أكدت أوساط الرئيس المكلف نجيب ميقاتي ان النقاش بشأن التشكيلة الحكومية لم يبلغ بعد مرحلة تسمح بالقول ان ولادة الحكومة في طور الإنجاز.
وأشارت الأوساط للـMtv الى ان مسار الحوار القائم يوحي بأن هناك من يرغب عن قصد أو غير قصد باستمرار المراوحة وكأن البلد يعيش في حال من الإستقرار الثابت بما يسمح بالترف السياسي.
ورأت الأوساط أن المطلوب ترجمة الرغبات المعلنة بضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة بسلوك يرتقي الى مستوى المسؤوليات الوطنية في ظل التطورات الجارية في المنطقة، لا أن تستمر المماحكات السياسية والإتهامات المتبادلة والشروط المتنقلة واستبدال التجاذب في نقطةمعينة بطلبات أكثر تعقيدا في نقاط أخرى، وسقف طموحات بمكاسب لا تنتهي.
ودعت الأوساط الى عقلنة الرغبات لتتناغم مع الممكن وتأتي بما يتفق مع المصلحة العليا والقواعد الدستورية.
وقالت المصادر: "المشكلة الأساسية تتجاوز مسألة الشروط القديمة والمستجدة الى المنطلق الأساسي في عملية تشكيل الحكومة، لأن كل طرف يريد حكومة تحت سقف خياره السياسي، بينما المطلوب ان تكون خيارات الحكومة العتيدة ودورها في خدمة كل لبنان".
وأضافت المصادر: "كفا حديثا عن ضغوط لعدم تشكيل الحكومة من جهة أو عن نتظار لإيعاز إقليمي لأن ذلك لا يخدم لبنان. نحن علينا ان نقوم بواجباتنا لحماية البلد داخلياً بالتفاهم والإتفاق. فهل المطلوب من الحكومة أن تكون على قطيعة مع أشقاء لبنان وأصدقائه؟".
وتابعت المصادر: "ليست هناك ضغوط ولا انتظار، والمطلوب منا ان نكون بمستوى المسؤولية في تركيب شؤون البيت اللبناني لأن في ذلك حماية للبنان وهذا ما ينتظره الأشقاء والأصدقاء".
واستغربت المصادر ما يشاع في بعض الأوساط عن تنازل الرئيس ميقاتي عن هذه الحقيبة او تلك أو التمسك بهذه الوزارة أو تلك، لأن المسألة بالنسبة إليه ليس بالحصول على حقيبة بالزائد أو بالناقص، بقدر ما هي بنهج عام اتبعه بالتشاور مع رئيس الجمهورية ويرتكز على الدستور والأعراف المعمول بها وعلى قناعة بضرورة ان تكون الحكومة فريق عمل متجانس ومنتج لا يتفرد فيها أي طرف بحق التقرير واستطراداً التعطيل".