لم يعد أحد في لبنان في حاجة الى بيانات النعي والتسوّل، التي تنتهي عادة بالتهديد الوقح، بأن البلد سيغرق في الظلام الكامل، إذا لم يؤمّن له المصرف المركزي المزيد من المليارات التي هي عملياً من ودائع الناس، في وقت يبدو ان الدولار سيحلّق عالياً.
ليس في العالم كله شركة كهرباء تخسر المال، ولا في لبنان صاحب مولد صغير في آخر حيّ يخسر آخر الشهر، وليس في الدنيا وقاحة توازي وقاحة شركة الخردة الكهربائية عندنا، التي كلفت البلد نصف دينه العام، أي ما يزيد عن خمسين ملياراً من الدولارات، والتي هي موضع نقاش وتبادل إتهامات منذ أعوام، من دون اجراء تحقيقات حاسمة تفتح باب السجون امام السرّاقين والنهّابين والسماسرة، الذين يبدأون عادة برفع شعار 24/24 وينتهون بإصدار بيانات تحذير الناس من أنه إما ان تعطونا ودائعكم لنشتري المازوت والفيول، هذا في حين يعترف وزراء صراحة وعلناً بأن التهريب ناشط الى سوريا، وإما فإنكم ستغرقون في العتمة، عتّم الله قلوبهم طبعاً!
يستورد لبنان في العام عادة ثلاثة ملايين طن من المازوت، ولكن تبين انه استورد العام الماضي ستة ملايين طن، فأين ذهبت هذه الكمية الإضافية، هل شربها المسؤولون عن هذه الدولة المسخرة، دولة النهب التي تعجز عن ضبط حدودها رغم كل العنتريات والأكاذيب التي نسمعها منها؟
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/05082021075300920