#dfp #adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلاثاء 6 تموز 2021

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

 الحريري يتهيأ لمحاولة جديدة…  

من تراه يسبق الآخر في السباق المصيري القاتل والحاسم الذي يظلل مصير لبنان واللبنانيين: إنفجار الوضع الإجماعي على أبشع ما يمكن ان تكون صور الانفجار بفعل تساقط الازمات الكارثية فوق رؤوس اللبنانيين من دون أي علاجات ولو ظرفية، ام محاولة جديدة محتملة لاختراق حكومي انقاذي في اللحظة الحاسمة بعدما بلغ اليأس من #تشكيل الحكومة الموعودة ذروة غير مسبوقة ؟

 

الواقع ان الساعات الأخيرة اعادت رسم هذه المعادلة بقوة في ظل احياء الرهان على محاولة محتملة لتأليف الحكومة بعد عودة الرئيس المكلف #سعد الحريري مساء الاحد الى بيروت من خلال اطلاق المشاورت بدءاً بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري. واذا كانت سوابق تجربة الأشهر التسعة من تكليف الحريري تلزم المراقبين والاوساط المعنية إبقاء الحذر والتحفظ في اعلى المستويات خشية انهيار متجدد لأي محاولة جديدة لاختراق جدار التعطيل المنصوب بين بعبدا وميرنا الشالوحي بقوة لا تخترق، فان ذلك لا يعني التقليل من أهمية الدلالات التي يكتسبها التطوران اللذان برزا في الساعات الأخيرة على المشهد المأزوم لبنانياً سياسياً وحياتياً ومعيشياً : التطور الأول تمثل في تحرك قطري جديد في اتجاه لبنان وأزمته، والتطور الثاني تمثل في تشغيل محركات الاتصالات والمشاورات المتعلقة بأزمة تاليف الحكومة وسط دفع لافت من الثنائي الشيعي مجدداً لمهمة الرئيس المكلف .

 

وفي ما يتصل بالتحرك القطري أعلنت السفارة القطرية في بيروت في بيان وصول وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى لبنان، الخامسة بعد ظهر اليوم  في زيارة ليوم واحد يلتقي فيها رئيس الجمهورية ميشال عون، رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، وقائد الجيش العماد جوزف عون .

 

وأفادت محطة “الجزيرة” القطرية ان وزير الخارجية القطري سيزور لبنان في إطار مساعي قطر للمساعدة في حلحلة الأزمة السياسية في لبنان. وذكرت المحطة انه في شباط الماضي حثّ أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الأطراف السياسيين في لبنان على تغليب المصلحة الوطنية والإسراع في تشكيل حكومة جديدة خلال استقباله رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري الذي زار قطر حيث أطلع الحريري أمير قطر على تطورات الأوضاع والجهود المتعلقة بتشكيل الحكومة في لبنان. وفي نيسان الماضي جدد أمير دولة قطر تأكيد دعم بلاده المستمر للبنان ووقوفها الدائم إلى جانب الشعب اللبناني. كما دعا خلال لقائه في الدوحة رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، جميع الأطراف اللبنانية إلى تغليب المصلحة الوطنية، والإسراع في تشكيل حكومة جديدة من أجل إرساء الاستقرار في لبنان.

 

بري والحريري ..

وأما على المسار الداخلي، فان المعلومات المتوافرة عن الملف الحكومي أفادت غداة عودة الحريري الى البلاد، ان خيار التاليف لا يزال متقدماً على الاعتذار، وقد عززه كلام الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله الذي توقع في إطلالته امس ان تكون الايام القليلة المقبلة حاسمة لجهة تشكيل الحكومة، كاشفاً عن ان اللقاءات التي ستعقد يمكن ان ترسم المسار الحكومي في شكل واضح. ولعل من ابرز اللقاءات التي تحدث عنها نصر الله لقاء عقد بعيداً من الأضواء بين الحريري ورئيس المجلس نبيه بري في اطار استكمال مبادرة الاخير، علما ان الحريري كان اعلن انه لن يلجأ الى اي خطوة قبل اطلاع بري عليها.

 

وفهم من اجواء اللقاء الذي انعقد امس بين الرجلين ان الحريري ليس في وارد الاعتذار بل تردد انه في صدد تقديم مسودة تشكيلة جديدة الى رئيس الجمهورية ربما في وقت لم يعد بعيداً. فإذا وافق عليها، يمكن عندها ان تشهد البلاد ولادة حكومة جديدة أولى مهماتها فرملة الانهيار والا فإن مسؤولية التعطيل ستُحمل بالكامل لبعبدا.

 

 

نصرالله

وبدا لافتاً في كلمة الأمين العام لـ”حزب الله” السيد #حسن نصرالله امس أنّه بادر بسرعة غير متوقعة الى فتح النار على مهمة المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار غداة إصداره الدفعة الأولى من طلبات سحب الحصانة عن نواب وطلبات الاذن بملاحقة أمنيين وعسكريين. واسوة بموقفه من المحقق العدلي السابق  فادي صوان، قال نصرالله امس “العدالة ما زالت بعيدة والحقيقة ما زالت مخفية” في قضية انفجار مرفأ بيروت، معتبراً أنّه “من المؤسف أن يعرف المدّعى عليهم الأسماء عبر الإعلام” ومحذّراً ممّا اعتبره “توظيفاً سياسياً” وقال انه سيتريث في انتظار تطورات الأيام المقبلة في هذه القضية .

اما في الشأن الحكومي، فاكد نصرالله أنّه “من المفترض أن تكون هذه الأيام حاسمة لتشكيل الحكومة”، معتبراً أنّ “اللقاءات التي ستعقد يمكن أن ترسم المسار الحكومي بشكل واضح”. واعتبر أنّ “ثمّة أزمة نظام في لبنان وأزمة الحكومة تعبّر عنها”، مشيراً إلى “أزمة سياسية وفساد مستشر وسرقات واحتكار بلا حدود” محلّياً.

 

وشدّد نصرالله على أنّ “هناك مشكلة أنّ أميركا تُريد محاصرة ومعاقبة ومنع أيّ مساعدة تأتي إلى لبنان”، مشيراً إلى “شركات كبرى تريد الاستثمار في لبنان من دون أيّ تكلفة على الدولة لكنها تُرفض خوفاً من العقوبات”، متسائلاً: “كما قدّم شباب لبنان الدماء لتحريره من الاحتلال، أليس على السياسيين التضحية من أجل هذا البلد حتى لو وضعهم الأميركي على لائحة العقوبات؟”. واعتبر نصرالله أنّ “الشريك في تدمير العملة اللبنانية هي السفارة الأميركية”، مؤكّداً أنّ ” الهدف من الحصار الأميركي هو إثارة الشعب اللبناني وبيئة المقاومة على المقاومة” .

 

ولكن عضو كتلة “المستقبل” النائب والوزير السابق سمير الجسر صرح ان “لا شيء محسوما بعد على الصعيد الحكومي وقد تنجلي الامور في ألاجتماع  الذي يعقده التيار غدا (اليوم)  سواء على مستوى القيادة أو الكتلة “. وردا على سؤال، اجاب “ثمة احاديث كثيرة عن المخارج والحلول وقد يكون الاعتذار من بينها، لان من غير الجائز ترك البلاد للمجهول والشعب يعاني من الكوارث المعيشية والصحية والاجتماعية. وأن الرئيس الحريري ما كان ليقدم على هذه المهمة الصعبة والمستحيلة لولا تهيبه فداحة الاضرار التي ستصيب الجميع من دون استثناء، لان سقوط الهيكل سوف يكون فوق رؤوس الجميع”.

 

 

لونغدن “والشيء العفن”  

الى ذلك، استوقفت الرسالة التي وزعها امس القائم بالاعمال البريطاني #مارتن لونغدن لمناسبة انتهاء مهامه في لبنان الأوساط المراقبة لجهة النبرة القاسية للغاية التي اعترف هو بنفسه انه استعملها في ادانة العمل السياسي في لبنان بما يكرس ما بات مألوفا في الآونة الأخيرة لجهة الإدانة الدولية للطبقة السياسية والرسمية اللبنانية. ومما كتبه لونغدن منهيا مهمته في لبنان : “لا يمكنك إطلاق هذا المستقبل الأفضل إلا إذا تحررت من أغلال تاريخك وغيرت بشكل بنيوي طريقة العمل السياسي والحكومي. فلبنان اليوم على أهم مفترق طرق على الإطلاق: في أي اتجاه نريد الذهاب؟ أعذروا أسلوبي الجاف: ولكن في قلب لبنان شيء عفن. ففشل سوق أي كان للمحاسبة وتحميله مسؤولية الانفجار الكارثي للمرفأ الصيف الماضي هو أكثر الأمثلة الدراماتيكية للدناءة وعدم المسؤولية التي تتميز بها الكثير من الحياة اللبنانية. مؤسسات الدولة في حال خراب، والمصالح الخاصة محمية وميليشيا حزب الله تعمل بحرية من دون حسيب إلا نفسها. والنتيجة؟ تزداد النخبة غنى في حين يدقع الشعب في الخسارة عند كل منعطف”. واضاف: ناقشت مع كافة أطياف النخبة السياسية موضوع الطريق المسدود في السياسة اللبنانية والوضع المتردي، وحذرت من المخاطر التي يأخذونها والضرر الذي ينتج عنها بحياة الشعب. وأصررت على ضرورة المساومة من أجل تأليف حكومة شاملة لها سلطة القيام بالإصلاحات وضرورة تأمين دعم بنك النقد الدولي. لكن للأسف صدى كلماتي، كما كلمات أصدقاء لبنان الدوليين الآخرين، يصل آذان صماء”.

**************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

الزيارة القطرية: دعم “معنوي” ومساعدات “لوجستية”

برّي لـ”نداء الوطن”: نقف أمام “مفارق”

 

“من نكد الدهر” أن يصعب حال اللبناني على العدو فيبدي مشاعر الشفقة تجاه ما بلغه اللبنانيون من وضع “مؤلم مع رؤية صور الجياع في الشوارع” على ما قال بخبث وزير الأمن الإسرائيلي أمس، والأنكى والأنكد أن يعرب عن استعداد بلاده لمد يد العون للبنان وإبداء الجهوزية للعمل على تشجيع المجتمع الدولي لمساعدته… وكي تكتمل مهازل “العهد القوي” ومنظومته الحاكمة كانت “بهدلة وداعية” من القائم بالأعمال البريطاني مارتن لونغدن للسلطة أمس متأسّفاً “بأسلوب جاف” لما عاينه من “شيء عفن في قلب لبنان”، ومصوّباً بشكل خاص على “فشل سَوق أي كان ‏للمحاسبة وتحميله مسؤولية الانفجار الكارثي للمرفأ” باعتباره “‏أكثر الأمثلة الدراماتيكية للدناءة وعدم المسؤولية”.

 

لونغدن الذي يغادر لبنان شاهداً على ما بلغه البلد من انهيارات حيث “مؤسسات الدولة في حال خراب والمصالح الخاصة ‏محمية وميليشيا “حزب الله” تعمل بحرية من دون حسيب”، اختصر الترياق الأمثل للوضع المأسوي القائم بضرورة الوصول إلى “‏لبنان حيادي ناء عن النزاعات في المنطقة” مع التشديد على وجوب “تغيير طريقة العمل السياسي والحكومي” في لبنان لا سيما وأنّه “اليوم على أهم مفترق طرق على الإطلاق”… وهذا ما صادق عليه رئيس مجلس النواب نبيه بري بقوله مساءً لـ”نداء الوطن”: “نحن نقف أمام مفارق والوضع لن يبقى على ما هو عليه”.

 

وفي معرض حديثه عن مستجدات الوضع الحكومي (ص 2)، أكد بري أنّ مبادرته لا تزال مستمرة وأنه سبق أن قدّم ثلاث مبادرات قبلها، قائلاً: “ما حدا يحط الموضوع كله عندي”، وأردف: “كان بدهم تشكيلة من 18 وزيراً فرفعناها إلى 24 وطرحنا الحلول لعقدة وزارة الداخلية، واليوم لم يعد بالإمكان الإبقاء على المراوحة ولا بد من تشكيل حكومة أو طرح أفكار جديدة”، مشيراً في ما يتصل بموقفه من مسألة اعتذار الرئيس المكلف سعد الحريري إلى أنّ الأمور تحتاج إلى التأني والتبصّر وقال: “مش هيك بتصير القصة، إذا بدو يعتذر لازم نشوف على أي أساس”.

 

وأمس أحيط اللقاء المرتقب بين رئيس المجلس والرئيس المكلف بتكتّم شديد من جانب أوساط الطرفين، غير أنّ مصادر مواكبة للملف الحكومي نقلت معلومات تفيد بأنهما عقدا “خلوة ثنائية” بعيدة عن الإعلام استعرضت مجمل المشهد الحكومي والعقبات التي لا تزال تحول دون التأليف، فكان تأكيد من بري على استمرار تمسكه بتكليف الحريري “حتى النهاية” أو بمن يسميه لرئاسة الحكومة في حال أصرّ على الاعتذار.

 

وبحسب المعلومات فإنّ الساعات المقبلة ستشهد تكثيفاً للقاءات والاتصالات من جانب الرئيس المكلف بحيث سيعقد اجتماعاً مع رؤساء الحكومات السابقين لوضعهم في مروحة خياراته وتحديد خريطة طريق المرحلة المقبلة، وسط ترقب للخطوة التي سيقدم عليها الحريري في حال حسم خياره بالاعتذار، لا سيما وأنّ المصادر عينها ما زالت، وبخلاف ما تردد إعلامياً أمس، تستبعد أن يقدّم أي مسودة حكومية جديدة “تخضع لمزاجية” رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل.

 

وفي الغضون، انشغلت الأوساط السياسية والإعلامية أمس بالإعلان عن زيارة وزير الخارجية القطري اليوم بيروت لا سيما في ضوء ما أشيع من معلومات وأجواء صحافية تفيد بأنه سيحمل معه “مبادرة سياسية لها علاقة بعملية التأليف”، غير أنّ مصادر رفيعة خففت من وطأة الزيارة ووضعتها في خانة “الدعم المعنوي في سبيل الحث على تأليف الحكومة مع إمكانية الإعلان عن تقديم مساعدات لوجستية استشفائية وأخرى للمؤسسة العسكرية”.

 

وإذ ستكون لرئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب كلمة متلفزة مباشرة على الهواء قبل الظهر إثر استقباله عدداً من السفراء وممثلي البعثات الديبلوماسية، استرعى انتباه المصادر أنّ جدول لقاءات المسؤول القطري لم يكن حتى مساء الأمس يشمل السراي الحكومي، إنما اقتصر على طلب عقد لقاءات مع كل من رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي والرئيس المكلف وقائد الجيش.

 

وفي هذا المجال، نفت مصادر قصر بعبدا علمها بأهداف زيارة وزير خارجية قطر ووضعتها تحت عنوان “المساعي القطرية لمساعدة لبنان”، واكتفت بالقول: “لم نتبلّغ بمبادرة محددة ولا بأي غرض محدد للزيارة، بل كل ما تبلغناه أنه سيصل (اليوم) إلى بيروت وحددنا له موعداً للقاء رئيس الجمهورية عند الساعة الخامسة والنصف عصراً”.

 

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

ملاحقات انفجار مرفأ بيروت تغضب «حزب الله»

الحريري لتقديم تشكيلة حكومية جديدة إلى عون

قابل «حزب الله» اللبناني انطلاق مرحلة الملاحقات القضائية في ملف انفجار مرفأ بيروت، بأسف، قائلاً على لسان أمينه العام حسن نصر الله إنه «من المؤسف أن يعرف المدعى عليهم في قضية مرفأ بيروت الأسماء عبر الإعلام»، معتبراً أن ذلك «شكل من أشكال التوظيف السياسي الذي نرفضه».

وبدأ القضاء اللبناني، أمس (الاثنين)، تنفيذ مرحلة الملاحقات القضائية في ملف انفجار المرفأ الذي وقع في 4 أغسطس (آب) الماضي، حيث أحال النائب العام العدلي بالتكليف في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي غسان الخوري، طلبات المحقق العدلي القاضي طارق البيطار لاستدعاء الشخصيات السياسية والأمنية، كل على مرجعه المختص.

وأحال الخوري طلباً برفع الحصانة عن النواب علي حسن خليل وغازي زعيتر ونهاد المشنوق إلى مجلس النواب. ووفق القانون، يوجه المحقق العدلي كتاباً إلى مجلس النواب بواسطة النيابة العامة التمييزية يطلب فيه رفع الحصانة عن النواب، تمهيداً للادعاء عليهم وملاحقتهم، بحسب ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام».

كما رفع القاضي الخوري طلباً إلى نقابة المحامين في طرابلس للحصول على إذنها لاستدعاء المحامي والوزير السابق يوسف فنيانوس، كما أحال إلى نقابة المحامين ببيروت طلباً للحصول على إذنها لاستدعاء النائبين المحاميين خليل وزعيتر.

كما أحال إلى رئيس مجلس الوزراء طلباً لاستدعاء المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، فضلاً عن إحالة طلب إلى وزير الداخلية لاستدعاء المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، علماً بأن رئاسة مجلس الوزراء هي المرجع الإداري المختص لمدير عام أمن الدولة، كما أن وزارة الداخلية هي المرجع الإداري المختص بمدير عام الأمن العام الذي يتبع إدارياً لها.

وكان المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، أطلق مسار الملاحقات القضائية في هذا الملف، يوم الجمعة الماضي، بعد الانتهاء من مرحلة الاستماع إلى الشهود، حيث حدد موعداً لاستجواب رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، كمدعى عليه في القضية، من دون أن يعلن عن هذا الموعد.

وشملت قائمة الملاحقات، قضاة وقادة عسكريين وأمنيين سابقين، إذ ادعى البيطار أيضاً، على قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي، ومدير المخابرات السابق في الجيش العميد كميل ضاهر، والعميد السابق في مخابرات الجيش غسان غرز الدين، والعميد السابق في المخابرات جودت عويدات.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية، أمس، بأن القاضي الخوري باشر مطالعته في الادعاء الوارد ضمن الطلبات التي أحالها إليه المحقق العدلي القاضي طارق البيطار في حق القاضيين جاد معلوف وكارلا شواح، وذلك خلال فترة توليهما منصبيهما في قضاء العجلة.

وفي مقابل ترحيب عائلات ضحايا انفجار المرفأ بالقرارات، قال أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله أمس: «من المؤسف أن يعرف المدعى عليهم في قضية مرفأ بيروت الأسماء عبر الإعلام»، في إشارة إلى تداول الإعلام أنباء عن ملاحقتهم يوم الجمعة الماضي قبل أن تصل إلى المراجع الإدارية المختصة بهم طلبات رسمية، معتبراً أن ذلك «شكل من أشكال التوظيف السياسي الذي نعود ونرفضه».

وقال نصر الله في خطاب متلفز أمس: «لن أعلق الآن حتى تصل الإخبارات القضائية المطلوبة لنعرف هل ما تم تسريبه صحيح أم لا». وأكد أن «ما نسعى إليه هو العدالة والحقيقة وحتى الساعة العدالة بعيدة والحقيقة ما زالت مخفية». وأضاف: «سبق أن طالبنا المحقق العدلي بنشر التحقيق التقني لنعرف سبب هذه الجريمة، وما الذي تسبب بهذا الانفجار الكبير، ولنعرف هل توجد وحدة معايير وهل يوجد أي استهداف سياسي».

إلى ذلك، نفى المحامي كريم بقرادوني، وكيل اللواء إبراهيم، أن يكون موكله يمتلك حساباً مالياً لدى شركة «الصكوك الوطنية» الإماراتية، طالباً إصدار بيان لتكذيب ما ورد في الكتاب الصادر من خالد الشيخ، وهو مدير لدى الشركة، بتاريخ 15 يونيو (حزيران) 2021 ونُشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال بقرادوني في بيان أمس، إنه وجه كتاباً إلى شركة «الصكوك الوطنية» الإماراتية بوكالته عن اللواء إبراهيم، رداً على كتاب المدير فيها خالد الشيخ الذي يُزعَم فيه أن رصيد حساب إبراهيم لدى الشركة بلغ ثلاثة ملايين وثمانمائة وستة وسبعين ألف دولار.

وأكد بقرادوني أن ما ورد في كتاب مدير الشركة «يشكل تحريفاً متعمداً للحقيقة وتضليلاً، وقد أصاب الموكل بضرر معنوي واجتماعي فادح، لا سيما أنه ورد من ضمن حملة تشهير طالت الموكل عبر وسائل التواصل الاجتماعي».

وأكد بقرادوني للشركة أن موكله «لم يفتح في الماضي أو في الحاضر» أي حساب لديها، سواء كان حساباً دائناً أو مديناً، وليس له أي علم بمثل هذا الحساب قبل الاطلاع على ما نشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكل ما جاء في هذا الكتاب لا يمت إلى الحقيقة بصلة لا من قريب ولا من بعيد».

ويأتي النفي في ظل شائعات انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي بموازاة طلب المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت استدعاء إبراهيم، إلى جانب قادة أمنيين آخرين وسياسيين وقضاة، للاستماع إليهم في الملف.

وانقسم اللبنانيون كما القوى السياسية بين مؤيد ومتحفظ على القرارات وصولاً إلى اتهامها بالاستنسابية، فيما ثُبّتت لوحات إعلانية على طريق المطار تحمل صور اللواء إبراهيم داعمة له، حملت توقيع «محبي اللواء عباس إبراهيم».

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

ديبلوماسية الخارج تنشط.. وقطر على الخـــط.. وضغوط على الحريري للحسم سريعاً

وسط الدخان الأسود العابق في الاجواء الداخلية، تنشط الحركة الديبلوماسية في محاولات متجددة لإيقاظ تأليف الحكومة من حال الموت السريري الذي دخلت فيه منذ ما يقارب التسعة أشهر.

 

الحركة الديبلوماسية الاميركية والفرنسية والسعودية التي تكثفت في بيروت بعد «الاجتماع الثلاثي» بين وزير الخارجية الأميركية انتوني بلينكن ووزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان ووزير الخارجية السعودية فيصل بن فرحان، تتسرّب عنها تأكيدات لجهة التعجيل بتشكيل حكومة مهمة وفق مندرجات المبادرة الفرنسية تشرع في إصلاحات تلبّي تطلعات الشعب اللبناني.

ولفتت مصادر موثوقة الى ما اعتبرتها أجواء ديبلوماسية شديدة الأهمية تعكسها أجواء اللقاءات بين سفراء الإجتماع الثلاثي، خصوصاً بين السفيرة الاميركية دوروثي شيا والسفير السعودي في لبنان وليد البخاري. وقالت هذه المصادر لـ»الجمهورية»: «وفقاً لكلام موثوق سمعناه مباشرة من المعنيين المباشرين بهذه اللقاءات، فإنّ واشنطن والسعودية على خط واحد وموقف واحد في ما خَص حفظ الاستقرار في لبنان والتعجيل في الاتفاق على حكومة إصلاحات فورية».

ولفتت المصادر الموثوقة ايضاً الى انّ الكلام الديبلوماسي الذي يشجّع على تشكيل حكومة سريعاً، لا يلمّح من قريب أو بعيد إلى وجود أيّ «فيتوات» مطروحة من قبل جهات دوليّة أو اقليميّة على أيّ كان في رئاسة الحكومة في لبنان، وتحديداً على الرئيس المكلف سعد الحريري، مشيرة الى انّ ترويج هذه «الفيتوات» مصدره لبناني.

ونقلت المصادر عن سفير دولة عربية كبرى قوله انّ بلاده «تضع لبنان في رأس أولوية اهتماماتها، ولدينا ملفات وخطط جدية جاهزة لمساعدة لبنان والقيام باستثمارات ضخمة فيه بمليارات الدولارات، إلا أنها تحاذر التوجّه نحو لبنان في ظل الظروف التي يعيشها هذا البلد، سواء على مستوى الفساد الرهيب في مؤسسات الدولة اللبنانية، او على المستوى السياسي الذي يُعاكس مع الأسف مصلحة لبنان واللبنانيين، ويُسيء الى علاقات لبنان بأصدقائه واشقائه العرب. هذا لا يعني اننا مكتوفين حيال مساعدة الشعب اللبناني الذي نعتبر أنفسنا ملزمين في تقديمها له لتخطي الازمة الصعبة التي يعانيها».

 

باريس: الحريري

في هذا الوقت، قالت مصادر ديبلوماسية من العاصمة الفرنسية لـ»الجمهورية»: «انّ باريس، ومعها دول الاتحاد الاوروبي لن تتوانى عن ممارسة ضغوط ملموسة على معطّلي الحلول في لبنان»، مشيرة الى انّ اجتماع الوزراء بلينكن ولودريان وبن فرحان «أرسل اشارة واضحة وعاجلة الى المسؤولين في لبنان لحسم ملف تأليف الحكومة. وانّ سياسة التعطيل المتّبعة منذ أشهر طويلة تتسَبّب بمزيد من انهيار الشعب اللبناني، واستمرارها يعني تحدي الاسرة الدولية بأسرها، ولذلك عواقب وخيمة على المعطلين».

ورداً على سؤال عن إمكان اعتذار الرئيس المكلف، قالت المصادر الديبلوماسية: «لا معطيات لدى الادارة الفرنسية تؤكد حصول هذا الامر، بل على العكس ثمّة معطيات تؤكّد عكس ذلك».

ولفتت المصادر الى انّ باريس «لم تعطِ اي اشارة الى تخلّيها عن دعمها للحريري في رئاسة الحكومة، صحيح أنّ غيمة سوداء طغت في سماء العلاقة معه بسبب رفضه التجاوب مع دعوة الرئيس ايمانويل ماكرون لعقد لقاء بينه وبين النائب جبران باسيل، الا انّ ذلك لم يبدّل في موقف باريس لجهة الاصرار على حكومة مهمّة بصورة عاجلة، وهي بالتالي تشدّد على الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري التفاهم على حكومة في أسرع وقت ممكن».

ورداً على سؤال حول مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري قالت المصادر: «مبادرة رئيس مجلس النواب اللبناني تكمّل المبادرة الفرنسية، وباريس أعلنت تأييدها هذا المسعى في وضوح، لأنه يصبّ في النهاية في هدف تشكيل حكومة تلبّي تطلعات اللبنانيين وتُشرع في تطبيق الاصلاحات الانقاذية لبلد صار وضعه شديد الصعوبة، وهذا ما يجب أن يَعيه القادة في لبنان ويغلّبوا مصلحة بلدهم على مصالحهم الذاتية وحساباتهم السياسية والحزبية. لقد آن الأوان ليتحمّلوا مسؤولياتهم».

 

قطر على الخط

في موازاة ذلك، يَبرز الدخول القطري المباشر على هذا الخط الحكومي، من خلال زيارة وزير الخارجية القطرية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الى بيروت اليوم، لإجراء محادثات مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلّف سعد الحريري. وأدرجت قناة «الجزيرة» هذه الزيارة في إطار مساعي قطر للمساعدة في حلحلة الازمة السياسية في لبنان.

وعَوّلت مصادر مسؤولة على زيارة الوزير القطري، لما تشكّله قطر في هذه المرحلة من نقطة تقاطع اميركية ـ فرنسية ـ سعودية ـ ايرانية، وقالت لـ»الجمهورية»: «إنّ زيارة وزير الخارجية القطرية للبنان لا نستطيع عزلها عن «اللقاء الثلاثي» بين وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية، ومن هنا ننظر إليها على أنّها بالغة الأهميّة، وقد تؤسّس لانفراج، لكنّ الشرط الأساس لذلك يبقى في تجاوب اللبنانيين مع الرغبة الدولية والعربية في بلورة حلول ومخارج سريعة للمعضلة الحكومية القائمة».

ونقل قريبون من بري تأكيده أنّ زيارة وزير الخارجية القطري لبيروت اليوم تكتسب أهمية، آملاً في أن تكون لها انعكاسات إيجابية، علماً انّ بري سيستقبل الزائر القطري مساء.

وبالنسبة إلى الملاحقة القضائية لبعض النواب في ملف انفجار مرفأ بيروت، شدّد بري على انه سيطبّق القانون ولن يقف عائقاً أمام رفع الحصانة وفق الاصول المعتمدة.

امّا في الشأن الحكومي، وفيما تضاربت المعلومات عن انّ بري التقى الحريري في عين التينة مِن عدمه أمس، فإنّ الاتصالات ستنشط خلال الساعات المقبلة تحت سقف مبادرة بري ومظلة «حزب الله»، فيما يبدو أنّ الضغط يزداد على الحريري لحسم خياره في أقصر وقت ممكن، سواء في اتجاه الاعتذار او في اتجاه رفع تشكيلة جديدة من 24 وزيراً الى رئيس الجمهورية بعد تدوير زوايا عقدتَي تسمية الوزيرين المسيحيين وحصول الحكومة على ثقة تكتل «لبنان القوي».

 

«أمل» لقرارات جريئة

الى ذلك، نبّهت حركة «أمل» من «خطورة تخلّي الدولة عن دورها في ترك الناس فريسة للمحتكرين الذين يمنعون عنهم سِلعهم الحياتية الضرورية من محروقات وكهرباء وخبز ودواء، ويبتزّونهم برفع أسعارها»، وقالت: «أصبح كل ملفٍ يشكّل أزمة قائمة في حد ذاتها يَستصرخ المواطن فيها ضمائر المعنيين من دون أن يلقى أي صدىً لصرخاته وآلامه، بل يستمر في اتخاذ القرارات الترقيعية الجزئية التي لا يمكن أن تصل إلى مستوى الحلول الناجعة، وكأنّ حكومة تصريف الاعمال ووزاراتها استسلمت أمام المافيات الاحتكارية المنظمة خوفاً أو تآمراً على مصالح الناس، وقرّرت ترك أعظم مهماتها في حَمأة الأزمة الاقتصادية، فعجزت عن إيجاد الحلول التي تحدّ من التداعيات السلبية للأزمة، والتي لا تتطلب جهداً أكثر من تنظيم وصول حاجات الناس إليهم ومنع المحتكرين من التلاعب والاستغلال».

