.jpg)
أشار رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان، الى أن “جلسة اليوم الثلاثاء في لجنة الإدارة والعدل كانت مخصصة لدرس قانون الكابيتال كونترول، وهذا الأسبوع سنخصص جلسات متعددة تقريباً كل يوم، قبل الظهر وبعده، لندرس من ناحية قانون الكابيتال كونترول، ومن ناحية أخرى قانون استقلالية القضاء، أي قانون القضاء العدلي”.
وأضاف، “كل هذا لأن الرأي العام يجب أن يعلم أن بعض المروجين، عن عدم معرفة أو لأي سبب أخر، لفكرة أننا لا نعطي القوانين أهميتها أو عجلتها، وهنا نقول إن معلوماتكم غير صحيحة ولا ترتكز إلى واقع، والوقائع تثبت عكس ذلك، وتتكلمون بأمور وتطرحونها وغدا كل تفاصيل سنخرج بها إلى العلن ستبرهن أن كل ما تقولونه غير دقيق”.
بالنسبة لقانون الكابيتال كونترول، قال، “اليوم كان هناك بحث طويل ومستفيض حول هذا القانون وما يجب أن يراعي، لأننا وفي كل قانون ندرسه نسعى لأن يخدم أهدافاً معينة ومحددة”.
وأردف، “هذا القانون نكرر أنه جزء من خطة تعافي اقتصادية، وهو ليس خطة تعافي بحد ذاته، وبالتالي إن لم نربطه بخطة كاملة فيها كل الأمور التي تشملها الخطة التي تحدثنا عنها عدة مرات، نكون نقوم بلزوم ما لا يلزم، قد يحقق 10 أو 20 في المئة من أهدافه ولكن ليس كلها. ونحن حريصون على تحقيق الغايات الموضوع من شأنها القانون، لذلك نخصص له الوقت اللازم، والاتصالات اللازمة، والمعلومات والأرقام اللازمة، حتى عندما يخرج من اللجنة يكون يحقق تماماً تلك الغايات”.
واستطرد، “أنتم تعلمون أن الكابيتال كونترول مرتبط بشكل أساسي ويجب أن يراعي ويهتم بحقوق المودعين وبتأمين الودائع، واليوم إن قمنا بكونترول على الودائع، فذلك يهدف لأن نقول للناس إلى أي مدى وبأي حد وبأي مهلة زمنية سيتصرفون بودائعهم، وأيضاً سنقول لهم كيف سيستعيدون على الأمد المتوسط والأبعد كل ودائعهم”.
وقال، “هنا بقدر ما نحن مهتمين ونعمل لأجل ودائع صغار المودعين، فنحن أيضاً مهتمين بكل الودائع، لأن من عمل بشكل نظيف وبشكل قانون ووفر جنى عمره، فمن واجباتنا ومسؤوليتنا عندما نشرع أن نحافظ عليه”.
وكرر القول إن “معركة الاحتياطي الإلزامي وعدم المس به هي معركة أساسية بكل ما نقوم به، ومن غير المعقول أن الوضع في لبنان يستمر كما هو من دون أن يكون هناك قانون يمنع المس بالاحتياطي الإلزامي، لعدة أسباب:
أولاً، لأن هذا يؤمن جزءً من أموال المودعين، وثانيا لأن المصارف الموجودة في الخارج والتي لديها علاقات مع المصارف الموجودة في لبنان، من المؤكد أنها ستنظر بقلق عندما ترى أننا نلمس الإحيتاطي الإلزامي الذي يضمن نسبة معينة من أموال المودعين.
والأمر الثالث الذي يعتبر بنفس الأهمية، وهو أن ما تبقى لدينا من إمكانات لا يجب هدره، ويجب صرفه فقط في إعادة إطلاق العجلة الاقتصادية وتحفيز النمو لكي ينطلق الاقتصاد من جديد”.
وأشار الى أن “كل هذا يأخذنا إلى الكلام عن الكابيتل كونترول من دون خطة تعافي كاملة وشاملة من دون إعادة هيكلة المصارف وإعادة هيكلة مصرف لبنان ومن دون إعادة هيكلة الدين… فعن ماذا نتكلم؟ عندما نتحدث عن الكابيتال كونترول سنتكلم عن ميزان المدفوعات وعن الاستيراد وكيف سيتم تنظيمه، وعن التصدير، وعن ماذا سيحصل بإعادة بعض الأموال أو جزء منها من الأموال المصدرة”.
ولفت الى أن “كل هذا إن لم نقم به فعن أي كابيتال كونترول نتكلم؟ نحن مصممون في لجنة الإدارة والعدل وبالتعاون مع كل المعنيين، على أن هذا القانون الذي ندرسه يكون متكاملاً ومرتبطاً بما يجب أن يرتبط به، ويحمي ما تبقى من ودائع ويؤمن كيفية رد الودائع لكل المودعين الذي هو موضوع أساسي”.
وأوضح أنه “لمن يسأل مستعجلاً عن قانون الكابيتال كونترول، نقول إن الأزمة الاقتصادية الظاهرة ظهرت في تشرين الأول 2019، فيما هي بالفعل بدأت قبل عشرات السنين لكن تم إخفاؤها عن الناس، وفي كل بلدان العالم الكابيتل كورنترول يقر بعد أسبوع، فيما نحن اليوم نبحثه بعد سنة وعدة أشهر. يعاتبوننا أنه وصل إلى لجنة الإدارة والعدل قبل أسابيع ويسألون أين أصبح، وتريدون أن نقدم قانوناً شكلياً، ونقدم قانوناً فقط لنقول إننا قمنا بقانون، أو تريدون أن نحل جوهر المشاكل التي يطرحها الكابيتل كورنترول؟”.
وقال، “بين خيار أن نقدم قانوناً فقط ليقال إننا قمنا بقانون كابيتال كورنترول، وبين خيار ألا نقدم قانون كابيتال كونترول إلا إن استوفى كل الشروط، من الأن نقول إننا لن نقدم سوى قانوناً يستوفي كل الشروط. ولمن ينطلق من “مقولات” أو تسرعات بالكلام، رجاء ليتابع ويتصل بكل الكتل التي تشارك بجدية ولساعات طويلة في اللجنة، ويرى ما هي المواضيع التي يتم درسها وبأي دقة يحصل ذلك، لأنه عندما يخرج هذا القانون من اللجنة سيحتوي على كل المقومات، ليكون من ناحية قانوناً قابلاً للتطبيق ومن ناحية أخرى يندرج ضمن هذا السياق العام الذي نبحث عنه”.
وتابع، “مع الأسف بوجود حكومة تصريف أعمال بأكثريتها لا تقوم بعملها، ولو فيها وزراء جيدين ويقومون بعملهم، فيما الكابيتال كونترول هو عملها ولو كانت حكومة تصريف أعمال، ونحن كمجلس نيابي وكلجنة إدارة وعدل سنقوم بعملنا وسنقوم به كما يجب”.