لفت وزير العمل في حكومة تصريف الاعمال بطرس حرب الى أن هناك مسعى لتشكيل الحكومة بنتيجة الزيارة التي قام بها بعض المسؤولين للعاصمة السورية، وبنتيجة زيارة السفير السوري لرئيس الجمهورية والمساعي التي قام بها فريق العمل الذي يساعد على تأليف الحكومة، أي الخليلان، ويبدو أن هناك صيغا عديدة مطروحة لوزارة الداخلية ووزارات أخرى مما يسهل البحث في عملية توزيع الحقائب.
وامل حرب أن تشكل الحكومة، واعتبر ان عدم تشكيلها يلحق الضرر بلبنان، مضيفا "أعتقد أننا في حاجة الى تشكيلها ولا سيما أن اللبنانيين يرفضون تحويل النظام السياسي الى نظام نحتاج فيه الى أشهر لتشكيل الحكومة، لاننا إذا درسنا الوقت الذي هدر منذ اتفاق الدوحة في تشكيل الحكومات يتبين أن هناك أكثر من سنة ضاعت من الشعب اللبناني، وهذا أمر لا يجوز، ويجب أن يفتح هذا الملف بصورة جدية وعلمية لأنه من غير الطبيعي ان تبقى البلاد عرضة لابتزازات سياسية وشلل كالذي حصل في تشكيل الحكومة".
ودعا الى إيجاد صيغة توفق بين الشروط التي يطالب بها هذا ويرفضها ذاك، والحصص التي يطالبون بها، تؤمن لكل من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف ممارسة صلاحياتهما ولا يصادرها أحد.
وردا على سؤال عن سبب عدم تدخل سوريا في وقت سابق، قال حرب "أتصور أن سوريا كانت منهمكة في مشاكلها الداخلية، بالاضافة الى أنها كانت متكلة على همة الشبيبة الطيبة بعدما جمعتهم في أكثرية جديدة ولم تكن تنتظر أن يحصل مثل هذا التناقش والتسابق على الوزارات، وأتصور ان هذا التدخل، إذا أعطى نتيجة، يؤكد ما قلناه سابقا انه من المعيب على اللبنانيين ان يحتاجوا الى تدخل سوريا لحل مشاكلهم، ومن واجب اللبنانيين التنازل عن المكاسب الشخصية التي تسهل تدخل سوريا في شؤوننا الداخلية".