#dfp #adsense

الدعم يُثبت فشله… المستشفيات أولى ضحاياه

حجم الخط

وكأن القطاع الاستشفائي لا يكفيه أزمة فقدان الدواء والمستلزمات الطبية وإن وُجدت فبأسعار خيالية، حتى انتشرت “جائحة” المازوت كالنار في الهشيم، وبدأت المستشفيات تسارع إلى مَن يغيثها من منشآت النفط وشركات استيراد المحروقات، بما يقيها مَصيبة انقطاع الكهرباء وتعريض حياة المرضى للخطر.

وعلى الرغم من تأزّم تلك المشهدية، يعلن وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال طلال حواط أنه لا يرى في الأفق أزمة فقدان المازوت في لبنان، مع اعترافه بشحّ الكميات، “وإلا في حال فُقِدَ كلياً فستتوقف الحياة بكل مقوّماتها”. وذكّر بأن أولوية الحكومة اليوم تأمين المازوت للقطاعات الأساسية ومنها الصحة والاستشفاء والاتصالات.

لكن السؤال هل ستتمكن الدولة مع القطاع الخاص من تأمين مليون ليتر مازوت للمستشفيات كل ثلاثة أيام؟

على الوعد

في السياق، أُفيد بوصول حوالى 120 ألف طن مازوت تباعًا إلى لبنان بدءًا من الإثنين المقبل، بما يؤدي إلى حلحلة في الأسواق بدءاَ من منتصف الأسبوع المقبل، فيما وصلت باخرة مُحمّلة بمادة المازوت تابعة لشركتي “ليكوي غاز” و”كورال أويل”، إلى لبنان أمس على أن يتم التوزيع بين اليوم والغد الأحد.

المستشفيات: معاناة يوميّة

نؤمّن المازوت “كل يوم بيومه” الكلام لنقيب المستشفيات الخاصة المهندس سليمان هارون الذي يكشف لموقع “القوات اللبنانية” عن أن المستشفيات تؤمّن المازوت من منشآت دير عمار في الشمال ومن شركات القطاع الخاص التي تسلّم المازوت بسعر الصرف الرسمي للدولار الأميركي أي 1500 ليرة” كون المستشفيات غير قادرة على شرائه من السوق السوداء.

ويؤكد أن الوضع مرتبك وغير مستقرّ، لأنه في حال تأخرنا يوماً أو اثنين عن تسلّم المازوت سندخل في مرحلة الخطر”.

ويلفت إلى أن مخزون المستشفيات من المازوت “يكفي لمدة أربعة أيام كحدّ أقصى وفي أفضل الأحوال يصل إلى خمسة أيام”، مضيفاً، فالمستشفى الذي اعتاد على تعبئة خزاناته بـ25 و30 ألف ليتر يحصل اليوم على 3 آلاف و5 آلاف ليتر فقط. هذا الأسبوع استطعنا تأمين المازوت ولو بالقطارة، لكننا متخوّفون من الأسبوع المقبل وما بعده، إذ قد نصل إلى وقت لا نستطيع الحصول حتى على الكميّة الضئيلة، كون المخزون في منشآت النفط والشركات الخاصة يشحّ أيضاً. من هنا، نترقب استقدام بواخر جديدة لتأمين حاجتنا من المازوت.

ويقول هارون، لقد تبلغت من بعض شركات استيراد النفط أنه في الأسبوع الأول من آب ستستقدم بواخر مازوت لكن ليس بالكميات المطلوبة. فيما القطاع الاستشفائي بحاجة إلى مليون ليتر كل ثلاثة أيام يتم تأمينها بـ”القطّارة”.

وينوّه “بتجاوب شركات الاستيراد مع نداءاتنا وعندما يتبلغون بحاجة المستشفيات إلى المازوت يسارعون إلى تلبيتها ولو بالحدّ الأدنى، ويشعرون بمسؤولية كبيرة في هذا الموضوع، وهم على قناعة تامة بأنه لا يمكن ترك المستشفيات من دون مازوت”.

يُضيف، كما تجدر الإشارة إلى أن منشآت طرابلس لا تتوانى عن تزويدنا بالحدّ الأدنى من هذه المادة، أما منشآت الزهراني فهناك بعض العُقد تحول دون ذلك، ونحاول حلحلتها من أجل تسليم مستشفيات الجنوب على الأقل. في حين نعمل على تزويد تلك المستشفيات من الشركات الخاصة بكميات تصل في أقصاها إلى 3 آلاف و500 ليتر لكل مستشفى وهي تكفيه لمدة يومين لا أكثر.

ولم يغفل الإشارة إلى وجود “فريق عمل داخل النقابة يلاحق حاجة كل مستشفى من المازوت ويتابع الملف مع شركات الاستيراد والمنشآت لتمرير هذه المرحلة الصعبة”.

الأدوية والمستلزمات فوضى عارمة

أما في مجال الأدوية والمستلزمات الطبية فيصف هارون الوضع بالـ”فوضى”، فالتجار لا يسلموننا الأدوية التي نطلبها، كما لا يمكننا أن نعلم ما إذا كانوا يخزّنونها في المستودعات أم أنهم لم يستوردوها أصلاً…”.

أما بالنسبة إلى المستلزمات الطبية “فيسودها فوضى عارمة في التسعير، إذ يضيع المدعوم بغير المدعوم، حتى أن المدعوم نشتريه بأسعار خيالية!” على حد قوله، مجاهراً بأنه “دعم فاشل يجب وقفه حالاً. فالطريقة التي يتم الدعم من خلالها شجعت على التهريب والغش كما أدّت إلى فقدان الأدوية من الصيدليات ولم تحل المشكلة. وهذا ما نبّهنا إليه مراراً وتكراراً. فلو أُعطيت أموال الدعم للجهات الضامنة كالضمان الاجتماعي والطبابة العسكرية ووزارة الصحة على سبيل المثال، لكان جاء الدعم مباشرة إلى المريض، لا أن ندعم كميات في البحر ولا نعلم كيف يتم توزيعها”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل