#dfp #adsense

بعد توقف “ألفا”… مصانع الأدوية “على وعد حسن”

حجم الخط

هزَّ خبر توقف مصنع أدوية في لبنان يؤمِّن القسم الأكبر من حاجة المستشفيات إلى الأمصال، عن العمل، جرّاء انقطاعه من مادة المازوت، الجسم الطبي بأكمله، نظراً لما يعنيه ذلك على مستوى الخطورة التي بلغتها الأوضاع في لبنان عامة، والصحية خاصة، من اهتراء وانهيار بات يهدِّد حياة اللبنانيين بشكل مباشر في صحتهم وعلاجهم وأدويتهم.

وتتضاعف خطورة الوضع ربطاً بأزمة فقدان الأدوية من الصيدليات، حتى أدوية الأمراض المزمنة والمستعصية، في ظل عدم فتح مصرف لبنان الاعتمادات المطلوبة للشركات المستوردة للأدوية، أو تأخيرها، ما أدى إلى توقف استيراد الأدوية منذ شهرين.

وفي حين كانت مصانع الأدوية اللبنانية تحاول قدر المستطاع تعويض النقص، باتت اليوم على مشارف الإقفال بدورها والتوقف عن التصنيع جرّاء انقطاع مادة المازوت، بالإضافة إلى المشاكل الأخرى التي تعانيها هي أيضاً في ما يتعلق بفتح الاعتمادات لاستيراد المواد الأساسية.

رئيسة نقابة مصانع الأدوية في لبنان كارول أبي كرم، تؤكد، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “مصنع ألفا الذي يؤمِّن معظم حاجات المستشفيات في لبنان من مختلف الأمصال، توقف كلياً عن العمل، أمس الثلاثاء، جرّاء انقطاعه من مادة المازوت”، مضيفة أن “الأهم، هو أن هذا المصنع يمدُّ المستشفيات بالأمصال التي تحوي المواد المستعملة في عمليات غسل الكلى”.

وتشير أبي كرم، إلى أن “وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن، أكد خلال مشاركته في اجتماع لجنة الصحة النيابية، أمس الثلاثاء، والذي شاركنا فيه كنقابة وأطلقنا صرختنا، استعداده للتحرك سريعاً تجاه وزارة الطاقة لتأمين المازوت لمصانع الأدوية”، مشددة على أن “مصنع الأمصال ليس الوحيد الذي توقف عن العمل، إذ هناك مصانع أخرى قامت بتقنين ساعات الإنتاج إلى حدود قصوى، ومنها من توقفت أياماً عدة عن العمل بسبب انقطاعها من المازوت”.

وتضيف، “اتفقنا مع وزير الصحة على أن تقوم النقابة برفع تقرير مفصل له عن الكميات الدقيقة المطلوبة من مادة المازوت التي يحتاجها كل مصنع، والتقرير سيكون على مكتب الوزير حسن صباح اليوم الأربعاء، وهو وعد من جهته بالتصرف والتحرك السريع لمعالجة القضية ومساعدتنا”.

وتؤكد أبي نادر، أن “مصانع الأدوية في لبنان هي الوحيدة التي لا تزال تسلِّم الأدوية للصيدليات والمستشفيات، ولم تتوقف يوماً عن ذلك، في ظل توقف الشركات المستوردة للأدوية عن التسليم”، محذرة من أن “جميع مصانع الأدوية مهدَّدة بالتوقف كلّياً عن العمل بسبب انقطاع مادة المازوت”.

وتناشد رئيسة نقابة مصانع الأدوية في لبنان، مصرف لبنان، “للإفراج عن فواتيرنا المتوقفة لديه، وإقرار الموافقات المسبقة لاستيراد المواد الأولية لصناعة الأدوية، لكي نتمكن من الاستمرار في الانتاج وتأمين الدواء لكل الصيدليات”.

من جهته، يؤكد نقيب المستشفيات الخاصة في لبنان سليمان هارون، لموقع “القوات”، أن “الكميات المتوافرة من الأمصال لدى المستشفيات تكفيها لثلاثة أو أربعة أيام فقط، ما لم يعاود مصنع الأمصال العمل”، لافتاً إلى أن “المستشفيات تعاني من أزمة فقدان مادة المازوت المتمادية ذاتها، فيما لا نتلقى سوى الوعود من المراجع الرسمية المختصة من دون حلول”.

ويوضح، أن “مخزون المازوت لدى المستشفيات يختلف من مستشفى إلى آخر، فمنها من يملك مخزوناً يكفي فقط لـ24 ساعة، فيما أخرى خزَّنت كميات من المازوت تكفي ربما لأسبوع”، مضيفاً أنه “يتلقى اتصالات طوال اليوم من مستشفيات تطالبه بتأمين مادة المازوت، وإلا فهي مهدَّدة بالتوقف عن العمل خلال 24 ساعة”.

ويكشف هارون، عن “تأمين كميات محدودة من المازوت للمستشفيات، بالقطارة وبالتنقيط، من الشركات الخاصة لا من المصافي أو المنشآت النفطية التابعة لوزارة الطاقة، على السعر الرسمي بما يوازي نحو 60.000 ليرة لبنانية للصفيحة، بحسب كلفة النقليات تبعاً لقرب المستشفى أو بعده”، لكنه يشدد على أنه “لغاية الآن لم تُحل المشكلة، وهذه معالجات آنية مؤقتة، والله يستر”.

أي عملية نسخ من دون ذكر المصدر تعرض صاحبها للملاحقة القانونية

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانبة

خبر عاجل