واعتبرت الحركة في بيان لمكتبها السياسي «انّ الكل مطالب بتفعيل دوره لمواجهة الأزمة واتخاذ قرارات جريئة بدلاً من الاستمرار في توصيف الواقع المزري الذي وصلت اليه الحال على الصعد كلها». واكدت «انّ المطلوب فتح انسداد الأفق السياسي والكَف عن المراوحة في دوامة الأزمة بالتوجّه إلى باب الحل المطروح وإنجاز تشكيل حكومة واعادة بناء ثقة العالم بلبنان ودوره، والاستماع الى صوت العقل والمنطق، والى النداءات التي تريد خير لبنان، وآخرها نداء قداسة البابا فرنسيس والاسراع الى ملاقاة دعوته وما تضمنته من صلاة وتضرّع في دعوة صادقة من أهل الارض لرب السماء، من أجل إنقاذ لبنان واللبنانيين، ذلك الدعاء وتلك النوايا الصادقة تستوجب العمل الصادق لإنقاذ لبنان والإبتعاد عن «النكد المتحور»، ليبقى لبنان الوطن الرسالة».

بدوره، قال الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصر الله في افتتاح اللقاء الوطني الاعلامي أمس، إنّ الأزمة الحكومية في لبنان «ناتجة من أزمة سياسية وفساد مُستشر وسرقات واحتكار بلا حدود».. معتبراً «انّ السبب الأساسي للأزمة هو الحصار الأميركي الذي يريد أن يعاقب ويمنع أي مساعدة تأتي إلى لبنان». وقال: «السفيرة الأميركية التي تخرج وتُنظّر على اللبنانيين، حكومتها هي التي تمنع أي مساعدة للبنان، كما أنّ إدارة بلادها هي التي تهدد بالعقوبات وهي التي تمنع لبنان الاستعانة بأيّ صديق شرقي». وسأل: «أليست الإدارة الأميركية هي التي تمنع المصارف اللبنانية من إحضار أموالها من الخارج»؟ واشار الى أن ّالهدف من الحصار الأميركي هو إثارة الشعب اللبناني وبيئة المقاومة على المقاومة، مشدداً على أنّ الشريك في تدمير العملة اللبنانية هي السفارة الأميركية.

وحول ملف تأليف الحكومة قال نصرالله: «من المفترض أن تكون هذه الأيام حاسمة لتشكيل الحكومة، حيث يمكن للقاءات التي ستعقد اليوم (أمس) وغداً (اليوم) وبعد غد (غداً) أن ترسم المسار الحكومي في شكل واضح».

وفي قضية تفجير مرفأ بيروت، أسف نصرالله أن يعرف المدعى عليهم في قضية مرفأ بيروت عبر الاعلام. وسأل: «هل هناك عمل قضائي حقيقي أم استهداف سياسي في مسألة المرفأ؟». كذلك رأى «أنّ العدالة ما زالت بعيدة والحقيقة ما زالت مخفية في القضية».

 

جريمة المرفأ

قضائيّاً، أحال النائب العام العدلي بالتكليف في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي غسان الخوري طلبات المحقق العدلي القاضي طارق البيطار الى المجلس النيابي برفع الحصانة عن النواب علي حسن خليل وغازي زعيتر ونهاد المشنوق، والأذونات من نقابة المحامين في طرابلس في حق المحامي يوسف فنيانوس ونقابة المحامين بيروت في حق خليل وزعيتر، ورئيس مجلس الوزراء لجهة المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، ووزير الداخلية لجهة المدير العام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، كلّ الى مرجعه المختص، بحسب ما أفادت «الوكالة الوطنية للاعلام» الرسمية.

وعلمت «الجمهورية» انّ مجلس النواب تَسلّم قبل نهاية الدوام الرسمي امس طلبات رفع الحصانة عن النواب الثلاثة، عبر وزيرة العدل. ويفترض أن تسلك هذه الطلبات مسارها، بحيث يُعقد اجتماع مشترك لهيئة مكتب مجلس النواب ولجنة الادارة والعدل لدرس هذه الطلبات واتخاذ الموقف المناسب في شأنها، ومن ثم يُحال الى الهيئة العامة لمجلس النواب للتصويت عليه بأكثرية نسبية من بين عدد النواب الحضور، وليس بأكثرية موصوفة.

 

خطة تقشّف غير مُعلنة

من جهة ثانية بدأت تتضِح خطة التقشف التي يتّبعها مصرف لبنان المركزي لخفض الانفاق من الاحتياطي الالزامي قدر المستطاع. وبعد انحسار الدعم بنحو كامل عن المواد الغذائية باستثناء الطحين، واختفاء السلع المدعومة من على رفوف المحلات، واجَه البلد أزمة فقدان الادوية، ولا سيما منها ادوية الامراض المستعصية. وقد نجح المركزي في الحصول على تعهّد تمّ بموجبه خفض لائحة الادوية المطلوب من وزارة الصحة أن تدعمها من مليار و200 مليون دولار سنوياً، الى نحو 400 مليون دولار. لكنّ المفارقة انّ الادوية باتت مفقودة منذ فترة، ما أدى الى رواج «تجارة الشنطة»، حيث يتم جَلب الادوية من تركيا بأسعار مقبولة، مع تسجيل ارباح بالدولار الطازج لهؤلاء التجار الذين يتولون هذه العملية.

في المقابل، ورغم رفع سعر صفيحة البنزين، وتغيير سعر الدعم من 1500 ليرة الى 3900 ليرة، استمرت أزمة الطوابير امام المحطات. وفي المعلومات انّ هذه الأزمة ستستمر من حيث المبدأ، ولو انها ستنفرج لفترة ومن ثم تتأزم، لأنّ المشكلة مرتبطة بالترشيد غير المعلن الذي يمارسه مصرف لبنان لجهة فتح الاعتمادات. وهذا الوضع مرشّح للاستمرار في الاشهر المقلبلة، بما يعني ان لا حل لأزمة الاذلال امام المحطات سوى بنحو جزئي وظرفي.

مقابل هذا المشهد القاتم، برزت أزمة فقدان السيولة بالليرة كأزمة مستجدة تهدّد بزيادة الضغط على المواطنين، خصوصاً بعد إقدام مصارف على خفض سقوف السحوبات، واشتراط أخرى على المؤسسات ان تؤمّن رواتب موظفيها نقداً، بما سيؤدي الى خلق أزمة ستكون معها المؤسسات امام خيارين أحلاهما صعب: إمّا ان تبيع شيكاً بحسم 20 % أو اكثر للحصول في مقابله على السيولة، وإمّا ان تدفع لموظفيها بموجب شيك بما سيضطرّ الموظف الى بيع الشيك وفقدان اكثر من 20 % من قيمته. كما انّ استمرار هذا الوضع قد يؤدي الى رواج تجارة الشيكات، وارتفاع نسبة الحسم فيها بحيث انّ الحصول على السيولة نقداً قد يصبح مُكلفاً اكثر، وترتفع النسبة التي يتقاضاها تجار الشيكات، بما قد يُلحق ظلماً إضافياً بالمواطنين.

 

وقفات احتجاجية

وعلى صعيد الشارع، عقدت مجموعات من الحراك المدني مؤتمراً صحافياً عند مدخل المجلس النيابي قبالة بلدية بيروت، تحت عنوان «صرخة ونداء» تحضيراً لتحركات مركزية في مناطق عدة من لبنان. وقالت: «لأنّ الشعب مصدر السلطات علينا كشعب لبناني ان نوحّد الرؤية والتحرك والتمسّك بملكية الدولة اللبنانية والانتفاض في وجه هذه المنظومة، والانتفاضة والتعبير بكل الوسائل المتاحة هما حق وواجب وطني، من ارتياد الساحات يومياً ودوماً، وإقفال المحال التجارية والإضراب العام». ودعت الى أوسَع مشاركة في التحركات والتسكير العام ووقفات احتجاجية على كافة الاراضي اللبنانية، في تحركات لامركزية ابتداء من اليوم.

 

**************************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

 

مخطط دولي لقلب الطاولة: إقصاء الطبقة الحاكمة بالانتخابات!

لقاء برّي – الحريري: المبادرة ودور حزب الله.. وتحركات تمهد لعصيان.. وإلغاء البريفيه

 

دع عنك التأليف أو التصريف، وضع جانباً التكليف بالأصالة أو بالوكالة. المهم ان المخطط المشبوه يقضي بإيصال الوضع الى أزمة، والتأسيس على الأزمة للمضي في أزمة أو أزمات، حتى تنضج ظروف القرارات الكبرى.

 

ضمن السيناريو المرسوم للبلد، في سياق ترتيبات اوسع في المنطقة، يتأرجح وضع لبنان بين تأزيم يقف عند حدود، وتحضير الأجواء لإعادة الخروج من الأزمة، بعدما يستنفد مخطط الانهيار السقف المرسوم له.

 

وفي هذا الاطار، قالت مصادر سياسية واسعة الاطلاع لـ»اللواء» ان جولة الاستشارات التي بدأها الرئيس المكلف سعد الحريري، وكانت لها محطة بازرة عند الرئيس نبيه بري مساء أمس، وتستكمل في لقاءات مع كتلة المستقبل والمكتب السياسي لتيار المستقبل، الذي يرأسه الرئيس الحريري، فضلاً عن الاجتماع مع رؤساء الحكومات السابقين، لا بد من أن تنتهي إلى قرار بات واضحاً أنها تنطلق من اعتبارين: عدم ترك البلد للمجهول، على حد تعبير عضو كتلة المستقبل النائب سمير الجسر، والاعتبار الثاني يتصل بالمستقبل السياسي للأطراف في المرحلة المقبلة، إذا سقطت ورقة الحكومة وتقدم المشروع الدولي لاجراء انتخابات تطيح الطبقة السياسية، وتقصيلها عن البقاء في الساحة، سواء عبر القضاء او توفير الدعم المالي الوافر لمرشحين جدد من خارج احزاب السلطة ومن المجتمع المدني.

 

ومع اعطاء الاولوية لتقديم ما يلزم من دعم للجيش اللبناني، ولا سيما المساعدات اللوجستية والتشغيلية، كضمان لأية ترتيبات استقرار مقبلة، فإن الفترة الفاصلة عن نهاية ولاية المجلس الحالي، كإيذان بنهاية مرحلة قاتمة من تاريخ لبنان ما بعد الطائف.

