"نبش" ملفات عون المالية بعد "نَبشه" دعوى الهراوي
"على نفسه جنى" العماد ميشال عون، بعدما نبش بنفسه ملفاته المالية القديمة، "بنبش" دعوى مقاضاته ورثة الرئيس الراحل الياس الهراوي بعد وفاته، وإمعانه وإصراره على المضيّ في دعواه، رغم إسقاط الدعوى العامة عن الراحل بسبب الوفاة.
وإذا كان المضي في الدعوى من الناحية المدنية لجهة التعويضات بحيث يطالب العماد عون بمبلغ 75 مليون دولار، بمثابة عطل وضرر معنوي لحق به من جراء ما نشره الرئيس الهراوي في كتابه "عودة الجمهورية من الدويلات الى الدولة"، يثير جدلاً حول مدى قانونيتها، فإن وكيلي ورثة الرئيس الهراوي قد أثارا من منطلق الدفاع عن موكليهم، الملفات المالية للعماد ميشال عون أثناء الجلسة الختامية في الدعوى أمام محكمة المطبوعات أمس، معززين ذلك بوثائق كتبها عون بخط يده والتي تتعلق بطلبه تحويل خمسة ملايين دولار على رقم حسابات زوجته في باريس، وأن تلك الوثائق قد وصل عددها الى ستة وأربعين وثيقة مماثلة.
وما قد يعتبره العماد عون، بأنه حصل على "صك براءة" من القضاء حين بُرّئ من جرم اختلاس الأموال بعد إعلان المحقق العدلي عدم اختصاصه النظر في الجرم، وكذلك مسألة التمرد خلال حقبة سوداء من تاريخ لبنان، لم يكن ليتم لولا صدور مرسوم عفو خاص عنه.
ما ورد في كتاب الرئيس الهراوي من وقائع حصلت في تلك المرحلة السابقة، استعادها وكيلا ورثة الرئيس الراحل في شريط سريع أمام "محكمة المطبوعات"، ليؤكدا بأن غاية مؤلف الكتاب، أن يتعلم غيره من تجاربه خلال توليه رئاسة الجمهورية، وبيّن فيه ليس فقط ما يمكن اعتباره مآخذ على عون بل أيضاً بيّن فضائل الأخير.
"أجة العماد عون في باريس"، هذا العنوان الذي ورد في إحدى الصحف الفرنسية، لم تحرك صاحبه ساكناً، في حين مضى في دعواه بعد رحيل الرئيس الهراوي، الأمر الذي رآه وكيلا ورثته أمراً مهيناً، دفعهما الى كشف حقيقة تلك الأموال بالوثائق وسألا: "من أين لهذا الموظف هذا كله؟".