غادر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بيروت عند الثامنة والنصف متوجها الى الفاتيكان، للمشاركة في التحضير للارشاد الرسولي الذي سيصدر في اعقاب الجمعية الخاصة للشرق الاوسط.
البطريرك الراعي، وقبيل مغادرته، أكّد عندما سئل عن رأيه بما صدر عن المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى بشان التحفظ على البندين السادس والسابع في قمة بكركي وكيفية معالجة الموضوع، أن الامر معالج بحد ذاته عندما عقدت القمة الروحية، مشيرا إلى أن المجتمعين في قمة ساد بينهم التفاهم والمحبة المتبادلة والفرح والبهجة والاخوة في اصدار البيان الختامي. وأضاف: "ما صدر في الأمس كلام سياسي لا يعنينا".
وأشار غبتطه إلى أنه يتوقف عند قمة جمال لقاء القادة الروحيين في بكركي وفي ما سمعوه من كلمات من جميع رؤساء الطوائف الاسلامية والمسيحية وما كتب وما دوّن وما سجل، مشيرا إلى أنه يكتفي في أنهم يعيشون جمال هذه اللحظة. وأضاف: "اود ان اوضح للرأي العام ان القمة الروحية ارادت ان تبين مرة ثانية للمواطنين اللبنانيين ان لبنان دولة مدنية وليس دولة دينية، يعني ان لبنان يفصل تماما بين الدين والدولة"، موضحا ان القمة الروحية التي تمثل السلطة الروحية في لبنان – السلطة المسيحية او الاسلامية – يوجد في مقابلها سلطة سياسية، وهما تعملان متمايزتان تماما ولكن من خلال عملين مشتركين، الثوابت الوطنية والاهداف.
وأوضخ البطريرك الراعي أنهم لن يتراجعوا عما أقرّ في القمّة، مشيرا إلى أن المسيحيين والمسلمين في لبنان في سفينة واحدة إما أن ينجوا جميعا أو يغرقوا، ونجاح فريق على حساب الآخر خسارة لكل لبنان.
ودعا البطريرك الى الاسراع في تشكيل الحكومة بما لذلك من تأثير وانعكاس على كل الامور في البلد، مشيرا إلى أن كل وزير يعيّن هو وزير يحمل مسؤوليّة كل لبنان. وأضاف: "نحن نصلي ونشدد ونطلب ونطالب مع الشعب اللبناني أن يكون لنا حكومة ولا نفهم لما هذا التأخير، ونوجه هذا النداء من القلب كفى!! كفى!! كفى!! إبطاء وشلل في حياتنا اللبنانيّة ونحن على فوّهة بركان".
وكان في وداع البطريرك في المطار، وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الاعمال سليم الصايغ ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ورئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق الشيخ وديع الخازن، وعدد من المطارنة والشخصيات.