#dfp #adsense

معراب تعيد للبنان اليوم هيبته… والحريري يحضرّ عون لـ”الفخ”

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

خطفت معراب أمس الاثنين كل الأضواء وأعادت للبنان شيئاً من هيبته، بمحاولتها إعادة ترميم العلاقات اللبنانية السعودية عبر مؤتمر مشترك بين رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع والسفير السعودي وليد بخاري تحت عنوان “إعادة تصدير الأمل”، خصوصاً أن المؤتمر جاء بعد أيام قليلة معدودة على احتفال السعودية بمئوية علاقاتها المتميزة مع البطريركية المارونية في بكركي.

وفي حين دأب البعض إلى تخريب علاقات لبنان مع محيطه العربيّ، جاءت معراب أمس لترسّخ عمق هذه العلاقة التاريخية التي لن بنجح بعض الطامعين بالسلطة إلى تخريبها. فهؤلاء أصلاً أولوياتهم بعيدة من مصالح شعب ودولة بأكملها وتقتصر على مصالح شخصية صدّيقة مداها قريب. وخير دليل، عرقلة التشكيل وحلول مشابهة قد تكون مخرجاً لأسوأ أزمة يعيشها لبنان في تاريخه الحديث.

وانطلاقاً من هنا، الرئيس المكلف سعد الحريري عازم على الاعتذار قريباً، أما المجتمع الدولي قلق من العودة إلى نقطة ما قبل الصفر، أي مرحلة التكليف، والحركة الدبلوماسية التي يشهدها لبنان في الآونة الأخيرة ليست عن عبث، إنما اصراراً على الانتخابات النيابية المبكرة ودعم الشعب اللبناني من جهة، مقابل درس عقوبات وفرضها قريباً على كلّ من ساهم بالتعطيل والفراغ.

إذا، الواقع ان السباق عاد إلى مربّع حار للغاية بين التحركات الدبلوماسية الفرنسية والأميركية والأوروبية، كما المصرية على المستوى العربي من جهة، والترقب الداخلي لما ستسفر عنه تحركات هذا الأسبوع وسط معلومات لـ”النهار” تتوقع ان تتبلور الاتجاهات الحاسمة سلباً او إيجاباً للملف الحكومي قبل حلول عيد الأضحى.

وعلى الرغم من صعوبة الجزم بأي اتجاه ستسلكه الأزمة، اشارت مصادر تيار المستقبل، اليوم الإثنين، إلى ان “رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لن يزور القصر الرئاسي اللبناني اليوم لتقديم تشكيلة وزارية جديدة”. كما أكدت معلومات “النهار” أن “معطيات طرأت في الساعات الماضية، أدت الى إرجاء زيارة الحريري إلى قصر بعبدا”. علماً أنه على موعد مع زيارة سيقوم بها للقاهرة للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الاربعاء.

اما على صعيد الحركة الدبلوماسية الغربية الناشطة حيال لبنان، وصل مستشار الرئيس الفرنسي للشأن اللبناني باتريك دوريل الى، مجدّداً الدعوةَ الى التشكيل سريعاً، فيما نقل عن مصادر فرنسية الى ضرورة ملحة لبذل الضغوط على السياسيين في لبنان لتشكيل حكومة تخوفاً من انفجار أمني كبير لا عودة فيه إلى الوراء، بسحب “النهار”.

وعكست مصادر دبلوماسية من العاصمة الفرنسية “قلقاً جِدّياً لدى الإليزيه حيال تطورات الوضع اللبناني”. وتخوّفت المصادر “من أن ينحدر الواقع المأزوم إلى ما قد يهدّد الاستقرار في لبنان، ويؤدي الى عواقب شديدة الخطورة”.

وقالت المصادر لـ”الجمهورية”، انّ “تشكيل حكومة تطبّق اصلاحات ملحّة وجذرية كان ولا يزال يشكّل الباب الذي يمكن من خلاله الولوج الى حلول جدّية للأزمة الصعبة في لبنان. وباريس كانت على تواصل دائم مع الاطراف في لبنان، ولكنّ جهودها مع الأسف اصطدمت برفض القادة السياسيين في لبنان الانصياع لمصلحة لبنان. وهو امر لا ترى باريس أنّ في مقدور الشعب اللبناني ان يتحمّله لمدى مفتوح”.

ورداً على سؤال قالت المصادر، “المشاورات الاميركية – الفرنسية – السعودية تبحث في خيارات جدّية لإخراج لبنان من أزمته، بدءًا بتشكيل حكومة باتت ملحّة لتطبيق اصلاحات تشكّل بدورها فرصة خلاص للبنانيين”.

وتوقعت اوساط دبلوماسية غربية، لـ”اللواء”، احتمال زيارة وكيل وزارة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل لبنان مجدداً، “انطلاقاً من اهتمام الادارة الاميركية بالملف اللبناني بعد التقارير التي تحدثت عن مرحلة الارتطام الكبير والانهيار المدوّي وزوال لبنان وتداعيات ذلك على السلم الاقليمي والعالمي”.

فيما توقعت اوساط دبلوماسية غربية ان تصدر الادارة الاميركية قرارات بفرض عقوبات على عدد من الشخصيات اللبنانية بتهمة الفساد والتعامل مع حزب الله كونه منظمة ارهابية وفق التوصيف الاميركي. وكشفت، لـ”النهار”، عن ان شخصيات لبنانية تعرضت للعقوبات تتجه الى تكليف مكاتب محاماة لتقديم طلب رفع العقوبات عنها مرفقا بمستندات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل