#adsense

جنبلاط: ما يسمى بالاكثرية الجديدة اعجز من ان تستولد واقعا جديدا في ظل انقساماتها التي لا تنتهي وهي فشلت في تشكيل الحكومة ولن نغطي الفراغ والتعطيل

حجم الخط

اشار النائب وليد جنبلاط الى انه مع التأكيد مجددا على الثوابت السياسية التي سبق ان أعلنها الحزب التقدمي الاشتراكي لا سيما لناحية التمسك بسلاح المقاومة لردع أي عدوان إسرائيلي محتمل في إنتظار التوصل الى بناء توافق وطني عام حول إستراتيجية دفاعية تتيح الاستيعاب التدريجي لهذا السلاح في إطار المؤسسة العسكرية في الظروف والوقت الملائم، ومع التشديد دائما على رفض إستخدام السلاح في الداخل تحت أي ظرف من الظروف، ومع تأكيد ثوابت الحزب وجبهة النضال الوطني لناحية التمسك بإتفاق الطائف وعروبة لبنان والعلاقات اللبنانية – السورية المميزة ومعادلة أمن لبنان من أمن سوريا وأمن سوريا من أمن لبنان كما أثبتتها دروس الجغرافيا السياسية والتاريخ، ومع تجديد المناشدة للرئيس بشار الأسد بوضع العناوين الأساسية التي أعلنها في إطلاق مسيرة إصلاحية موضع التنفيذ السريع لأنها تصب في تجديد الحياة السياسية في سوريا وتؤمن مواكبة الامن والاستقرار مع الاصلاح، ومع تجديد تقديم التعازي لكل الشهداء في سوريا من عسكريين وأمنيين ومدنيين الذين سقطوا في المرحلة الأخيرة، ومع التمسك بكل الثوابت أعلاه، إلا أنه بات من الضروري القول بأن الاستمرار في تأييد بعض الشعارات العبثية التي سبق أن أعلنتها الأكثرية السابقة لم يكن ممكنا، ولكن في الوقت ذاته، لم يعد منطقيا إستمرار الحزب التقدمي الاشتراكي وجبهة النضال الوطني في تغطية هذه الحال من المراوحة والفراغ والتعطيل ضمن ما يسمى الأكثرية الجديدة التي أثبتت أنها فشلت فشلا ذريعا في تأليف الحكومة الجديدة.

واضاف جنبلاط للانباء "لقد سبق أن أجمعت الأكثرية الجديدة على تسمية الرئيس نجيب ميقاتي لتأليف الحكومة الجديدة، ولقد لبى الرئيس المكلف معظم المطالب السياسية لمختلف الأطراف قدر المتاح، فلماذا هذا الترف في التعطيل ووضع العقبات تلو العقبات على الرغم من كل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية التي تلاحق المواطنين وتحاصرهم في كل مكان. وكم هي كبيرة تلك المشاكل كإرتفاع أسعار المحروقات وغلاء المواد الغذائية وإنهيار القيمة الشرائية وغياب فرص العمل وسطوة أصحاب المصالح على رغيف الخبز، والاستمرار في تطبيق سياسة ضريبية ملتوية تستند بالدرجة الاولى على الضريبة المباشرة، وارتفاع الفاتورة الصحية، وغياب التغطية الطبية الكاملة، واستمرار المراوحة في قانون الايجارات وغياب المساكن اللائقة للشباب في ظل الارتفاع الجنوني لاسعار العقارات، وتعدد فواتير الماء والكهرباء، والفساد وغياب المحاسبة والهدر".

ولفت الى إن الحزب التقدمي الاشتراكي وجبهة النضال الوطني، ومن موقع الالتزام بقضايا الناس والعمال والفلاحين والكادحين، يرفضان الانجرار الى لعبة الحصص الوزارية التي لا تزال تعطل التأليف منذ ما يزيد عن مئة يوم، ويريان أن مصلحة البلاد لا تتحقق من خلال تولي هذا الطرف لتلك الحقيبة أو بالعكس، بل من خلال تخطي المصالح الفئوية الضيقة والذهاب نحو واقع جديد، إتضح أن ما يسمى الأكثرية الجديدة أعجز من أن تستولده في ظل إنقساماتها الراهنة وتجاذباتها المستمرة التي لا تنتهي.

واوضح إن الاعتبار الأساسي الذي بنى الحزب على أساسه موقفه السياسي هو حماية الاستقرار والسلم الأهلي، وإذا كان البعض من القوى السياسية لا يبحث سوى عن مصلحته المباشرة، فإننا لا نستطيع الاستمرار في تغطية هذا الموقف بعد الآن، فالسقوط في هذه الدوامة هو إسقاط للبلد برمته، فحبذا لو يستفيق المتحاصصون.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل