تساءلت أوساط بارزة في الاكثرية الجديدة عن أجواء التشاؤم التي بدأت تظهر وتوحي بأن ثمة عرقلة في تأليف الحكومة.
وفي رواية هذه الاوساط لـ"النهار" أن "التصويب كان يتم سابقا في اتجاه النائب ميشال عون لمطالبته بوزارة الداخلية. لكن عون، الذي يريد حلا للداخلية، طرح لائحة بثلاثة اسماء للوزارة في الاجتماع الذي انعقد عند الرئيس المكلف وحضره الوزير جبران باسيل والخليلان الذين طالبوا بجواب، مشترطين التكتم على الاسماء المقترحة كي لا تحرق، ومنها اسم العميد مروان شربل المعروف بعلاقته برئيس الجمهورية. رفع ميقاتي اللائحة الى رئيس الجمهورية ولكن في اليوم التالي لم يصل الجواب. فتحرك الرئيس نبيه بري وحزب الله والنائب وليد جنبلاط للتعجيل في الخطوات الحكومية. ثم جاء جواب رسمي تبلغه باسيل والخليلان بأن سليمان وافق على شربل".
وتضيف الرواية أنه "بعد هذا الجواب بدأ البحث في توزيع الحقائب، بعدما كان اتفق في بداية مراحل التأليف على عدد الوزراء وتوزعهم". وتوضح أن الاكثرية فوجئت بأجواء اعلامية وسياسية تتحدث عن عدم رضى وتسريبات توحي وكأن ثمة مستجدات تعرقل التأليف. مع العلم ان توزيع الحقائب الاساسي بات شبه محسوم، فالسنّة احتفظوا بالمال والتربية، والشيعة بالخارجية والصحة والزراعة والدفاع سليمان فرنجية، والاتصالات والطاقة لعون، والاشغال لجنبلاط. وكان البحث يتركز حاليا على انهاء كل الحقائب".
وتؤكد هذه الاوساط أن "الاكثرية الجديدة كانت تتهم بالعرقلة، لكنها قدمت كل التسهيلات، ولو لم تكن لديها الرغبة في الحل لما أعطى عون اسما يوافق عليه سليمان. فهم كانوا يقولون لتحل عقدة الداخلية فتنتهي كل الامور. أما وقد حلت الداخلية فلا نعرف ما هي الاسباب التي تمنع التأليف".
وعلمت "النهار" من مصادر مواكبة للتأليف ان الضوء الاخضر الذي تبلغه المعنيون من دمشق في الآونة الاخيرة من أجل انطلاق تأليف الحكومة ونجح في مرحلة أولى في ترتيب مخرج لحقيبة الداخلية، تبدّل فجأة الى أصفر، مما فرمل التحركات الداخلية. وترافق هذا التطور مع برودة كاملة لدى أوساط عربية بارزة في تلقيها نبأ المسعى لتأليف حكومة بدا انها ستكون حكومة اللون الواحد مع تفرّد حلفاء "حزب الله" بالسيطرة على الحقائب الامنية وسواها من حقائب رئيسية، مما أسقط موقع رئيس الحكومة وسليمان معا".
وترافقت هذه المعطيات مع تحركات دولية وأميركية وأوروبية حذّرت سلفاً من فرض واقع حكومة تكون موسومة بسيطرة حزب الله، لما لذلك من انعكاسات سلبية على لبنان على كل المستويات.