 

وبإنتظار الموقف المرتقب للرئيس الحريري حول تشكيل الحكومة او التمهيد للإعتذار في الوقت الذي يراه مناسبا، عقد امس لقاء بينه وبين الرئيس نبيه بري، وجرى التداول في الموضوع، وسط إصرار بري على عدم الاعتذار، لكن ترددت معلومات انه في حال إصرارالحريري على الاعتذار طلب بري منه تزكية شخصية اخرى تحظى بغطاء سني سياسي وطائفي

 

في هذه الاثناء اعلنت السفارة القطرية في بيروت عن «وصول وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى لبنان، عند الخامسة بعد ظهر اليوم، في زيارة ليوم واحد يلتقي فيها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون (الخامسة والنصف)، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، وقائد الجيش العماد جوزاف عون». ولوحظ ان برنامج الزيارة لم يلحظ لقاء مع رئيس حكومة تصريف الاعمال دكتورحسان دياب ما اوحى انها تهدف الى استطلاع عراقيل تشكيل الحكومة مع المعنيين بها مباشرة، اضافة الى تأكيد دعم الجيش عبر اللقاء مع قائده، علماً ان الجهات الرسمية لم تتبلغ الهدف او السبب الرئيسي للزيارة، لكن بعض المعلومات اشارت الى ان الوزير القطري سيعلن عن تقديمات ومساعدات لقطاعات عديدة منها انشاء مستشفى حكومي عدا تقديم مساعدات انسانية.

 

وثمة معلومات تشير الى امكانية زيارة الحريري للقاهرة للقاء المسؤولين فيها لا سيما الرئيس عبد الفتاح السيسي للوقوف على راي مصر في الوضع اللبناني ومن موضوع تشكيل الحكومة او الاعتذار عن ذلك.

 

وكشفت مصادر مطلعة لـ»اللواء» أنه تم خلال اللقاء جوجلة للاتصالات التي جرت لتذليل العقد والصعوبات التي تعترض تشكيل الحكومة الجديدة. وبرغم التكتم المطبق الذي التزم به الجانبان، علمت المصادر ان البحث تطرق مفصلا الى مصير مبادرة بري، وعما  إذا كان البحث فيها قد توقف عمليا، بفعل رفض رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل نقاطا اساسية فيها، كما تردد ام انها مازالت قيد البحث والتشاور.

 

وإذ وصفت المصادر الاجواء بالضبابية استنادا للتكتم الذي احيط به اللقاء، كشفت بأن الرئيس المكلف، كاشف رئيس المجلس بحقيقة موقف حزب الله من المبادرة في ضوء اللقاءات التي عقدها ممثلوه مع باسيل منذ طرح مبادرة بري قيد البحث والتداول، وما إذا كان هناك محاولات جدية لتنفيذ هذه المبادرة من خلال تفعيل الاتصالات والمشاورات مع باسيل، ام ان الامر لا يعدو كونه اجراء تواصل عادي وتقليدي، لا يرقى الى حد ممارسة ضغوط فاعلة  لاخراج عملية تشكيل الحكومة من مأزقها الحالي، ما يعني استمرار الدوران في حلقة التعطيل ذاتها، التي بدأت منذ لحظة التكليف ومازالت على حالها. ونفت المصادر علمها بالقرار الذي ينوي الحريري اتخاذه في ضوء اطلاعه على افق الاجواء غير المشجعة التي لمسها حتى الان، اشارت إلى ان الرئيس المكلف لن يتخذ قراره النهائي من الاعتذار أو عدمه الا بعد استكمال مروحة  التشاور مع كتلته النيابية ورؤساء الحكومة السابقين وشخصيات عديدة اخرى.

 

وإلى ذلك، أوضحت المصادر نفسها أن ما يحكى عن أن وزير الخارجية القطري  يزور لبنان من أجل تقديم مساعدة في الأزمة السياسية ليس سوى كلام مصادر مشيرة إلى أن  الزيارة تأتي في إطار  تقديم الدعم للبنان.

 

وإذ لفتت إلى أن هناك كلاما عن  استبعاد لأي  مبادرة سياسية قطرية ،أعلنت أنه لا يد من انتظار ما قد يطرحه الوزير القطري مشيرة إلى  ان المعطيات كلها تؤشر إلى أن قطر ستعيد التأكيد على التزامها الوقوف إلى جانب لبنان وهذا ما سيعلنه الوزير للمسؤولين الذين يلتقيهم اليوم. ويتوقع أن يستهل زيارته بلقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

 

نصر الله: أيام فاصلة

 

سياسياً، ووفقاً لما اشارت إليه «اللواء» أكّد الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله ان الأيام المقبلة حاسمة، وان لقاءات تعقد اليوم وغداً لبلورة المشهد الحكومي.

 

ودعا الى «العمل على مسارين في ذات الوقت: أن نعالج أزماتنا السياسية والمالية والاقتصادية، وايضا مواجهة الساعين لإضعافنا».

 

وتوقف عند «أزمة النظام في لبنان، والفساد المستشري والسرقات بلا حدود ومثلها الاحتكارات المحمية»، وقال:أيضا عندنا أزمة وعي عند البعض الذين يقدمون على اطلاق الرصاص عند محطات البنزين، ولكن السبب الأساس في أزمتنا أميركا.

 

وأشار نصرالله الى «عروض الشركات الروسية وما توفره من انقاذ، لافتا الى المخاوف من الفيتو الاميركي في هذا المجال وفرض عقوبات على اشخاص بذاتهم لا على لبنان.

 

وسأل: «ألا يتسحق لبنان ان يضحي سياسيوه من اجله، حتى لو تم وضع أسمائهم على لوائح العقوبات الاميركية»، واصفا إياها ب»لوائح الشرف».

 

وخاطب الشعب اللبناني بالقول: «ما تعانونه هو جراء السياسة الاميركية والسفارة الاميركية في لبنان، من دون أن يعني ذلك عدم وجود فاسدين ولصوص وأكثرهم أصدقاء اميركا». وطالب الناس بـ «الصبر والوعي والصمود».

 

وأسف لطريقة معرفة المدعى عليهم في مسألة انفجار المرفأ عن طريق وسائل الاعلام، مؤجلا التعليق على هذا الموضوع بانتظار اكتمال الاسماء في هذه القضية. وأعاد المطالبة ب»نشر التقرير الفني وأسباب التفجير، وهل كان في المرفأ مخازن سلاح للمقاومة»، منتقدا «عدم نشر التقرير».

 

وقال نصرالله: ما نسعى اليه على مقربة من الذكرى السنوية لمجزرة مرفأ بيروت هو العدالة والحقيقة، وحتى الساعة العدالة ما زالت بعيدة والحقيقة مخفية.

 

التدقيق الجنائي

 

وفي ما خص التدقيق الجنائي، يرسل وزير المال في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني العقد الجديد إلى هيئة التشريع والاستشارات اليوم، حيث تعهدت الشركة بإنجاز تقريرها بعد ثلاثة أشهر من التوقيع، وتقسيط الاتعاب على ثلاث دفعات.

 

لا امتحانات بريفيه

 

تربوياً، وفي قرار استبق التحركات امام وزارة التربية اليوم، وبعد تمنع الأساتذة عن المشاركة في عملية اجرائها، أعلن وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال طارق المجذوب إلغاء الامتحانات المتوسطة (البريفيه) لهذا العام.

 

وعزت الوزارة بيان الالغاء إلى ما وصفته بموقف ضبابي «بخصوص المشاركة في اعمال الشهادة المتوسطة»، عند اقتراب موعد الامتحانات الرسمية، مؤكدين انهم «لا يضمنون مشاركة الأساتذة بالشهادة المتوسطة، لكنهم متمسكون بالشهادة الثانوية العامة، وهذا ما يجعل تنفيذ الامتحانات في الشهادة المتوسطة محفوفاً بالمخاطر».

 

وجاء قرار الالغاء بعد اجتماع عقد برئاسة رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب بطلب من وزير التربية والتعليم العالي في الوكالة طارق المجذوب، وبحضور وزراء الداخلية والطاقة والصحة والاتصالات.

 

وبعد مطالعة للمجذوب اتفقا على إلغاء الشهادة المتوسطة لهذا العام في التعليم العام وإلغاء شهادات التعليم المهني والتقني (التكميلية المهنية لمن أنهى دورات تدريبية مدتها 400 أو 800 ساعة، والشهادة التأهيلية الفنية) وإعطاء إفادات.

 

وشدّد الاجتماع على أهمية الإبقاء على الشهادة الثانوية العامة وشهادات التعليم المهني، والحفاظ بأي ثمن على القطاع التربوي، وطالب المجذوب مجلس النواب بإلغاء الشهادة المتوسطة نهائياً، كي «لا يبقى التلامذة رهينة التقلبات السياسية والاقتصادية».

 

على صعيد أزمة المحروقات بقي الأفق مسدودا رغم الحديث عن انفراج مؤقت. ففيما الطوابير على حالها،  كشف عضو نقابة أصحاب المحطات جورج البراكس انه «بدأت اليوم (أمس) باخرة محمّلة بالبنزين بتفريغ حمولتها «ما سيؤدي إلى إراحة السوق.. علماً أنها جزء من الكمية التي تحتاج إليها المحطات». لكن البراكس شدد على «وجوب اعتماد الحل الجذري المتمثل في وقف التهريب ومكافحة السوق السوداء والحدّ من التخزين، كما أن على المواطنين عدم الهلع ووقف التهافت على المحطات لتخفيف الضغط عليها…»، ولم يستثنِ مصرف لبنان من قائمة الحل، حيث دعاه إلى «فتح اعتمادات تكفي لاستيراد حاجات البلاد من البنزين من قِبَل الشركات المستوردة للنفط». واعتبر أن «بدون كل ذلك لن نتوصّل إلى أيّ حل، وستبقى للأسف طوابير السيارات مصطفة أمام المحطات». وقال البراكس «لا أرى مستقبلاً واضحاً لسوق المحروقات، نظراً إلى الضبابية التي تلف تطبيق الاتفاق الذي تمّ بين مصرف لبنان والسلطة السياسية للإبقاء على الدعم إلى حين إيجاد حل في غضون ثلاثة أشهر… وحتى اليوم لا نرى حلاً بل لا يزال الازدحام يومياً في الشوارع».

