
في الوقت الذي تقلّصت مساحة التسريبات عن التفاصيل المتصلة باللقاء الخامس بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي، كشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ”الجمهورية” انّ البحث خلاله تناول إعادة نظر في توزيعة الحقائب العادية مجدداً، بعد جولة سابقة لم تكتمل فصولها قبل اليوم على وَقع تأجيل البحث في الحقائب السيادية الاربع.
وقالت المصادر لـ”الجمهورية” إن “عملية إعادة التوزيع ستُستكمل في اللقاء السادس اليوم الجمعة، وستتناول موضوع الحقائب السيادية اذا انتهى التوافق حول مصير حقيبة وزارة العدل، التي اقترح رئيس الجمهورية ان تكون من حصّة المسيحيين بمعزل عن التوجّه السياسي للوزير الذي سيُعيّن لها، مع السعي الى ان يكون مستقلاً ويعطي الحقيبة ما تحتاجه من عناية في المرحلة المقبلة، خصوصاً انها من الحقائب الاساسية التي تواكب الاجراءات الخاصة بالانتخابات النيابية المقبلة، والتي ستكون من أبرز مهمات الحكومة العتيدة”.
وكشفت المصادر العليمة عن انّ التفاهم على حقيبة وزارة العدل سيؤدي الى قطع نصف الطريق الى التفاهم على بقية الحقائب السيادية الاربع بتوزيعتها السابقة، فتكون الخارجية للموارنة والدفاع للاورثوذكس مثلاً، على ان تكون وزارة المالية للشيعة وتبقى وزارة الداخلية للسُنّة.
وبناء على ما تقدّم، أوحى ميقاتي ان اللقاء كان إيجابياً ويمكن ان يقود الى تفاهم أكبر، وهو ما أوحَت به مصادر قصر بعبدا ايضاً، والتي لفتت إلى انّ اللقاء تميّزَ عمّا سَبقه بالإيجابية، ملاحِظةً ارتياح الرجلين الى النتائج التي أفضى إليها اللقاء الخامس غداة المؤتمر الدولي لدعم لبنان الذي نظّمه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وألقى بظلاله عليه توصّلاً الى المخرج الذي يمكن التوصّل إليه. هذا عدا عن الاتصالات التي تكثفت في الأيام القليلة التي فصلت اللقاء الرابع الإثنين الماضي عن لقاء الامس، والتي شكّلت تتمة لِما سبقها من اتصالات شاركت فيها شخصيات داخلية وخارجية فعلت فِعلها في فتح الثغرة الى التفاهم المحتمَل في الجلسات المقبلة.
وانتهت مصادر الرجلين لتؤكد لـ”الجمهورية” انّ الحديث عن بعض الاسماء المُستفزّة لبعض الحقائب هو مجرد روايات للتندّر قد يكون أصحابها من وزرائها، او انّ هناك من يرغب الادّعاء أنه على عِلم بما يجري، وانّ استمرار العقد سيُخفي هذا العيب الذي يتمتع به مُدَّعو المعرفة من كل الأطراف.