بمناسبة عيد الأضحى المبارك توجّه الدكتور شربل عازار بالتهنئة من جميع المسلمين، خصوصاً في العالم العربي وبالأخص المسلمين والدروز في لبنان متمنيّا” لهم ولوطننا التألق والإزدهار.
وأضاف، “وعلى خطى إبراهيم الشيخ الكهل الذي حمل طفلَه وَحِيدَه حتى رأس الجبل ليُقدّمَه قربانا” على مذبح الربّ، فإننا نسأل المسؤولين القابضين على رقابنا والمتمسّكين بالكراسي والمناصب والمواكب، من منكم مستعدّ للتضحية باليَسير من أنانيّته وتسلّطه وامبراطوريته واستقوائه واحتكاراته ومصالح ذريته وبطانته من أجل وطنه المنكوب وشعبه المنهوب الهائم على وجهه يبحث عمّن يَنْتشله من القعر الذي أغرقتموه فيه؟
وتابع، “شعبٌنا ضحّى بكلّ شيء، بدمه، بروحه، بماله، بمرفأه، بمدرسته، بجامعته، بمستشفاه، بصناعته، بسياحته، بزراعته، بلقمة عيشه وبكلّ ما يملك ذبيحة على مذبح الحكّام الآلهة الذين يتحكّمون بمستقبله، يقامرون بمصيره وكأنّه قالب جبنة على مائدتهم، يغرزون فيه سكاكينهم وسواطيرهم المسمومة فلا يشبعون لأنّ بِهِم جوع عتيق الى السلطة والثروة والتوريث”.
وأردف، “تختلفون على حصصكم الوزارية والمافياوية والتوظيفية الآنية والمستقبلية وتتفقون على إبقاء ناديكم مقفلا” وآذانكم صمّاء وعيونكم عمياء عن أوجاع والآم الناس. فهمتهم التضحيّة ومارستموها بعكس إبراهيم. هو استمع الى صوت الربّ، فذهب حتى التضَحيّة بفَلذة كبده من أجل ربّه وخلاص شعبه، وانتم الذين قال عنكم المطران عودة يوما”، لا ربّ لكم، فقد ضحّيتم ولا زلتم تُضحّون بفلذات أكباد هذا الوطن من اجل مُشّغلّيكم ومحاورِكم، ومن أجل نهمِكُم وشهواتِكُم. إبراهيم خلّص شعبه وانتم تُخلّصون على شعبكم. إحذروا إحذروا، الربّ يُمهِل ولا يُهمل. فالظلم لا يدوم، ولا الظالم. لن تدوموا”.