزا بين المتظاهرين وعناصر منظمة مجاهدي خلق الذين احتشدوا في الجانب آلاخر واخذوا يطلقون هتافات عبر مكبرات الصوت باللغة الفارسية.
وقال مدير مكتب التيار الصدري الشيعي في محافظة ديالى عمار التميمي ان "هذه المنظمة يجب ان ترحل عن ديالى كونها ارهابية ولديها جهات مسلحة تعمل لصالحها" داخل العراق، معبرا عن استغرابه للقرار الاميركي الذي يهدف الى نزع صفة الارهاب عن هذه المنظمة وتشريع نشاطها. ويشير التميمي بذلك الى اعلان منسق شؤون مكافحة الارهاب في وزارة الخارجية الاميركية دانيال بنجامين ان بلاده ستقرر في غضون ستة اشهر ما اذا كانت ستشطب منظمة مجاهدي خلق الايرانية عن قائمة الارهاب.
وتدرس وزارة الخارجية الاميركية المسألة على ضوء احداث الثامن من نيسان الماضي في معسكر اشرف (80 كلم شمال بغداد) الذي شهد مواجهات دامية بين الجيش العراقي واعضاء المنظمة الموجودين في البلاد منذ 1981 بتسهيل من الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وقتل 34 شخصا من سكان المعسكر في تلك المواجهات.
وقال نافع المالكي وهو احد منظمي التظاهرة ويعمل في مكتب رئاسة الوزراء "نريد اخراج هذه المنظمة، وهذه التظاهرة هي للضغط على الحكومة حتى تتخذ قرارا حازما وتطردها من العراق".
من جهتها اصدرت منظمة مجاهدي خلق بيانا اتهمت فيه سفارة النظام الايراني في بغداد بحشد القوات المؤتمرة بامرة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وعناصر قوة القدس ومخابرات حكام ايران لتنظيم مهزلة مثيرة للضحك ومتكررة في القسم المحتل في اشرف، معتبرة ان الهدف من هذه المهزلة التي لاقت لامبالاة وسخرية كاملة من قبل اهالي المنطقة هو تبرير مجزرة الثامن من نيسان والتمهيد لشن هجوم آخر على أشرف.