.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
أكّد رئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع أنه “بالنسبة لنا كتكتل الجمهوريّة القويّة وكحزب القوّات اللبنانيّة لا حصانة على أحد في قضيّة انفجار المرفأ أياً يكن هذا الشخص، ونحن فوراً مع رفع الحصانة عن أي مسؤول أو شخص يطلب المحقق العدلي رفع الحصانة عنه، وأياً يكن من يتّهمه القاضي فنحن مع هذا الإتهام، ولمن يتشدقون بالعدالة في الوقت الحاضر فإذا ما أرادوها فعلاً المسألة بسيطة جداً ليقوموا بدعم المحقق العدلي في مطالبه لا أن يقوموا بالـ”قوطبة” عليه وأن يعرقلوا له سير عمله وأن يدسوا السم في الدسم بغية تصوير أنفسهم على أنهم يريدون تحقيق العدالة في حين أنهم فعلاً جل ما يقومون به هو عرقلة هذه العدالة. بالنسبة لنا في قضيّة انفجار المرفأ، لا حصانات على أحد لا إذا كان اسمه رئيس جمهوريّة أو رئيس مجلس نواب او رئيس حكومة او وزير أو نائب أو مدير عام أو مدعي عام أو قائد جيش أو كائناً من يكن هذا الشخص، ومن يجب أن يقوم بالادعاء هو المحقق العدلي لذا أياً يكن الشخص الذي يطلب المحقق العدلي الاستماع له فنحن من دون سؤال او انتظار جواب مع تقديمه للعدالة، من هذا المنطلق أود أن أطلب من الرئيس نبيه بري، ونحن سيكون لنا غداً مذكّرة رسميّة في هذا الخصوص، أن يدعو لانعقاد جلسة عامة للمجلس في أسرع وقت ممكن، باعتبار أن المجلس في زاوية ما أصبح خارج القانون لهذه الناحية، لا سيما مرّ الوقت المطلوب على اجتماع الهيئة العامة وعلى طلب المعلومات التي قاموا بطلبها من المحقق العدلي ومرّت مهلة الـ15 يوماً ولم يقم بعد الرئيس بري بالدعوة إلى جلسة عامة، فماذا تريدون منا أن نقول في هذا الخصوص؟ ماذا تريدون منا أن نقول اليوم لأهالي الشهداء وللشهداء أنفسهم؟”.
وشدد جعجع على أن “تفجير مرفأ بيروت لن يمرّ مرور الكرام كما مرّت قضايا أخرى، فنحن مصرون أكثر من أي وقت آخر على متابعة هذه القضيّة من أجل إيصالها إلى خواتيمها الحقيقيّة كما يجب أن تكون من خلال معرفة كيفية حصول تفجير المرفأ ومن المسؤول عنه وهذا جل ما نريده”.
كلام جعجع جاء في تصريح له عقب انتهاء اجتماع تكتل “الجمهوريّة القويّة”، الذي عقد برئاسته في المقر العام لحزب “القوّات اللبنانيّة” في معراب، وقد حضر الاجتماع: نائب رئيس الحكومة السابق غسان حاصباني، نائب رئيس الحزب النائب جورج عدوان، النواب: ستريدا جعجع، عماد واكيم، زياد حواط، وهبي قاطيشا، فادي سعد، أنطوان حبشي، ماجد إيدي أبي اللمع، شوقي الدكاش، جوزيف اسحق وأنيس نصار، الوزراء السابقون: مي الشدياق، ريشار قيومجيان، ملحم الرياشي وطوني كرم، أمين سر التكتل النائب السابق فادي كرم، النائب السابق إيلي كيروز، الأمين العام د. غسان يارد، عضو الهيئة التنفيذية إيلي براغيد، رئيس جهاز الإعلام والتواصل شارل جبور ومستشار رئيس الحزب سعيد مالك.
وكان استهل جعجع تصريحه بالقول، “فكرنا مطولاً في ما يمكننا القيام به كتكتل في هذا النهار الحزين إلى جانب كل ما يتم القيام به في بيروت في الوقت الحاضر، فقررنا أن نعقد اجتماعاً من أجل أن نتباحث في ما يمكننا القيام به من أجل دفع التحقيق في جريمة مرفأ بيروت نحو الأمام لأن أفضل وأجمل ما يمكننا القيام به للشهداء هو ظهور الحقيقة، من هنا كانت فكرة عقدنا لهذا الاجتماع اليوم”.
ووجّه جعجع تحيّة كبيرة إلى طالبات وطلاب حزب “القوّات اللبنانيّة” على المشهديّة التي قدموها للشهداء اليوم، والتي أعادتنا جميعاً إلى لحظة الانفجار.
ولفت جعجع إلى أننا “نستمع في كل يوم إلى تصاريح لرئيس الجمهوريّة ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة وعدد كبير من المسؤولين عن جريمة المرفأ وجميعهم يؤكدون أنهم مع جلاء الحقيقة ويدعمون التحقيق، إلا أن الحقيقة الفعليّة هي أنهم جميعهم ليسوا كذلك أبداً وليس هناك أي أحد منهم مع التحقيق ومع جلاء الحقيقة لسبب بسيط جداً وهو أنهم لو كانوا معها فعلياً لكانوا يعملون اليوم من أجل جلائها مع من بإمكانه الكشف عنها وهو المحقق العدلي، وهو ثاني محقق عدلي تعيّن من اجل متابعة هذا الملف بعد قيامهم بترهيب المحقق العدلي الأول من جهّة فضلاً عن محاولتهم إقالته من الجهة الثاني ما دفعه إلى ترك هذا الملف. الجميع يرى اليوم كيف أن المحقق العدلي الحالي منكب على عمله في هذه القضيّة، لذا فالمنطق في هذه المسألة سهل وواضح جداً فكل من يريد الحقيقة ليس عليه القيام بأمور كثيرة، فالمسألة لا تتطلّب اجتهادات وخطابات وكذب على الناس جل ما تتطلّبه المسألة أن نرى ما الذي يريده المحق العدلي وأين يمكنه مساعدة المحقق وتقدمة التسهيلات له في عمله، من خلال تحقيق ما يطلبه، إلا أن ما هو حاصل معاكس تماماً لهذا المنطق”.
واستطرد جعجع، “منذ قرابة الشهر تقريباً، أرسل المحقق طلباً بسيطاً جداً لمجلس النواب من أجل رفع الحصانات عن بعض النواب من أجل استجوابهم بصفة مدعى عليهم، إلا أننا اليوم وبعد قرابة الشهر على هذا الطلب لم يتم البت بهذه المسألة وكأن شيئاً لم يكن ولم يرد أحد على هذا الطلب، في حين أنهم يقولون لنا يومياً أنهم مع التحقيق والحقيقة”، مشدداً على انه لم يتصوّر يوماً “أن يقوم مسؤولون في أرفع المستويات بالكذب على الناس بهذا الشكل”.
وتابع جعجع، “لم يكتفوا فقط بعدم تحقيق طلب المحقق العدلي، وإنما حصلت محاولتان هدفهما الالتفاف على عمل هذا المحقق، وبالتالي بغية الالتفاف على الحقيقة والتسويف وتضييع الوقت، أولهما كانت عبر قيام بعض النواب بالتوقيع على عريضة لرفع الحصانات عن النواب الذين طلب المحقق العدلي رفع الحصانات عنهم ولكن إحالتهم إلى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء الذي منذ مئة عام حتى يومنا هذا لم يتم تأليفه ولم يلتئم أو يجتمع لمرّة واحدة فقط كما أنه لم يصدر حكماً واحداً في تاريخه، وبالتالي وبصريح العبارة إن هذه العريضة هدفها عرقلة العدالة عبر تهريب النواب المطلوبين من قبل المحقق العدلي من أمام العدالة وأخذهم للمثول أمام شيء ليس موجوداً أساساً وإسمه المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، وعندما لم ينجح مخططهم هذا وتم كشفه ذهبوا باتجاه آخر وهو ما يسمى “تعديل الدستور بغية رفع الحصانات عن الجميع” فلماذا اللجوء إلى هكذا طرح مساره طويل من الممكن أن يأخذ سنتين من أجل إتمامه وهو غير مضمون النتائج أصلاً في حين أن النواب الذي وقعوا على هذه العريضة وأصحاب هذا الطرح من الممكن أن يطالبوا معنا بانعقاد الهيئة العامة لمجلس النواب في أسرع وقت ممكن للبت في طلب المحقق العدلي لرفع الحصانات عن بعض النواب؟”.
وختم جعجع بتوجيه التعزية لجميع أهالي الشهداء، قائلاً، “ما نقوم به اليوم برأينا هو أفضل ما يمكننا القيام به من أجل آبائهم وأمهاتهم وأولادهم الذين استشهدوا في انفجار المرفأ”.