 

صرف اعتمادات الأدوية

 

وصدر عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بيان جاء فيه: سيقوم حاكم مصرف لبنان بتسديد الإعتمادات والفواتير التي ستقدم إلى مصرف لبنان من قبل المصارف والتي تتعلق بالأدوية، لا سيما أدوية الأمراض المزمنة والمستعصية، وفقا للأولويات التي تحددها وزارة الصحة العامة استنادا إلى قرار الحكومة المبلغ إليه يوم الجمعة في 2 تموز 2021 ضمن مبلغ لا يتعدى أربعماية مليون دولار، يغطي أيضا مستوردات أخرى بما فيها الطحين بما يضمن احترام نسبة التوظيفات الإلزامية».

 

نحو إضراب عام

 

ميدانياً، عقدت مجموعات من الحراك المدني مؤتمراً صحافياً عند مدخل المجلس النيابي في وسط بيروت مقابل مبنى البلدية، بعنوان: «صرخة ونداء» تحضيراً لتحركات مركزية في مناطق عدّة من لبنان بدءاً من اليوم.

 

وحددت ميرنا فياض هدف التحركات بإيصال صرخة للعالم بأن الشعب اللبناني شعب مخطوف وطالبت بتوحيد الرؤية، وارتياد الساحات يومياً لتسكير المحال والاضراب العام.

 

 أهالي الضحايا: دعم بيطار حتى النهاية

 

وعلى الأرض، تأييداً ودعماً للمحقق العدلي القاضي طارق بيطار ولقرار رفع الحصانات، نفّذ أهالي شهداء فوج إطفاء بيروت، الذين ارتقوا في تفجير العنبر 12 بمرفأ بيروت في 4 آب 2020، وقفة تضامنية أمام قصر العدل في بيروت.

 

وألقى وليم نون شقيق الشهيد جو نون كلمة بإسم المعتصمين، جاء فيه: « منذ 11 شهرا قتل اهلنا واخوتنا. منذ 11 شهرا رن هاتف العمليات في فوج الاطفاء وراح ابطالنا العشرة بكل شجاعة يحمون بيروت وأهلها… منذ 11 شهرا اطفال تيتمت، عائلات خسرت افرادا واحباء، دمرتم العاصمة بيروت، انفجار خلف 214 شهيدا وضحية، و6000 جريح، منذ تلك اللحظة ونحن نركض لنعرف ما الذي جرى، ما هو السبب؟ من المتواطئ؟ ومن المرتشي؟».

 

545671 إصابة

 

صحياً، اعلنت وزارة الصحة في تقريرها اليومي، تسجيل 101 اصابة جديدة بفيروس كورونا في لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية، بالاضافة الى حالتي وفاة و46 حالة متحوّر «دلتا» وافدة من 10 بلدان، ليرتفع العدد التراكمي إلى 545671 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

 

وفي السياق سجل في صيدا اصابتين بفايروس «دلتا».

 

**************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

رهانات خطيرة للحريري على الخلافات الخليجية: ساعات حكومية حاسمة؟

 نصرالله يحذر من “تسييس” تحقيقات المرفأ “العدالة بعيدة والحقيقة مخفية”

“دلتا” يهدد بانهيار صحي ولا حلّ لأزمة الكهرباء “وذلّ” المحروقات مستمرّ – ابراهيم ناصرالدين

 

لا يزال المشهد قاتما على كافة الاصعدة مع توقعات بمزيد من القتامة في المقبل من الايام والاسابيع، في ظل الانهيار المتواصل لكافة القطاعات الحياتية في البلاد، وسط عجز متماد لدى كافة السلطات السياسية والاقتصادية في ادارة عملية “الانتحار الجماعي” الجارية بصمت مريب من قبل “الضحايا” وكذلك “الجلادين”. فطوابير “الذل” تتواصل على محطات الوقود دون اسباب موجبة او توضيحات من المعنيين، الكهرباء في “خبر كان” مع تقنين المصرف المركزي للموافقات وتخيير وزارة الطاقة بتحديد اولوياتها، بنزين للسيارات او محروقات للكهرباء؟ والمادتين غير متوافرة بشكل كاف في السوق، بينما لا جواب من المعنيين في حكومة تصريف الاعمال عن مصير الاتفاق “النفطي” مع العراق؟ منصّة “صيرفة” باتت خارج الخدمة دون معرفة الاسباب! وزير التربية طارق المجذوب اقتنع اخيرا بعد اسابيع من اللعب على اعصاب الطلاب بالغاء الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة، فيما متحور “دلتا” بدأ انتشاره مهددا بخسارة كل الانجازات الصحية. في السياسة لا جديد بانتظار تبلور القرار النهائي لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري خلال الساعات المقبلة بعد اتفاقه مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري على ان يكون خيار الاعتذار مدروسا، وقد تم تاجيل البت بأي قرار بانتظار انتهاء زيارة وزير الخارجية القطري “الخاطفة” اليوم في ظل رهانات الحريري على التقارب السعودي- القطري، فيما حذرت مصادر مطلعة من وجود رهانات اخرى لدى الرئيس المكلف على الخلافات السعودية – الاماراتية المستجدة، وهو ما يمكن ان يضع لبنان في “عين العاصفة”.

 

في هذا الوقت “كسر” الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله رتابة المشهد السياسي، فاتهم الولايات المتحدة الاميركية بالوقوف وراء الازمة الاقتصادية في لبنان، متحدثا عن ساعات حاسمة حكوميا، لكن الموقف اللافت كان حيال التحقيقات في جريمة المرفأ، حيث حذر من التوظيف السياسي للتحقيق،

 

وحول التطورات المتعلقة بانفجار مرفأ بيروت، شدّد نصرالله على رفض “التوظيف السياسي للتحقيق”، واعتبر ان تلقي المُدّعى عليهم في قضية مرفأ بيروت، الأسماء عبر الإعلام، شكل من أشكال التوظيف السياسي للقضية، مؤكدا رفض هذا المسار. وقال نصر الله إنه مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى للمجزرة، “نسعى إلى العدالة والحقيقة. حتى الآن لا تزال العدالة بعيدة والحقيقة مخفية. على مدى سنة وأشهر طالبنا قاضي التحقيق السابق والحالي، بنشر الملف التقني والتحقيق الفني حول هذه الحادثة المهولة. وحتى الآن لا حياة لمن تنادي”. وسأل “هل ما حصل تفجير؟ هل ما حصل أمر متعمّد؟ هل سببه الإهمال؟ هل كان في مرفأ بيروت صواريخ للمقاومة؟ هل كان فيه مخازن سلاح للمقاومة كما قيل في الأيام والأسابيع الأولى؟ هل ثمة عمل قضائي حقيقي أم ثمة استهداف سياسي”؟

 

“علامات استفهام”؟

 

وفي سياق متصل “بارتياب” السيد نصرالله، تساءل مصدر نيابي بارز لماذا اقتصر الادعاء حتى الساعة على عدد من الوزراء السابقين من دون الآخرين من وزراء سابقين للعدل والدفاع والداخلية؟ وكذلك رؤساء حكومات سابقين؟ ولماذا لم يشمل ايضا وزراء العدل والدفاع السابقين بالادعاء، ولمحت تلك الاوساط الى انه اذا لم يصحح مسار التحقيق فان الادعاء على النواب الثلاثة بتهمة التقصير الجرمي إضافة إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال ووزير الأشغال السابق يوسف فنينانوس لن يسلك طريقه بحسب ما يريده المحقق العدلي بل سيأخذ طريقه القانوني من خلال المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء لان الجرم في حال ثبوته يتعلق بالأداء الوزاري والحكومي وليس بأي شيء آخر!

 

الخطوات القانونية

 

وكان النائب العام العدلي بالتكليف في جريمة إنفجار مرفأ بيروت القاضي غسان الخوري احال طلبات المحقق العدلي القاضي طارق البيطار برفع الحصانة من قبل مجلس النواب عن النواب علي حسن خليل وغازي زعيتر ونهاد المشنوق، والأذونات من نقابة المحامين في طرابلس في حق المحامي يوسف فنيانوس ونقابة المحامين بيروت في حق خليل وزعيتر، ورئيس مجلس الوزراء لجهة المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، ووزير الداخلية لجهة المدير العام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، ويعد القاضي غسان الخوري مطالعة للإدعاء على القاضيين اللذين ذكرهما القاضي بيطار في آخر ادعاءاته في جريمة المرفأ على أن يرسل الخوري كتاباً الى رئيس مجلس القضاء الاعلى لتعيين قاضٍ للتحقيق معهما، من جهته باشر المدعي العام العدلي في جريمة إنفجار مرفأ بيروت القاضي غسان الخوري مطالعته في الإدعاء الوارد ضمن الطلبات التي أحالها اليه المحقق العدلي القاضي طارق البيطار في حق القاضيين جاد معلوف وكارلا شواح، وذلك خلال فترة توليهما منصبيهما في قضاء العجلة.

 

نصرالله يتهم اميركا

 

حكوميا، اكد السيد نصرالله، إنه من المفترض أن تكون هذه الأيام حاسمة لتشكيل الحكومة، واللقاءات التي ستُعقد يُمكن أن ترسم المسار الحكومي بشكل واضح. وقال إن “هناك أزمة نظام في لبنان وأزمة الحكومة تُعبّر عن هذه الأزمة، وهناك أزمة سياسية وفساد مستشرٍ وسرقات واحتكار بلا حدود”، مضيفاً: “هناك مشكلة أن الأميركي يُريد أن يُحاصر ويُعاقب ويمنع أي مساعدة تأتي إلى لبنان الشريك في تدمير العملة اللبنانية هو السفارة الأميركية”.

 

لماذا تضغط واشنطن؟

 

وفي هذا السياق، تشير مصادر سياسية بارزة الى ان الحصار الاميركي الاقتصادي الحاد على لبنان والذي تحدث عنه السيد نصرالله، ياتي في سياق الاستراتيجية الاميركية لتعويض اسرائيل في لبنان ما يمكن ان تخسره في فيينا، فاشتداد منسوب الضغط جزء من عملية التفاوض مع ايران على النووي حيث تسعى واشنطن لمنح حليفتها في الشرق الاوسط جوائز ترضية بعدما اخفقت كل الوفود الاسرائيلية التي زارت الولايات المتحدة في اقناع المسؤولين في الادارة الاميركية بعدم العودة الى الاتفاق النووي، واذا كانت ادارة الرئيس دونالد ترامب قد استخدمت الضغط الاقصى على طهران وحلفاءها في المنطقة ومنهم حزب الله كجزء من مواجهة مفتوحة، فان ادارة جو بايدن تستخدم الساحة اللبنانية كورقة مساومة ليس فقط مع الايرانيين بل مع الاسرائيليين الذين يطالبون الاميركيين بجوائز ترضية، ليس اقلها “الصواريخ الدقيقة”، كثمن لانقاذ الوضع الاقتصادي المتدهور في لبنان، وذلك بعدما انتهت زيارة رئيس هيئة الأركان الاسرائيلي أفيف كوخافي دون تحقيق اي نتائج ملموسة حيال “فرملة” الاندفاعة الاميركية باتجاه طهران.

 

جواب اميركي سلبي

 

ووفقا لمصدر دبلوماسي في واشنطن لم توافق واشنطن على خطط عرضها كوخافي لإحباط المشروع النووي العسكري الإيراني، على الرغم من تاكيده ان تلك الاستراتيجية وضعت قبل الانتخابات الأميركية بعام تقريباً، وقبل أن يبدأ الحديث عن العودة للاتفاق النووي. وكان الجواب سلبيا على ثلاث خطط عملياتية لتحقيق هذا الغرض، على الرغم من صرف حكومة نتنياهو الميزانية للمشروع، وتعهد حكومة بينيت بإضافة مبالغ جديدة لاستكمال الجاهزية بأسرع وقت ممكن. لكن الادارة الاميركية لم تبد اي حماسة لهذه الخطط وحذرت اسرائيل من تداعياتها.

 

“التعويض” الاسرائيلي

 

وهكذا يمكن فهم الضغط الاسرائيلي للحصول على تعويض، فوفقا لصحيفة “هارتس” الاسرائيلية حمل كوخافي هذه الرسائل في كل جلسة من جلسات العمل التي عقدها في واشنطن الأسبوع الماضي وسأل الاميركيين هل تستطيعون التعهد بعدم وجود منشآت نووية ايرانية مخفية لا تعرفون بأمرها اليوم أيضاً؟ وما الذي سيدفع الإيرانيين للموافقة على إحداث تغيير في الاتفاق؟ من وجهة نظرهم، أنتم الذين خرقتم الاتفاق، ولن يكونوا مستعدين لتقديم تغييرات جوهرية إن لم تظهروا الجدية. بكلمات أخرى: إن لم يطرح على الإيرانيين خيار عسكري حقيقي إلى جانب استمرار العقوبات الاقتصادية الصعبة فليس لديهم سبب لإبداء المرونة. ليس من الممكن خداع الإيرانيين وتوجيه تهديدات بلا رصيد، قال كوخافي للأميركيين. لدى الإيرانيين منظومة استخبارات جيدة، ويعرفون متى يكون التهديد جدياً ومتى لا يكونهذه الأسئلة بقيت معلقة في الهواء، ذلك لأن الأمريكيين يتخبطون أيضاً في موضوع الرقابة على المشروع النووي الإيراني، وليست لديهم إجابات جيدة كافية. كل شيء مشروع الآن تقول “هارتس” بإمكان الأميركيين مواصلة التشاور مع إسرائيل وإعلامها بما يحدث من تقدم في المفاوضات مع إيران، وبإمكانها أن لا تفعل إن أرادت.

 

“اللعبة” مكشوفة

 

ولهذا يمكن الحديث عن تعويض مرحلي ترضى به اسرائيل على الساحة اللبنانية، وفي هذا السياق يمكن فهم استمرار الضغوط الاميركية القاسية لاضعاف حزب الله واجباره على التنازل في مراحل لاحقة عن ترسانته الصاروخية، ولهذا يستغل السيد نصرالله كل مناسبة لابلاغ من يعنيهم الامر، ان “اللعبة” مكشوفة ولن تؤدي الى اي نتيجة مع المقاومة.

 

“صيف وشتاء على سطح واحد”

 

وللدلالة على التورط الاميركي في خنق الاقتصاد اللبناني، تلفت اوساط مطلعة الى ان السياسة الاميركية تعتمد استراتيجية “الصيف والشتاء على سقف واحد”، فحصول الاردن على “موافقة اميركية ضمنية حملها وزير الخارجية توني بلينكن الى عمان على استئناف العلاقات التجارية مع سوريا، واستثناء الاردن من قانون “قيصر” التجاري والحدودي مع السوريين، وقد استأنفت السلطات الأردنية استيراد قرابة 2000 سلعة سورية كانت قد توقفت عن استيرادها”. ووفقا للمعلومات، سمحت ادارة بايدن للملك الاردني بالانفتاح على العراق وسوريا لتعويض النقص في المساعدات المالية العربية والخليجية، وهو امر لم يمنح للجهات اللبنانية الرسمية، وقد عاد رجال الأعمال السوريين الى عمان، وتعمل الاردن على اعادة دمشق إلى الجامعة العربية بالاتفاق مع أبو ظبي والقاهرة.

 

ماذا يحمل الموفد القطري؟

 

واذا كانت زيارة وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الى بيروت قد اعلن عنها عبر قناة “الجزيرة” القطرية للقاء الرئيس ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري، في إطار مساعي قطر للمساعدة في حلحلة الأزمة السياسية في لبنان، فان هذه الزيارة التي ستحصل اليوم علامة استفهام كبيرة وسط خروج الخلافات الخليجية على “السطح”، وفي ظل التقارب المتسارع بين الدوحة والرياض، حيث ينتظر المسؤولين اللبنانيين الاستماع الى ما سيحمله رئيس الدبلوماسية القطري، وعما اذا كان يحمل معه مؤشرات سعودية جديدة حول الملف اللبناني. في المقابل تحدثت بعض المعلومات عن “مهمة انسانية” للموفد القطري، اكثر منها مبادرة سياسية، حيث ستكون المساعدات للجيش على جدول اعماله؟

 

رهانات الحريري “خطيرة”!

 

وفي هذا السياق، حذرت اوساط دبلوماسية عربية من اقحام لبنان في الازمة المستجدة بين السعودية والامارات، ولفتت الى ان جهات وازنة نصحت الرئيس المكلف سعد الحريري بعدم الاتكاء على الاحتضان الاماراتي لحرق “مراكبه” مع السعودية، خصوصا ان بوادر أزمة حادة بين الرياض وابوظبي تلوح في الأفق، بعدما خرج التباين حول اسعار النفط الى العلن، بعد سلسلة من التباينات الخافتة حول اليمن، والتقارب السعودي القطري، حيث تشعر أبوظبي بالقلق من سرعة المصالحة السعودية مع قطر، وإنهاء الحصار، والحظر التجاري والسفر الذي فرض على الدوحة منتصف 2017.

 

ضغوط سعودية

 

وبحسب صحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية فان المملكة العربية السعودية قد زادت الضغط على الإمارات نفطيا، كما نقلت وكالة “بلومبيرغ” الأميركية عن مصادر في المجموعة قولها إن السبب الرئيس لفشل المجموعة في التوصل إلى اتفاق “تمثل بموقف الإمارات المعارض لمقترح روسي سعودي برفع تدريجي للإنتاج وفي سياق الضغوط المباشرة، أعلنت وزارة الداخلية السعودية منع سفر المواطنين المباشر أو غير المباشر، دون الحصول على إذن مسبق من الجهات المعنية، إلى كل من إثيوبيا والإمارات وفيتنام، بسبب ما اعتبرته استمرار تفشي جائحة كورونا، وهو قرار أخرج أبوظبي عن صمتها وسريعاً تحركت الرياض، وضاعفت الخطوط الجوية السعودية رحلاتها إلى الإمارات لإعادة المواطنين الموجودين هناك. واستفز قرار الرياض تصنيف أبوظبي ودبي في نفس الخانة مع دول تعتبر أن قطاعها الصحي متدن، ولم تستسغ أن توضع في نفس الخانة معها، واعتبرتها إهانة لم تهضمها، وسريعاً ردت الإمارات بقرارات مشابهة، في محاولة للرد على الموقف السعودي.

 

خيارات الرئيس المكلف

 

ووفقا لمصادر سياسية بارزة، ستكشف الساعات القليلة المقبلة توجهات الحريري العائد من الامارات، وسيكون موقفه الحكومي مؤشرا عما اذا كان سيورط لبنان في صراعات لا شأن له بها خصوصا ان المغامرة في الرهان على الشقاق الخليجي سيكون مكلفا على لبنان، ولهذا يجب “كبح” جماح الرئيس المكلف وعدم الانجرار وراء طموحاته الشخصية..

 

وفي هذا السياق، سيجري الحريري في الساعات المقبلة سلسلة اتصالات لعرض التطورات والمستجدات والخروج بالقرار الانسب، اعتذارا ام استمرارا في التكليف. وبعد لقائه بري سيلتقي كتلة المستقبل، ورؤساء الحكومات السابقين، لاتخاذ قرار حاسم حول الخطوات السياسية اللاحقة بكل ما يتعلق بمصير تشكيل الحكومة، واذا قرر الحريري “الاعتذار” سيبدأ البحث عن بديل متفق عليه، الا اذا كانت بين يدي الموفد القطري شيء ملموس سعوديا عندها يبنى على الشيء مقتضاه.

 

المحروقات “ونقطة الصفر”

 

في هذا الوقت تتواصل “طوابير الذل” على محطات الوقود على الرغم بان الشركات تسلّم يومياً 10 ملايين ليتر من البنزين، وما بين 12 و14 مليون ليتر من المازوت، واذا تم تفريغ البواخر الثلاث الموجودة في البحر خلال الساعات المقبلة ستكون المحروقات متوفرة في السوق لغاية 19 من الشهر الحالي فقط، واذا لم يعط مصرف لبنان الإذن للشركات بالاستيراد من جديد قبل أسبوع من هذا التاريخ، أي من 19 تموز، ستعود الامور الى “نقطة الصفر”، حيث سيشهد السوق انقطاعاً في المحروقات. ووفقا لمصادر نفطية منح مصرف لبنان أذونات لثماني بواخر نفط، حمولتها نحو 250 مليون ليتر، اثنتين من البواخر الثلاث تتبعان لشركات تشغّل حوالى 300 إلى 400 محطة، وهي متوقفة عن العمل إلى حين حل مشكلات إدارية مع مصرف لبنان الذي لم يدفع ثمن باخرة سابقة تعود للشركات نفسها. من جهته دعا عضو نقابة أصحاب المحطات جورج البراكس المواطنين عدم الهلع ووقف التهافت على المحطات لتخفيف الضغط عليها، كما دعا مصرف لبنان إلى فتح اعتمادات تكفي لاستيراد حاجات البلاد من البنزين من قِبَل الشركات المستوردة للنفط”. واعتبر أن “بدون كل ذلك لن نتوصّل إلى أيّ حل، وستبقى للأسف طوابير السيارات مصطفة أمام المحطات”.

 

“الانهيار” الكهربائي

 

وفيما تم تجاوز قطوع الافران عبر مبادرة الجيش بتزويد الافران بالمازوت من احتياطه الاستراتيجي، تقف البلاد امام حافة الانهيار الكهربائي بعدما وصلت التغذية الى ساعتين فقط فيما شح مادة المازوت دفع اصحاب المولدات الى التقنين القاسي في الكثير من المناطق مع رفع جنوني في اسعار فواتير الكهرباء، وفيما تنتظر احدى البواخر لتفريغ حمولة الغاز اويل امام معمل دير عمار، بعدما تاخر مصرف لبنان في فتح الاعتمادات لها، لكن هذا لن يضيف الكثير من ساعات التغذية، ووفقا لمصادر مطلعة تبقى علامات الاستفهام مفتوحة حيال التاخير في تطبيق الاتفاق مع العراق، والتاخير من الجانب اللبناني! فيما ابلغ مصرف لبنان وزارة الطاقة ان ما لديه هو 400 مليون دولار موجودة خارج الاحتياط الالزامي، وطلب تحديد الاولويات، لانه غير قادر على تغطية كل انواع المحروقات المستوردة، وهذا يعني ان العتمة الشاملة ستكون حتمية، خصوصا ان المصرف المركزي طالب وزارة الطاقة بالتدقيق بالفواتير، وهذا ما سيؤخر الموافقات، ويزيد المعانات؟

 

خطر”دلتا”

 

وفي مؤشر صحي مقلق، اعلنت وزارة الصحة اكتشاف 46 حالة من متحور “دلتا”، فيما اكد مدير “مستشفى الحريري الجامعي” فراس أبيض إن الرقم الحقيقي لإصابات “دلتا” أكبر بكثير من الأرقام المعلنة وهذا المتحوّر أشدّ انتشاراً وعدوى ويجب ألا يكون هناك تساهل من الناس وضرورة الإقبال على اللقاح أكثر”، وحذر من أن أي تجمعات قد تؤدي إلى انتشار العدوى.

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

عودة الحريري تحرّك الجمود.. وقطر تتحرك إنسانيا  

 

كسرت عودة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري الى بيروت رتابة المشهد الحكومي المترنح عند انتفاء الرغبة بتأليف حكومة انقاذ تنتشل اللبنانيين والوطن من النفق المظلم واتجاه المنظومة الى حكومة انتخابات ستبذل في سبيل تجيير نتائجها لمصلحتها الغالي والنفيس، بعدما فقدت وهجها السياسي بفعل اقترافاتها اللامتناهية في حق لبنان وشعبه.

 

وفيما سلّم الداخل والخارج بلا جدوى استمرار التمني على المسؤولين ازالة متاريس شروطهم والنزول عن شجرة مطالبهم الحكومية التي لا تقنع احدا، وبات الرهان معلقا على التغيير المأمول ان تفرزه صناديق الاقتراع، استمرت الحركة الداخلية لملء الوقت الضائع، علها تتمكن من احداث خرق في جدار التشكيل السميك. واذ ستدور رحى هذه الحركة بين بيت الوسط ودار الفتوى وعين التينة وبكركي، سيدخل اليها ايضا وسيط خارجي مع ما كشف النقاب عنه امس من زيارة سيقوم بها وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الى بيروت.

 

موفد قطري

 

فقد أعلنت السفارة القطرية في لبنان في بيان امس، «وصول وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى لبنان، الخامسة بعد ظهر اليوم، في زيارة ليوم واحد يلتقي فيها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، وقائد الجيش العماد جوزاف عون».

 

كما افادت «الجزيرة» ان الزيارة تاتي في إطار مساعي قطر للمساعدة في حلحلة الأزمة السياسية في لبنان. وفي شباط الماضي حثّ أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الأطراف السياسية في لبنان على تغليب المصلحة الوطنية والإسراع في تشكيل حكومة جديدة خلال استقباله الرئيس المكلف سعد الحريري الذي زار قطر وقتئذ.

 

اتصالات

 

الى ذلك، سيجري الحريري في الساعات المقبلة سلسلة اتصالات لعرض التطورات والمستجدات والخروج بالقرار الانسب، اعتذارا ام استمرارا في التكليف. وستشمل مروحة لقاءاته الى بري، اهل بيته من دار الفتوى الى كتلة المستقبل التي تجتمع اليوم وتيار المستقبل، مرورا برؤساء الحكومات السابقين، وصولا الى الصرح البطريركي.

 

لا حسم

 

في السياق، قال عضو كتلة المستقبل النائب والوزير السابق سمير الجسر  ان «لا شيء محسوما بعد على الصعيد الحكومي وقد تنجلي الامور في ألاجتماع  الذي يعقده التيار اليوم سواء على مستوى القيادة أو الكتلة مع العلم أننا لم نتبلغ اي دعوة بعد». وردا على سؤال، اجاب «ثمة احاديث كثيرة عن المخارج والحلول وقد يكون الاعتذار من بينها، لان من غير الجائز ترك البلاد للمجهول والشعب يعاني من الكوارث المعيشية والصحية والاجتماعية. وأن الرئيس الحريري ما كان ليقدم على هذه المهمة الصعبة والمستحيلة لولا تهيبه فداحة الاضرار التي ستصيب الجميع من دون استثناء، لان سقوط الهيكل سوف يكون فوق رؤوس الجميع».

 

الحركة والحزب

 

في المواقف ايضا، وفيما تجنب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في اطلالته امس اتخاذ اي موقف بشأن مساعي التشكيلا، أوضح المكتب السياسي لحركة أمل أن البعض يتجاوز حرمان الناس وآلامهم ويكتفي بذرف دموع التماسيح، وكأن حكومة تصريف الاعمال ووزاراتها استسلمت أمام المافيات الاحتكارية المنظمة خوفا أو تآمرا على مصالح الناس». ولفت المكتب الى ان «المطلوب فتح انسداد الافق السياسي وانجاز تشكيل حكومة والاستماع الى النداءات واخرها نداء البابا فرنسيس».

 

المحروقات

 

معيشيا، الاوضاع على ترديها، وازمة المحروقات تراوح بلا حلحلة، والافق يبدو مسدودا رغم الحديث عن انفراج مؤقت. واستمرت الطوابير على حالها،وبالنسبة للخبز أعلن نائب رئيس اتحاد نقابات المخابز والافران علي ابراهيم ان «ازمة تزويد الافران بمادة المازوت في طريقها الى الحل بعد تسليم منشآت النفط في الزهراني المادة الى السوق المحلية، اعتبارا من اليوم والاولوية للقطاعات الحيوية ومنها الافران».

 

صيرفة

 

مصرفيا، سجّلت معلومات متضاربة حول إقفال منصّة «صيرفة».. فجهات مصرفيّة تبلّغت توقفها اليوم، ومصدر «البنك المركزي» أكد أنها لا تزال تعمل وفق التعميم 158، إنما أعلن توقفها اليوم أمام التجار فقط لتفتح أمامهم نهاية الأسبوع.

 

المرفأ

 

قضائيا، باشر المدعي العام العدلي في جريمة إنفجار مرفأ بيروت القاضي غسان الخوري مطالعته في الإدعاء الوارد ضمن الطلبات التي أحالها اليه المحقق العدلي القاضي طارق البيطار في حق القاضيين جاد معلوف وكارلا شواح، وذلك خلال فترة توليهما منصبيهما في قضاء العجلة. وكان  النائب العام العدلي بالتكليف في جريمة إنفجار مرفأ بيروت القاضي غسان الخوري احال طلبات المحقق العدلي القاضي طارق البيطار برفع الحصانة من قبل مجلس النواب عن النواب علي حسن خليل وغازي زعيتر ونهاد المشنوق، والأذونات من نقابة المحامين في طرابس في حق المحامي يوسف فنيانوس ونقابة المحامين بيروت في حق خليل وزعيتر، ورئيس مجلس الوزراء لجهة المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، ووزير الداخلية لجهة المدير العام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، كل الى مرجعه المختص. وافادت معلومات صحافية ان القاضي غسان الخوري يعدّ مطالعة للإدعاء على القاضيين اللذين ذكرهما القاضي بيطار في آخر ادعاءاته في جريمة المرفأ على أن يرسل الخوري كتاباً الى رئيس مجلس القضاء الاعلى لتعيين قاضٍ للتحقيق معهما.

 

سلالة دلتا

 

صحيا،  وفي مؤشر غير مطمئن، قال مدير «مستشفى الحريري الجامعي» فراس أبيض إن «متحوّر «دلتا» أصبح في لبنان ويجب العمل على محاولة الحدّ من انتشاره وهنا المسؤولية تقع على الفرد والمؤسسات»، مضيفاً: «الرقم الحقيقي لإصابات «دلتا» أكبر بكثير من الأرقام المعلنة وهذا المتحوّر أشدّ انتشاراً وعدوى ويجب ألا يكون هناك تساهل من الناس وضرورة الإقبال على اللقاح أكثر».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل