
افتتاحية صحيفة النهار
الكهرباء والمحروقات والدواء كوارث تنذر بالإنفجار
ربما يسجل لرئيس حكومة تصريف الاعمال #حسان دياب انه، من حجره الصحي الاختياري بعد مجالسته مصاباً بكورونا، يفترض ان يكون انعش ذاكرة من ينبغي ان يتذكروا ان الازمة الكارثية التي يتخبط فيها لبنان سجلت امس رقماً قياسياً جديداً لأطول فترة تصريف اعمال في تاريخ الحكومات المستقيلة. ففي ذكرى مرور سنة كاملة على استقالة حكومة دياب سها عن بال “المراجع المسؤولة” ان تفسر للبنانيين سبب عدم انعقاد الاجتماع السابع امس بين رئيس الجمهورية ميشال #عون والرئيس المكلف نجيب #ميقاتي ولو ان أي تحديد لموعد مسبق للاجتماع لم يكن اعلن عنه. ولكن في ظروف تبدو فيها البلاد على مشارف انفجار مخيف جراء الاختناقات غير المسبوقة في كل نظم الخدمات وتحول كارثة #الكهرباء و#المحروقات الى فتيل وصاعق جاهزين لاشعال تطورات واضطرابات قد تحرق بقايا الأخضر واليابس في كل بقايا لبنان المحتضر، فإن مرور يوم آخر متثاقل على وقع وتيرة اجتماعات بعبدا مع الرئيس المعتذر سعد الحريري ومن ثم مع الرئيس ميقاتي لا يمكن الاستبشار معه بان الأمور ذاهبة نحو أعجوبة القرن التي ستستولد الحكومة، بل ان معالم التثاقل المتعمد تنذر بمزيد من التشاؤم. ومع ان أحداً لم يكن يراهن على مفاجأة سيحملها الاجتماع السابع لو انعقد امس، فان ما سلّط الضوء على تجاهل بعبدا وصمت الرئيس المكلف عن مجرد إيضاح لسبب عدم انعقاد الاجتماع هو التفاقم المخيف فعلاً في كارثة الاختناقات الخدماتية والمعيشية التي ابرزت في ذكرى مرور سنة على استقالة حكومة تصريف الاعمال الحالية الحجم المدوي للفراغ الذي تعيش في ظله البلاد، فيما لا يزال هناك من يستهين بمحرقة اللبنانيين ويمضي في مؤامرة باتت موصوفة لتعطيل تأليف حكومة انقاذية توقف الهرولة المتسارعة والمتدحرجة نحو الانهيار الكبير والانفجار الكبير.
اذاً وخلافاً لما كان متوقعاً، لم يقم الرئيس ميقاتي بزيارته الدورية الى بعبدا، بحسب ما كانت مقررة مباشرة بعد عطلة رأس السنة الهجرية. وخلافاً للاجواء الايجابية التي يتم ضخها، علم ان لا اتصال تمّ بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف للاتفاق على الموعد الذي كان مرتقباً، وهذا ما ينذر بطلائع سلبية مع بداية ما سمي بأسبوع الحسم الحكومي.
وفق المعلومات ايضاً فإن عملية التأليف عالقة في مربعها الاول ولم تتجاوز عقدة واحدة من عقد توزيع الحقائب الوزارية، لا الحقائب العادية ولا الحقائب الخدماتية قبل الوصول الى الحقائب السيادية التي كانت وضعت جانباً كيلا تفرمل عملية التأليف في بدايتها.
ورغم هذه المعطيات السلبية، تنفي مصادر قريبة من بعبدا وجود اي خلاف بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، وتؤكد ان الاتصال بينهما متواصل عبر فريقيهما من اجل تذليل بعض العقبات من امام عملية توزيع الحقائب. واعتبرت ان عدم انعقاد اللقاء بينهما امس لا يعني تعثّر عملية التأليف بل ان التواصل غير المباشر بينهما مستمر للوصول الى مرحلة الاتفاق بعدما يكون فريق عمل كل من الرئيسين مهّد لذلك. ووفق هذه المصادر فإن طرح ابقاء القديم على قدمه ليس موضع رفض ومجرد الاتفاق على الحقائب الخدماتية قد ينسحب حكماً على الحقائب السيادية والرئيس عون يسعى للوصول الى حل حكومي مستدام قائم على التوازن والانسجام والعدالة لاسيما في توزيع الحقائب الخدماتية والاساسية التي ما زالت مدار أخذ وردّ، باستثناء حقيبة العدل التي بحسب التوزيع ستبقى من حصة رئيس الجمهورية. ووفق هذه المصادر ان رئيس الجمهورية لم يدخل بعد في مسألة الاسماء وما ينقل عنه من اعتراض على اسم يوسف خليل لحقيبة المال ليس لسبب شخصي انما لمسألة مبدئية كون خليل يشغل منصب مدير العمليات المالية في مصرف لبنان وبتوزيره تكون هناك مخاطرة عند طلب التحقيق في المصرف المركزي الذي يخضع كمؤسسة للتدقيق الجنائي المالي.
سنة تصريف اعمال
وكان الرئيس دياب اصدر بياناً في ذكرى مرور سنة على استقالة الحكومة، معتبراً ان الحكومة المستقيلة “تعاملت مع هذا النفق، على الرغم من ضعف إمكاناتها، وضيق صلاحياتها، وفي غياب أي مساعدة خارجية مؤثرة، وفي ظل تجاذبات سياسية داخلية حادة. ومن الظلم أن تُرمى على حكومة تصريف الأعمال تهمة التقاعس أو التهرّب من المسؤولية…واليوم، بعد سنة على الاستقالة، يلوح بعض الأمل في الخروج من حالة المراوحة في تشكيل الحكومة، والتوقف عن الدوران في الحلقة المفرغة، مع التأكيد على ضرورة تقديم كل التسهيلات الممكنة في هذا السياق، فالتنازلات صغيرة أمام مصلحة لبنان واللبنانيين، والمكاسب بلا قيمة إذا حصل الإرتطام”.
كما ان دياب رأس عصراً اجتماعاً عن بعد للجنة الوزارية الاقتصادية المعنية بمتابعة مشروع البطاقة التمويلية. وبعد الاجتماع اعلن وزير الشؤون الاجتماعية رمزي المشرفية ان اللجنة ناقشت الصيغة الأخيرة وأجرت بعض التعديلات “ويمكننا الآن أن نقول أن هذه الصيغة نهائية بعد أن وضِعت اللمسات الأخيرة عليها. وسنعمل الآن على إطلاق عمل اللجنة التقنية من أجل الشروع بأقرب وقت بوضع هذه الآلية موضع التطبيق الفعلي، ونحن متفائلون بأننا سنتمكن من إنجاز هذه المهمة سريعًا خصوصًا في ظلّ ما تشهده البلاد من تفاقم الأزمات وزيادة الضغوط الاجتماعية على اللبنانيين”.
أزمات تتدحرج
في غضون ذلك شهدت البلاد تفاقماً بالغ الخطورة في أزمات المحروقات والكهرباء والاستشفاء و#الدواء دفعة واحدة، علما ان أزمة المحروقات تصاعدت بقوة على وقع الشائعات عن رفع الدعم نهائياً عن المحروقات، وهو الامر الذي لم يتأكد بعد ولم تتخذ حياله الإجراءات التنفيذية النهائية. وأثارت تداعيات ازمة الكهرباء والمحروقات مع انعدام القدرة على الحصول على مادة المازوت للمولدات الكهربائية مخاوف واسعة من إضطرابات اجتماعية وامنية، علما ان ثلاثة قتلى سقطوا في الشمال جراء صدامات على محطات للمحروقات. وعمت عمليات قطع الطرق معظم المناطق اللبنانية في اليومين الأخيرين كما أقفل المدخل الشمالي لمدينة النبطية وأقفلت مداخل كفرشيما واتسعت الاحتجاجات ليلا في العديد من البلدات والمناطق. كما ان عودة مشهد طوابير السيارات بالمئات على المحطات مع اشتداد ازمة البنزين عكست التخبط الهائل في معالجة هذه الازمة. وبحسب المعلومات التي سادت امس، فان الكمية المتبقّية من مادة البنزين تكفي لمدّة 5 أيام فقط وهناك باخرتان نالتا موافقة مسبقة من مصرف لبنان لكنّ التاريخ الذي ستأتيان فيه إلى لبنان لم يُحدّد بعد. كذلك افيد أن المديرية العامة للنفط أعطت تعليماتها بفتح منشأتي طرابلس والزهراني أبوابها لتوزيع المازوت بعد الانتهاء من إحصاء الشركات التي تبيع في السوق السوداء والتي ستُحرَم حصتها في الأيام المقبلة . وعزا ممثل موزّعي المحروقات فادي أبو شقرا عودة طوابير السيارات أمام المحطات الى عدم تسليم الشركات في الأيام الماضية مادة البنزين مؤكداً أن “السعر على حاله ولا رفع للدعم كما أشيع”. وتحدث رئيس تجمّع أصحاب المولدات الخاصة عبده سعادة عن أن مادة المازوت “مخزّنة تحت الأرض في خزانات التجار وتباع في السوق السوداء”.
واما الاخطر فتمثل في اشتداد ازمة الدواء من خلال عدم إيجاد حل فوري لتأمين أدوية وعلاجات الأمراض السرطانية الذين يواجهون خطورة عالية ويعجز الاطباء والمستشفيات عن تامين البدائل . كما ان نقيب الأطباء شرف ابو شرف حذر من ان “إذا لم تتأمن مادة المازوت بسرعة فسنكون أمام كارثة كبيرة في المستشفيات”. واعلن نقيب أصحاب المستشفيات سليمان هارون “أننا تمكّنا امس من تأمين المازوت لعدد من المستشفيات بواسطة بعض الشركات المستوردة الخاصة، واليوم الأزمة كبيرة جدّاً والضغط يزداد، حيث كلّ المستشفيات تتصل للمطالبة بتأمين المادة”.
وتمددت الازمة نحو الأفران مجددا اذ أعلن تجمع المطاحن توقف العديد من المطاحن قسراً عن العمل بسبب فقدان مادة المازوت التي باتت غير متوافرة في السوق الشرعية ولا في السوق السوداء، والمطاحن الاخرى ستتوقف خلال ايام معدودة عن العمل تباعاً وتدريجاً وفقاً لحجم مخزونها من المازوت.
**************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
“حزب الله” يحضّ على عصيان بيطار… و”الأهالي” يحاصرون “جلسة العار”
إستياء ديبلوماسي من عون: “ينحر” شعبه!
لعلّ الرئيس ميشال عون يرغب في أن يعيد تغريدة نظيره بشار الأسد أمس على حسابه على “تويتر”، فيصدر أمر تشكيل حكومة جديدة لا يكون للرئيس شريك مضارب فيها، تكليفاً وتأليفاً وتعييناً لأعضاء الحكومة من رئيسها إلى آخر وزير دولة فيها، لكنّ حظ العهد العاثر يضعه في مواجهة نظام برلماني ديمقراطي يحول دون استنساخ النظام البعثي الرئاسي الحاكم في سوريا، ويعاند النزعة العونية في الاستئثار بـ”حصة الأسد” الحكومية… وهنا بيت القصيد في “الملحمة التعطيلية” الطويلة لعملية التأليف، وفق تشخيص مصادر مواكبة للاتصالات الحكومية، معتبرةً أنّ “مشكلة عون هي مع الدستور قبل أن تكون مع الرئيس المكلف، لأنّ ما يقوم به عملياً هو عرقلة مسار العملية الدستورية في تأليف الحكومات عبر سياسة التعطيل، و”تهشيل” أي رئيس مكلف لا يحاكي تطلعاته في تدجين الدستور و”قولبته” بالممارسة في إطار “قالب رئاسي”، يقوم على فرض أعراف ومعايير تناهض النظام البرلماني وتنقلب على ركائزه”.
وأمام ارتفاع أسهم “فرضية” أن يكون الرئيس نجيب ميقاتي ثالث رئيس مكلف على التوالي يطيح به عون بعد مصطفى أديب وسعد الحريري، بدأ منسوب الاستياء يتصاعد في الأروقة الديبلوماسية من أداء رئيس الجمهورية الذي يمعن في “نحر شعبه ويزيد في عذاباته”، عبر الاستمرار في وضع العراقيل في وجه تأليف حكومة الإنقاذ الإصلاحية، كما عبّرت أوساط ديبلوماسية، كاشفةً أنّ باريس “على دراية بالعقبات التي يواجهها الرئيس المكلف الجديد وتواكب عن كثب مجريات المشاورات الحكومية الجارية”.
وفي السياق نفسه، عُلم أيضاً أنّ موسكو أبدت خشيتها من “التداعيات الكارثية للتأخير الحاصل في تشكيل الحكومة اللبنانية”، وأعربت عبر قنواتها الديبلوماسية مع المسؤولين اللبنانيين عن “استغرابها الشديد للاستمرار في سياسة وضع العراقيل بوجه تشكيل الحكومة بشكل سيؤدي إلى انهيار كامل في البلد وقد يكون غير قابل للانقاذ”. وعلى الأثر كشفت مصادر معنية أنّ عون سيعمد إلى إيفاد مستشاره للشؤون الروسية أمل أبو زيد الاثنين المقبل إلى موسكو لمحاولة تطويق مفاعيل “الامتعاض الروسي” وشرح أسباب تأخر التأليف من المنظور العوني.
على المستوى الداخلي، تؤكد المصادر المواكبة لخطوط الاتصالات الحكومية أنّ “أكثر من عقدة تعترض مسار التكليف، والمؤشرات حتى الساعة لا تبشّر بالخير، ولو كانت أوساط كل من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف تحرص على الاستمرار في بث الأجواء الإيجابية”. إذ وبينما يتوقع البنك الدولي في أحدث تقاريره حول لبنان أن يلزم هذا البلد “ما بين 12 عاماً و19 عاماً ليتعافى من أزمته”، التي صنفها ضمن “الأزمات الثلاث الأكبر في العالم خلال الـ150 عاماً الماضية”، لفتت المصادر إلى أنّ النقاش الحكومي لا يزال على مراوحته عند نقطة البحث في “حصة هذا الفريق أو ذاك ولمن ستؤول هذه الحقيبة أو تلك”، كاشفةً أنّ العقد الحكومية مستمرة على حالها “بين حقيبة الداخلية التي يرفض رئيس الجمهورية أن تتولاها شخصية وسطية مستقلة كما يطرح ميقاتي، وبين معضلة الثلث المعطل التي عادت لتبرز من جديد عبر النقاش الدائر حول تفاصيل الحصص والتسميات، معطوف عليها طلب عون إعادة النظر برسم خريطة توزيع الحقائب الخدماتية بشكل بدأ يلوح معه كباش رئاسي حول حقيبة الشؤون الاجتماعية، لما لها من دور محوري في إدارة عملية توزيع المساعدات للعائلات الأشد فقراً وذوي الدخل المحدود عشية الانتخابات النيابية المقبلة”.
أما في جديد قضية انفجار المرفأ، فاسترعى الانتباه أمس ما كشفه رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، لناحية تحريض “حزب الله” المدعى عليهم في القضية على عصيان استدعاءات المحقق العدلي القاضي طارق بيطار، كاشفاً في هذا السياق أنّ “مسؤولين في “حزب الله” تواصلوا مع المتهمين الكبار وطلبوا منهم عدم الحضور إلى التحقيق”، منتقداً مضامين الخطاب الأخير لأمين عام “الحزب” السيد حسن نصرالله وما اختزنه من تهويل على أهالي ضحايا الانفجار ومن اتهامات تتجنّى على المحقق العدلي.
وعشية “مسرحية” رفع الحصانات على خشبة الأونيسكو في الجلسة المقرر عقدها غداً، للبت في العريضة النيابية الهادفة إلى الالتفاف على التحقيق العدلي وسحب البساط من تحته، عبر تحصين المدعى عليهم خلف أسوار المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، دعا أهالي ضحايا انفجار المرفأ اللبنانيين إلى المشاركة في محاصرة “جلسة العار” ومنع انعقادها الخميس، مؤكدين أنها ترمي إلى “طمس الحقيقة وتهريب المشتبه بهم من العقاب”، وذلك في سياق “استكمال مجموعة من الممارسات المخلة بالدستور والقانون التي قامت بها قوى الحكم للانقلاب على عمل المحقق العدلي أو وضع خطوط حمر له”.
وفي المقابل، يبدو القاضي بيطار عازماً على المضي قدماً في تحقيقاته متجاهلاً محاولات تطويقه من قبل أفرقاء السلطة، وأفيد في هذا الإطار أنه استمع أمس إلى إفادة اثنين من الشهود، كانا قد أدليا بمعلومات مهمة ومفيدة للتحقيق خلال إحدى الإطلالات الإعلامية، بحيث أكد أحدهما أنه ساهم على مرحلتين في نقل حمولة “نيترات الأمونيوم” إلى الجنوب، وتحدث الآخر عن مشاهدته لمواكب من الآليات “المفيّمة” التي كانت تدخل إلى حرم المرفأ حيث تم تخزين شحنة النيترات قبل انفجارها في الرابع من آب.
**************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
جعجع يلتقي مع عون على رفض الإساءة للبطريرك الراعي
رئيس «القوات» يهاجم نصر الله وينتقد تجنيه على المحقق العدلي في انفجار المرفأ
تقاطع موقف الرئيس اللبناني ميشال عون مع موقف رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع حول رفض الإساءة للبطريرك الماروني بشارة الراعي بعد عظته يوم الأحد الماضي التي انتقد فيها إطلاق «حزب الله» للصواريخ من الجنوب باتجاه إسرائيل، في وقت شن جعجع هجوماً على أمين عام الحزب حسن نصر الله على خلفية مواقفه من ملف انفجار المرفأ، معتبراً أن هناك تجنياً على المحقق العدلي القاضي طارق البيطار.
وأفادت الرئاسة اللبنانية بأن الرئيس ميشال عون اتصل بالبطريرك الراعي، مؤكدا «أن التعرض للمقام البطريركي وشخص البطريرك مدان ومرفوض، وحرية الرأي والتعبير مصونة بالدستور»، مشدداً على أن «أي رأي آخر يجب أن يبقى في الإطار السياسي ولا يجنح إلى التجريح والإساءة».
وقال بيان الرئاسة إن عون والراعي تطرقا «إلى ما تعرّض له المقام البطريركي وشخص البطريرك من حملات مدانة ومرفوضة من أي جهة أتت وتحت أي ذريعة أو حجّة».
وفي موقف مشابه، قال جعجع ردّاً على الحملة التي تعرّض لها الراعي: «بكركي تتحدّث باسم أكثرية اللبنانيين والحملة مرفوضة ولا تجوز»، متوجهاً إلى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان بالقول: «لبنان دائماً كان بلاد سيادة وحرية واستقلال وكان هكذا قبل (حزب الله) وهكذا سيبقى»، مضيفاً «لا يمكنكم قمع رأي الآخر».
وأثارت مواقف الراعي في عظة الأحد الماضي انقساماً لبنانياً حاداً، وصل إلى حد التهجم على موقف الراعي من قبل جمهور «حزب الله»، وذلك إثر تأكيده أن أهل الجنوب «سئموا الحرب والقتل والتهجير والدمار»، ودعوته الجيش اللبناني إلى «منع إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية»، فضلاً عن تأكيده أن لبنان «لم يقرر الحرب مع إسرائيل، بل هو ملتزم رسمياً بهدنة 1949، ولا يريد توريطه في أعمال عسكرية تستدرج ردوداً إسرائيلية هدامة».
وتواصلت الردود على الحملة تأييداً لمواقف الراعي. ورأى نائب رئيس تيار «المستقبل» مصطفى علوش أن الراعي «يتكلم نيابة عن كل اللبنانيين»، معتبراً أن «من يهاجمه هو على عداوة مع لبنان». وقال أمس: «لا يحق لمن هو غارق في العمالة لولاية الفقيه ويخدم مصالحها المدمرة أن يتهم أحدا بأي شيء لأنه هو المتهم وحده».
بالموازاة، اعتبر النائب فريد البستاني أن الراعي «ومن موقعه الديني والوطني، لا يحبذ العنف ويدعو لمقاربة الأمور بالروية والحكمة. التهجم عليه على خلفية عظته يوم الأحد، ليس له تبرير سوى خلق جو من التشنج الإضافي في البلد».
وقال النائب المستقيل إلياس حنكش: «عندما يقول البطريرك الراعي أو أي رجل وطني جريء الحقيقة مهما كانت صعبة، وبأكثر الأوقات تعبّر عن رأي أغلبية اللبنانيين، تكون التهم حاضرة: خائن، عميل ومستسلم، ولكن لن ينفع بعد اليوم التهديد والتخوين والوعيد، فاللبنانيون لن يرضخوا بعد اليوم لجرّهم إلى جهنم»، مشدداً على أن «جيشنا يحمينا ونقطة على السطر».
وكان أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله تعهد بالرد على أي غارة إسرائيلية بإطلاق الصواريخ من لبنان، كما انتقد القاضي العدلي في ملف انفجار المرفأ طارق البيطار، وهو ما دفع رئيس حزب «القوات اللبنانية» للرد على نصر الله في مؤتمر صحافي عقده أمس.
وتوجه جعجع إلى نصر الله بالقول: «أصدق كلام ممكن أن تسمعه يا سيّد نصر الله جاء من قرويين يزرعون ليعيشوا والناس قالت نفس الأمر في كل لبنان خلال الانتفاضة الشعبية وتعبت من معادلتكم».
وفي ملف تفجير مرفأ بيروت، رأى جعجع أنّ «الانفجار هو محاولة لتفجير الحياة في لبنان ككلّ وتفجير للبلد بمَن فيه وهو بمثابة (إبادة جماعيّة) ولا يمكن أن نتساهل أو نستكين قبل تبيان كلّ الحقائق في هذا الملفّ». وأضاف «مخطئ مَن يظنّ أنّ انفجار المرفأ تسبب به المسلمون وضحاياه كانوا من المسيحيين فالصحيح أنّنا كلّنا تسببنا به وكلّنا ضحاياه».
وإذ أكد أنه «لا يجوز أن يأخذ نصر الله من اتهام بعض وسائل الإعلام (حزب الله) بالوقوف خلف تفجير المرفأ ذريعة لاتهام القاضي بيطار»، سأل: «أين المنطق بما يطرحه نصر الله وكيف يعتبر أن بيطار لا يريد كشف الحقيقة؟ بأي حق يقول ذلك من دون انتظار القرار الظني؟ أنا لا أعرف القاضي بيطار شخصياً لكن كل الأصداء تؤكد أنه قاضٍ نزيه ومستقيم».
وسأل نصر الله ما إذا كان مطلعاً على التحقيقات، وقال له: «إذا كنتَ تعلم بحقيقة انفجار مرفأ بيروت قلها وإذا كنتَ لا تعرفها فأنت تتجنّى على القاضي بيطار». وأشار إلى أنّ «العريضة التي وقّعها 20 في المائة من نواب المجلس هي لرفض رفع الحصانات عن النواب الذين طلب المحقق العدلي رفع الحصانة عنهم»، معتبراً أن «هذه العريضة هي لتهريبهم من تحقيق القاضي بيطار».
وقال جعجع إن النواب أنفسهم الذين طلب بيطار رفع الحصانات عنهم، «طلبت العريضة التي تحدّث عنها نصر الله رفع الحصانة عنهم لكن ليذهبوا إلى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء لا إلى التحقيق العدلي وذلك لتهريبهم من تحقيق بيطار». وأضاف «لا أريد الدفاع عن المحقق العدلي لكن علي انتظار القرار الظني».
**************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
ميقاتي لـ”الجمهورية”: المهمة صعبة جداً … والتأليف يتعثر
بَدا من المواقف والتحركات المعلنة وغير المعلنة على جبهة الاستحقاق الحكومي انّ هذا الاستحقاق عاد الى مربّع التعقيدات والشروط والشروط المضادة، لكنّ لغة المعنيين لم تَغِب عنها المسحة الايجابية الممزوجة بتوقعات الحلحلة واحتمال ولادة الحكومة خلال الفترة المتبقية من الشهر الجاري وشيوع بعض الكلام عن سَعي جدّي لتوفير مخارج لبعض الحقائب الوزارية العُقد، فيما يدور في كواليس بعض المعنيين كلام يُذكّر بحقبة تكليف الرئيس سعد الحريري التي انتهت باعتذاره الشهر الماضي.
وكانت الاوساط السياسية قد انشغلت خلال اليومين الماضيين في الحديث عن لقاء افترضت أنه كان سيعقد أمس بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي ومن شأنه أن يحدّد مصير التأليف ومساره، لكن تبيّن ان لا موعد كان محدداً لمثل هذا اللقاء لأنّ الاتصالات التي كانت جارية تمهيداً له لم تحقق نتائج ملموسة تستدعي انعقاده، والذي يتوقّع ان يعقد في أي وقت هذا الاسبوع.
وقال ميقاتي لـ«الجمهورية» أمس: «انا أعلم انّ المهمة صعبة جداً وانّ تكليفي أصبح الامل الوحيد، ولقد أقدمتُ على هذه الخطوة لكي أؤلف حكومة وليس لأي شيء آخر، ولكن لن أشكّل حكومة على غرار سابقاتها فنعود بعد 3 أسابيع لنتحدث عن خلافات ونزاعات داخل مجلس الوزراء على مشاريع القوانين والقرارات التي سنتخذها».
وأضاف ميقاتي: «انا لا اطالب بصلاحيات استثنائية لكن اقله ان استطيع ممارسة صلاحياتي كرئيس لمجلس الوزراء من أجل العمل». ونفى ان يكون قد ألغى موعداً له في القصر الجمهوري، مؤكداً ان «لا موعد تم الاتفاق عليه أصلاً لأنّ الاتصالات التي قمنا بها لم تثمر لقاء، وهذا الامر كان واضحاً في كلامي بعد اللقاء الاخير».
مخرج قيد الانجاز
والى ذلك، ابلغت اوساط قريبة من رئيس الجمهورية ميشال عون الى «الجمهورية» انّ هناك احتمالاً لتشكيل الحكومة في الأسبوعين المقبلين، وانه يسعى بكل طاقته الى ان تتم الولادة المنتظرة خلالهما. وكشفت ان هناك مخرجاً قيد الإنجاز للخلاف حول حقيبة وزارة الداخلية من دون أن توضِح طبيعته «حرصاً على عدم حرقه»، لافتة إلى ان مسألة حقيبة وزارة العدل «سُوّيت تقريباً».
واوضح مطلعون على موقف عون ان سبب اعتراضه على اختيار مدير العمليات المالية في مصرف لبنان يوسف خليل لوزارة المال يعود إلى احتمال استدعائه الى التحقيق عندما ينطلق التدقيق الجنائي المالي في حسابات مصرف لبنان، فهذا امر سيكون غير مناسب لوزير المال في حكومة يفترض انها حكومة إصلاحية. لكنّ هؤلاء استبعدوا ان يتحول هذا الموقف عائقاً امام تشكيل الحكومة ،اذا تمّت حلحلة العقد الاساسية الأخرى.
لا اتصال ولا لقاء
وفي هذه الاجواء تبخرت المعلومات التي تحدثت عن موعد محتمل للقاء السابع بين عون وميقاتي، من دون ان يصدر عن الطرفين اي موقف يتحدث عن الاسباب التي حالت دون عقده او تحديد موعد جديد له، على رغم إصرارهما على تكثيف الاجتماعات اليومية للاسراع في عملية التأليف، كما وعد ميقاتي بعد يومين على انتهاء استشاراته النيابية غير الملزمة قبل اسبوعين.
وعلى هذه الخلفيات لم تقدم دوائر القصر الجمهوري في بعبدا ولا اوساط الرئيس المكلف اي معلومة لـ»الجمهورية» عن اي اتصال جرى بين الرجلين، كما اتفقا في اللقاء السادس بينهما الجمعة الماضي. وهو ما ادى الى الاعتقاد انّ العقبات ما زالت على حالها، وانّ ما تعهّد به الطرفان من اتصالات، كلّ من جانب حلفائه لتذليل العقبات، لم ينجز بعد، ولو انّ احداً منهما نجح في توفير ما يجمعهما مجدداً لَما تأخّر اي منهما الى المبادرة وعقد اللقاء.
تزامناً، كشفت مصادر واسعة الاطلاع انّ المحاولات الجارية لتذليل عقبة اسم وزير المال لم تصل الى نتيجة ايجابية. فبعد ان تنازل عون عن وزارة الداخلية لوزير سني وميقاتي عن وزارة العدل لوزير مسيحي، لم يتم التفاهم بعد على اسم وزير المال المطروح منذ فترة يوسف خليل وسط حملة اعلامية قادتها اوساط «التيار الوطني الحر» وشخصياته على مختلف وسائل الاعلام الخاصة بالتيار، وأخرى على خليل لِتَدينه قبل ان ينطلق «التدقيق الجنائي» والتكهّن بأنّ هذا التدقيق لا بد ان يطاوله كونه مدير العمليات في مصرف لبنان.
بعبدا تبث الاجواء الإيجابية
الى ذلك، تعددت السيناريوهات التي بثّها اكثر من طرف حول مصير عملية التأليف ضمن ما هو منطقي وتنقلت بين الإنقسام في التوقعات بين قائل بإمكان تذليل العقبات القائمة وتجاوزها وآخرين استبعدوا مثل هذه الخطوة.
وفي الوقت الذي حرص زوار قصر بعبدا على بث الاجواء الإيجابية، منذ ان اعلن الوزير السابق وئام وهاب بعد زيارته بعبدا أمس الأول انّ تشكيل الحكومة سيتم قبل نهاية آب الجاري «ما لم تتدخل الشياطين»، أصرّ بعض مسؤولي «التيار الوطني الحر» على التأكيد ان الاجواء ايجابية، من دون تقديم اي حل لاي من العقد التي ما زالت عالقة لتثبيت هذه الاجواء.
ميقاتي والدلائل
وفي المقابل حرصت اوساط ميقاتي على التزام منسوب عال من الصمت، واكتفت بالإشارة عبر «الجمهورية» الى انها تتمنى ان تصدق الاجواء الايجابية الصادرة عن زوار بعبدا ومسؤولين في «التيار الوطني الحر». وأكدت انها ما زالت تبحث عن الخطوات التي تترجم هذه الاجواء الايجابية، والتي لم تتضح بعد على اي مستوى.
وقالت المصادر: «ان الحديث عن قبول المداورة في الوزارات يقتضي أن يتوافر حوله الاجماع، سواء تم على مستوى الحقائب الوزارية السيادية كما الخدماتية او شمل الحقائب الأخرى ايضا، وهو امر لم يتبلغه ميقاتي».
وكان رئيس الجمهورية قد اتصل هاتفياً بالبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وتداول معه الأوضاع الراهنة والمستجدات الأخيرة. وتطرّق الاتصال الى ما تعرّض له المقام البطريركي وشخص البطريرك من «حملات مُدانة ومرفوضة من أي جهة أتت وتحت أي ذريعة او حجة» بحسب مصادر رسمية، مشيرة الى ان عون شدد خلال الاتصال على انّ «حرية الرأي والتعبير مصانة بموجب الدستور، وأي رأي آخر يجب ان يبقى في الاطار السياسي ولا يَجنَح الى التجريح والإساءة حفاظاً على الوحدة الوطنية ضمانة الاستقرار العام في البلاد».
جعجع
وفي السياق ردّ رئيس حزب «القوات اللبنانيّة» سمير جعجع على الحملة التي يتعرّض لها الراعي، قائلاً إنّ «بكركي هي بكركي التاريخ والجغرافيا، بكركي لبنان الكبير واتفاق الطائف. سيّد حسن إذا أنتم لم تعودوا تريدون هذه الأمور فبادروا إلى إعلان ذلك لكي يعرف كل طرف منا ما يجب عليه القيام به، إلا إذا ما كنتم فعلاً تريدون هذه الأمور لا يمكنكم أن تتصرّفوا على الشكل الذي تصرّفتم به، لا في ردّة الفعل الصغيرة التي حصلت على ما قام به أهالي شويّا ولا في ردّة الفعل الكبيرة التي حصلت على ما قاله غبطة البطريرك. لا يمكنكم القيام بأي ردّة فعل على أي أحد من الشعب اللبناني باعتبار أن كل فرد منا يتمتّع بحريّة الرأي، ولا يمكن لأي أحد منا أن يحاول قمع الآخر».
وعلّق جعجع في مؤتمر صحافي على المواقف الأخيرة التي أطلقها الأمين العام لـ»حزب الله» حسن نصر الله، فقال: «لا أستطيع فهم هذا المنطق الذي يتكلّم به سوى أنه مجرّد محاولة لـ»تكسير أقدام» قاضي التحقيق طارق البيطار». وشدد على أنني «لست في طور الدفاع عن أحد، ففي قضيّة المرفأ لا أريد الدفاع عن أحد من رئيس الجمهوريّة «ونزول»، فالجميع متهّم ويجب ان يمثل أمام القضاء ليحاكم إذا ظن به قاضي التحقيق، إلا أنني لا يمكن أن أشك بأي أمر الآن في اعتبار انني لا أعرف على ماذا يستند قاضي التحقيق، وجُلّ ما يمكنني قوله إنه يجب علينا الانتظار ولكن أن نذهب مباشرةً ومنذ الآن في اتجاه «تكسير أرجل» قاضي التحقيق فقط لأنه جريء ويمضي في عمله؟ لماذا تحاكم أداءه الآن وهو لم يصل إلى نهاية الطريق؟ هذا الذي نرفضه».
الوطني الحرّ
وكرر تكتل «لبنان القوي» التشديد «على أهمية الإسراع في تشكيل حكومة برئاسة الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، بالتعاون والاتفاق مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون». وطالبَ في بيان بعد اجتماعه الالكتروني الدوري برئاسة النائب جبران باسيل، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بـ»التعاطي بمسؤولية مع الأزمة الحادة التي يواجهها اللبنانيون». مؤكّدا أنّ «اللبنانيين يدفعون في ملفي المحروقات والكهرباء غالياً ثمن كيدية بعض الأحزاب والقوى النيابية التي سمحت لنفسها بتعطيل منح مؤسسة كهرباء لبنان الاعتمادات اللازمة لشراء الفيول».
ورفض «الحملة غير الأخلاقية التي يتعرّض لها الراعي، إذ ليس هناك من جريمة في لبنان في التعبير عن الرأي، بل الجريمة هي في التعدّي على من يعبّر عن رأيه السياسي».
الكتائب
وأشار المكتب السياسي الكتائبي في اجتماعه الاسبوعي الى أنّ «استمرار المماحكات الحكومية تستنزف اللبنانيين، وتطبق الأزمات عليهم وتُنذِر بشَلّ البلد وإعادته الى القرون الوسطى». وتوقف عند «الأحداث الأمنية التي حصلت في الجنوب، والتي تثبت مرة جديدة انّ البلد مخطوف بدستوره والقوانين الدولية التي ترعاه، على يد «حزب الله».
ودانَ «الحملة الشعواء التي تشنها جماعة الممانعة على البطريرك الماروني لأنّه رفع الصوت بالحقيقة الساطعة التي وحدها تحمي لبنان واللبنانيين، دفاعاً عن وطن سيّد حرّ، يعيش فيه كل ابنائه خارج أي وصاية من أي نوع».
جلسة المرفأ
من جهة ثانية، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسة عامة تعقد الحادية عشرة قبل ظهرغد الخميس في قصر الاونيسكو، وذلك للنظر في قرار الاتهام في تفجير المرفأ وفقاً للمادة 22 معطوفة على المادة 20 من القانون 13 / 90 (أصول المحاكمات امام المجلس الاعلى المنصوص عنها في المادة 80 من الدستور).
ودعت جمعية «أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت» إلى المشاركة في تحرّك لها غداً أمام قصر الأونيسكو، تزامناً مع انعقاد الجلسة النيابية «للحؤول من دون انعقادها»، وقالت في بيان: «صُعقنا اليوم بالإعلان عن دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة الخميس المقبل للبحث في طلب الاتهام المقدم من عدد من النواب، والذي اصطلح على تسميته طلب العار، فهو اتهام في الشكل فيما هو في الواقع محاولة لطمس الحقيقة وتهريب المشتبه بهم من العقاب».
ودعت «كل الكتل والنواب الذين أعلنوا رفضهم طلب الاتهام أو سحبوا تواقيعهم عنه إلى مقاطعة جلسة العار، وصولاً إلى تعطيل النصاب تحت طائلة اعتبارهم شركاء في هدر دماء أحبابنا وتضييع الحقيقة والعدالة». وطالبت «مجلس النواب برفع الحصانات عن المشتبه بهم وليس اختلاق تحقيق برلماني مواز نتائجه معروفة سلفاً».
المازوت والبنزين
وعلى صعيد آخر تفاقمت ازمة المحروقات في البلاد نتيجة موجة من الاشاعات عن وجود توجّه جدي الى رفع الدعم عنها، فعادت طوابير السيارات تزدحم قرب المحطات، فيما فقدت مادة المازوت من الاسواق ومراكز التوزيع وتزايَد الطلب على الغاز المنزلي.
وبحسب معلومات «الجمهورية» من مصادر رفيعة في القطاع النفطي فإنّ المخزون المتبقّي من مادة المازوت لدى كل الشركات المستوردة ومنشآت النفط في طرابلس والزهراني لمادة المازوت يكفي استهلاك السوق فقط لمدة ثلاثة ايام. وأسفت المصادر لأنّ الاحتياط الاستراتيجي من مادة المازوت في لبنان اصبح يحتسب لمدة 3 ايام فقط في حين ان هذا الاحتياط يحتسب في اي بلد في العالم بمدة 3 اشهر، واقله لمدة شهر.
وكشفت المصادر انّ هناك باخرتين لشركتين كبيرتين قد حصلتا على موافقات مسبقة منذ نحو 10 ايام تغطيان حاجات السوق من مادة المازوت لمدة 5 ايام ما يمنع السقوط في المحظور كون الاستهلاك اليومي اصبح يُقاس بنحو 15 مليون ليتر، ومع ازدياد انقطاع التيار الكهربائي وارتفاع التخزين فإن تغطية الحاجات تكفي من ثلاثة الى خمسة ايام فقط إذا ما تم التفريغ والتسليم.
أما بالنسبة الى مادة البنزين فهي كارثة الكوارث، تضيف المصادر، مؤكدة انه «كان من المفترض ان يكفي المخزون السوق من خمسة الى ستة ايام ولكن بعد الهلع الذي حصل نتيجة بث معلومات مغلوطة عن انتهاء الدعم فإنّ هذا المخزون اصبح يكفي فقط حتى بعد غد الجمعة، وهناك باخرتان الاولى وصلت الى شاطئ بيروت والثانية تصل خلال ثلاثة ايام لم تحصلا على موافقات مسبقة، ما يعني انهما لن تستطيعا ان تفرغا مخزونهما، وهذا دليل الى اننا مقبلون على كارثة في نهاية الاسبوع أو مطلع الاسبوع المقبل على ابعد تقدير لفقدان شبه كلي لمادة البنزين.
كورونا
صحيا، أعلنت وزارة الصحة العامّة في تقريرها اليومي أمس حول مستجدات فيروس كورونا تسجيل 1558 إصابة جديدة (1513 محلية و45 وافدة) ليصبح العدد الإجمالي للإصابات 573959. كذلك سجل التقرير 4 حالات وفاة ليرتفع العدد الإجمالي للوفيات الى 7952.
غانتس لنصرالله
وعلى صعيد الجبهة الجنوبية، ردّ وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس على إعلان السيد نصرالله أنّ «حزب الله» ثبت قواعد الاشتباك في المنطقة، قائلاً: «مَن يضع المعادلة هي إسرائيل وليس أحد آخر».
وخلال جولة تفقّد فيها قواته على الحدود مع لبنان، شدد غانتس على أنّ «مَن اعتاد على المعادلات عليه أن يفهم أنّ ما كان، ليس بالضرورة ما سيكون، وليراجع حساباته جيداً، عملياتنا وردودنا نفعلها في الوقت والزمان المناسبين، لن نسمح للتراجيديا اللبنانية باجتياز الحدود إلى إسرائيل». وأضاف: «الأزمة في لبنان مدمرة، لكننا لن نسمح لمأساته بعبور الحدود إلى إسرائيل، ونحن ندرك جيدا محاولات «حزب الله» استغلال الوضع على حساب سلامة المواطنين اللبنانيين».
وأكد «أننا سنواصل حماية أنفسنا والدفاع عن أمننا أمام محاولات تهديدنا ونقل أسلحة وذخائر متطورة إلى أتباع إيران قرب حدودنا»، معتبراً أنّ «إيران هي أكبر خطر محدق بالاستقرار الإقليمي والسلام العالمي ولا يجوز الوقوف جانبا بينما هي تتقدم في مشروعها النووي».
**************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
مافيا تدمير البلد وأيتام العهد القوي يتوطآن على تسريع الإنهيار!
خلافات التأليف تتوسع.. والجلسة النيابية غداً بين ضغوطات باسيل والشارع
وخارج التلاعب والتكاذب، يبدو مشروعاً طرح السؤال: ماذا تريد مافيا تدمير البلد؟
وحتى لا يبقى الأمر ملتبساً، فثمة تواطؤ بين ما يمكن وصفه بأيتام العهد القوي، الذين يتصرفون وكأن لا شيء في البلد يجري، ومافيا الشركات وبعض التجار مع مافيات السوق السوداء الذين يعبثون بكل مقومات حياة المواطن: من الماء، والكهرباء، والدواء، والغذاء والخضار، وصولاً إلى الخبز، وربما الشاي بعد القهوة، من دون رادع، لا اخلاقي، ولا ديني، ولا اجتماعي، ولا قانوني، وهو أبغض الحلال، ولكن لا بدّ منه لردع المافيا من الاجهاز على كل مصادر طاقة المواطن.. فبعد الكهرباء، التي تأتي 5 دقائق أو ربع ساعة وتنقطع، في تقنين لم يعرفه البلد في عز أيام الحرب، أو حتى الاعتداءات الإسرائيلية، جاء دور الماء، حيث الشركة تكتفي فقط بالتذكير بمواعيد تسديد الاشتراكات السنوية..
في وقت يلعب «الايتام هؤلاء» على حافة الانهيار بحثاً عن «مجد تليد» أو العزف على تحصيل حقوق موهومة، أو مخافة خسارة كل شيء في انتخابات العام 2022، لا تغفل المافيا عن وضع أمور النّاس على طاولة التآمر، يومياً.
أمس جاء دور الغاز، حملة موهومة أو صحيحة عن ان المادة لا تكفي إلا لايام قليلة، حتى تهافت المواطنون على الإنتظام في طوابير للحصول على قارورة، تكفيهم لقضاء الحوائج المنزلية..
والأنكى في لعبة التدمير هذه، بلاغات النفي والتأكيد والوعد والوعيد، عن عدم رفع الدعم أو تحميل بعض الجهات المعنية المسؤولية، في حين ان غرفة عمليات دفن الحياة الآمنة في البلد معروفة بالاشخاص والهويات.. فمن يتحرك لمنع العبث والاحتكار، وعدم الهاء الشارع بالصدامات والخلافات وإطلاق النار والتدافع والقتل؟
بعد الغاز وصلت الأزمات القاتلة إلى المطاحن، ورغيف الخبز، فتجمع المطاحن يعلن عن توقف المطاحن قسرياً عن العمل، بسبب فقدان مادة المازوت التي باتت غير متوافرة لا في السوق الشرعية ولا في السوق السوداء، وان اياماً معدودة وتتوقف المطاحن عن العمل بعد نفاد مخزون المازوت لديها..
تساوت المناطق بالحرمان، ومرارة الأزمات، من الإقليم إلى الجنوب فبيروت والشمال، بما في ذلك زحلة والبقاع حيث تنذر شركة كهرباء زحلة بالانتقال من الـ24/24 كهرباء إلى صفر كهرباء.
حتى المولدات، اطفأت محركات توليد الطاقة، مع حجب المازوت عنها، والحاكم يبحث عن ترف الاتصالات التي بالتأكيد من دون أي جدوى، فالمطلوب أمر واحد: حكومة، بلا مواصفات «المعايير والشراكة والدستور» التي عندما تطلق تحمل في طياتها إيذاناً بعرقلة الأيتام لأي أمل، بتحقيق تفاهم أو تقدّم.
وهذا الكم الهائل من التأزم، لم يسرع أو يحرك اجواء العهد لجهة تسهيل عملية التأليف، فقد كشفت مصادر متابعة لملف تشكيل الحكومة الجديدة، ان مشاورات التشكيل متوقفة عند جملة مطالب وشروط طرحها رئيس الجمهورية ميشال عون، في لقاءاته السابقة مع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، وكلها تصب في خانة الاستئثار بحصة ووزارات وازنة، من شأنها، التحكم بقرارات وتوجهات الحكومة العتيدة. واشارت المصادر إلى ان التباعد في طرح الرئيس المكلف ومطالب رئيس الجمهورية، ما يزال قائما، ولم تفلح الاتصالات الجانبية والبعيدة عن الاضواء في تقليص هذا التباعد الى حد الاتفاق والتفاهم على الحد الادنى لاطلاق خطى التشكيل عمليا.وقالت المصادر ان الخلافات، بين عون وميقاتي، ليست محصورة، بجانب او اسماء معينة، بل اصبحت مفتوحة، لتطال تشكيلة الحكومة ككل، مشيرة الى ان رئيس الجمهورية، يطرح في كل لقاء مطلبا جديدا، يزيد في تراكم الخلافات بدل تقليلها وحصرها بجانب او اسماء او حقائب محددة، مايؤدي في النهاية الى زيادة التعقيدات وصعوبة حلحلتها.
ولفتت المصادر الى انه بعد تبريد الاجواء والتفاهم المبدئي بخصوص ابقاء القديم على قدمه بالوزارات السيادية، طرح عون المطالبة باكثر من وزارة خدماتية لتكون من حصته، كوزارة التربية او الشؤون الاجتماعية، فيما يعلم هو ان هاتين الوزارتين، او احداهما على الاقل، من حصة جنبلاط.
وهكذا فإن محاولات تضييق شقة الخلافات ما تزال مستمرة، وفي حال تم تحقيق تقدم ما عندها يزور الرئيس المكلف بعبدا ويستانف مشاوراته مع رئيس الجمهورية، لاستكمال خطى تشكيل الحكومة الجديدة.
وهكذا، لم يحصل اللقاء امس، كما كان متوقعاً بين الرئيس ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي، ذلك انه حسب معلومات «اللواء» جرت إتصالات جانبية بينهما حول نتائج اتصالات ميقاتي بالنسبة لتوزيع الحقائب الاساسية والخدماتية التي باتت موضع تنازع بين القوى السياسية، ما أثّر على توزيع الحقائب السيادية التي سيبقى مصيرها حتى النهاية وربما يكون المخرج لتوزيعها إبقاؤها حسب التوزيع الحالي على الطوائف إذا رضي كل فريق بالحقائب الاخرى.
واكدت المصادر المتابعة للإتصالات انه خلافاً لكل ما يُشاع عن اجواء سلبية بين الرئيسين فإن استمرار التواصل بينهما دليل رغبة على التفاهم لا التعقيد، وقالت: اننا ما زلنا ضمن المهلة المعقولة للتشكيل، والخلاف على الحقائب غير السيادية امر طبيعي ويحصل عند تأليف كل حكومة وفي النهاية يجد له حلّاً. يعني بإختصار الامور «مش مسكّرة».
والى مشكلة الحقائب غير السيادية برزت مشكلة رفض عون توزير مدير العمليات المالية في مصرف لبنان يوسف خليل لحقيبة المالية، كونه من المطلوبين للتحقيق الجنائي مع حاكم المصرف رياض سلامة والمسؤولين الاخرين الكبار ويُخشى في حال توزيره تمتعه بالحصانة التي تمنع التحقيق معه إلّا وفق الية محاكمة الرؤساء والوزراء .بينما تردد ان الرئيس نبيه بري يُصرعلى توزيره.
الى ذلك انشغلت دوائر الرئيسين عون وميقاتي بنفي معلومات عن ان عون طلب كامل الحصة المسيحية اي 12 وزيرا في الحكومة وان ميقاتي التقى سرّاً النائب جبران باسيل. فقد نفى المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية ما ورد عن طلب الرئيس عون الحصول على ١٢ وزيرا من أصل ٢٤ في الحكومة، مشددا على أن هذه المعلومات وغيرها لا أساس لها من الصحة وهي مختلقة جملة وتفصيلا وتهدف الى التشويش المقصود على التعاون القائم بين الرئيس عون والرئيس المكلف.
كما أوضح المكتب الاعلامي لميقاتي ان «بعض وسائل الاعلام يعمد الى نشر اخبار وروايات مفبركة عن مسار تشكيل الحكومة الجديدة وعن لقاءات مزعومة ومفاوضات جانبية تجري لهذه الغاية». وقال: يهم المكتب الاعلامي للرئيس المكلف ان يؤكد انه، منذ صدور مرسوم التكليف، وباستثناء اللقاءات المعلنة التي جمعت الرئيس المكلف برئيس الجمهورية، لم يُعقد اي لقاء بين الرئيس ميقاتي واي وسيط لرئيس الجمهورية، وتحديداً لم يحصل اي لقاء مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.
وختم «إن الرئيس ميقاتي، اذ يقدر للاعلام دوره ورسالته، يتمنى على الجميع وعي دقة المرحلة وعدم اختلاق الاخبار والروايات التي تتسبب بتشنج الاوضاع وتحرف عملية تشكيل الحكومة عن مسارها الصحيح، فاقتضى التوضيح».
كما نفت اللجنة المركزية للإعلام في التيار الوطني الحر ايضا في بيان «جملةً وتفصيلاً، ما ذُكرِعن إيفاد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رئيس التيار النائب جبران باسيل للقاء الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، في سياق رواية مختلقة بكاملها تتضمّن تدخلاً فرنسياً مزعوماً معه». كما نفت اللجنة ما أورده بعض المواقع عن عشاء جمع الرئيس ميقاتي بالنائب باسيل يوم الأحد وعن تفاوض يجري بينهما.
واختصرت مصادر معنية الموقف على جبهة التأليف بأن لا تقدّم يذكر بشأن تشكيل الحكومة حتى الآن، وان الأمور تراوح مكانها.
وكشفت عن ان اتصالات دولية مكثفة تجري لازاحة العراقيل من امام التأليف، وان الرئيس المكلف تلقى اتصالات من فرنسا وواشنطن حثته على التريث في الاعتذار بعد ان كان قد لوح به، لكنه أكّد للمتصلين به، انه لن يعطي لنفسه مهلة أكثر من نهاية آب الحالي للاعتذار ما لم يوفق في التأليف.
وأكدت مصادر مطلعة على موقف بعبدا لـ«اللواء» ان عدم انعقاد الاجتماع لا يعني ان هناك تعثرا إنما هناك استكمال للتواصل غير المباشر للوصول إلى مرحلة الاتفاق بعدما يكون فريقا عمل الرئيسين عون وميقاتي مهدا لذلك. ولاحظت أن خطوط التواصل غير مقطوعة وهناك أخذ ورد مشيرة إلى أن رئيس الجمهورية يرغب بحل مستدام للحكومة قائم على التوازن والانسجام والعدالة في توزيع الحقائب لاسيما في الحقائب الأساسية والخدماتية.
ولفتت المصادر إلى أن الجو العام لا يزال تقاؤليا.
اما مصادر مواكبة لعملية التأليف فاكدت أن ما من تباين حول الوزارات العادية في حين أن توزيع الوزارات الأساسية والخدماتية يأخذ مداه في النقاش من أجل تحقيق العدالة في التوزيع. وفهم أن وزارة العدل بقيت خارج إطار البحث والتي افيد أنها بقيت ضمن حصة رئيس الجمهورية ورأت أن حل توزيع الحقائب الخدماتية من شأنه أن ينسحب حكما على الحقائب السيادية وإن طرح بقاء القديم على قدمه ليس موضع رفض.
وأفادت أن الرئيس ميقاتي متعاون مع رئيس الجمهورية وإن الملف الحكومي يشق طريقه وانه لم يمض على تكليف ميقاتي عشرة أيام.
وعلم أن هناك اقتراحات يتم تداولها وتبادلها وعلم أن حقيبتي الصحة والطاقة عرضتا على رئيس الحزب الاشتراكي لكنه أبدى تمسكه بوزارة الشؤون الاجتماعية وقد يقود هذا التمسك إلى التفكير بتوزيع الحقائب الأخرى بشكل عادل.
اما بالنسبة إلى اعتراض الرئيس عون على اسم يوسف خليل لوزارة المال فإن مصادر بعبدا أوضحت ان المسألة ليست شخصية فهو ليس على معرفة بخليل إنما المسألة مبدئية تنطلق من خضوع مصرف لبنان للتدقيق المالي الجنائي وهو ما ينطبق على الحاكم وكبار الموظفين وبما أن خليل يشغل منصب مدير عام العمليات المالية في المصرف وهو مركز حساس وبالتالي فإن هناك مخاطرة إذا طلب للتحقيق في حال كان وزيرا.
وقالت المصادر إن الرئيس عون لا يمانع في طرح اسم شيعي آخر.
وفهم أن وزارة المال ستبقى لدى الطائفة الشيعية.
ورأت أوساط مراقبة انه ربما بدأ الحديث عن بروز مشاكل في عملية التأليف وهذا ما فسر عدم انعقاد الاجتماع أمس بين عون وميقاتي لافتة إلى أن المسألة ليست سهلة وإن الملف الحكومي يترنح ولا يمكن الإفراط في التفاؤل منذ الآن.
المنازلة غداً في الاونيسكو
الى ذلك، دعا رئيس المجلس النيابي نبيه برّي إلى عقد جلسة عامة في الحادية عشرة من قبل ظهر غد الخميس الواقع فيه 12 آب الجاري، في قصر الاونيسكو، وذلك للنظر في قرار الاتهام في تفجير المرفأ وفقا للمادة ٢٢ معطوفة على المادة ٢٠ من القانون ١٣ /٩٠ (اصول المحاكمات امام المجلس الاعلى المنصوص عنها في المادة 80 من الدستور).
اذاً غداً سيتابع اللبنانيون نوعاً من المنازلة في مجلس النواب، على خلفية مطالبة الكتل المسيحية، بشكل خاص، وكتل أخرى، برفع الحصانة، أو أقله الضغط على رئاسة مجلس النواب لطرح طلب المحقق العدلي برفع الحصانات عن النواب من كتلة التنمية والتحرير، علي حسن خليل وغازي زعيتر، والنائب السابق في كتلة المستقبل نهاد المشنوق، في وقت يستعد فيه الشارع للتحرك للحؤول دون انعقاد الجلسة.
وأوضحت مصادر برلمانية انه سيُصار إلى بحث العريضة النيابية حول القرار الاتهامي، وربما يُصار إلى التصويت بأغلبية مطلقة على تأليف لجنة برلمانية مكونة من ثلاثة نواب اصيلين وثلاثة رديفين، وإذا اتخذت قراراً بالاحالة إلى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء فإن ذلك يحتاج إلى 86 صوتاً في البرلمان.
573959 إصابة
صحياً، أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 1558 إصابة جديدة بفايروس كورونا، و4 حالات وفاة، ليرتفع العدد التراكمي إلى 573959 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.
**************************************
افتتاحية صحيفة الديار
التدقيق الجنائي عقدة إضافية في التأليف وهوّة التباعد بين الأفرقاء إلى مزيد من التوسّع
الإنهيار الإقتصادي يزيد الضغوطات على الرئيسين والخواتيم أمام حائط مسدود
دعوة رئيس مجلس النواب للبحث في عريضة رفع الحصانة تواجه تحدّيات سياسية وأمنية
الإنهيار الإقتصادي أصبح الشغل الشاغل للمواطن الذي يئنّ تحت عبء ثقل لم يشهده من قبل. المواد الغذائية مقطوعة وإذا وُجدت فإن أسعارها خيالية مع بيع مكعبات الجبنة بـ»الحبة» من نوع كيري بـ 3 ألاف ليرة لبنانية، وعلبة لبنة 900 غرام بـ 60 ألف ليرة لبنانية! وماذا نقول عن المحروقات التي كانت بحدود العشرين ألف ليرة قبل الأزمة لتصل إلى 76 ألف ليرة لبنانية اليوم وسعرها المحتوم 300 ألف ليرة لبنانية!
الإنهيارات في القطاعات الإقتصادية أصبحت تتوالى مع توقف العديد منها عن تأمين السلع والخدمات مع فقدان المواد الأولية وعلى رأسها المازوت الذي يتمّ إحتكاره وبيعه في السوق السوداء أو يتمّ تهريبه في ظل عجز صاعق من قبل الدولة اللبنانية.
هذا الواقع يزيد الضغوطات على الرئيسيّن ميشال عون ونجيب ميقاتي المعنيين بعملية التأليف مع تعقيدات تم توارثها من أيام تكليف الرئيس سعد الحريري. وتبقى عقدة توزيع الحقائب السيادية على الطوائف المُشكلة الأساسية، حيث أن مبدأ المداورة الذي يُطالب به رئيس الجمهورية، يواجهه رفض من قبل الثنائي الشيعي المتمسّك بحقيبة المالية لأسباب ميثاقية بحسب الثنائي. عقدة الداخلية التي شكّلت في وقت من الأوقات مخرجًا على أن تكون من حصة رئيس الجمهورية، أصبحت عقدة أيضًا مع رفض الرئيس ميقاتي التخلّي عن هذه الحقيبة وحقيبة العدل نظرًا إلى أهميتهما في المرحلة المقبلة، وهو ما يُزعج التيار الوطني الحرّ الذي يرى أن فريقه يأخذ ما تخلّى عنه الأخرين.
عُقدٌ أخرى أضيفت إلى ملف التأليف وأبرزها إسم وزير المال المطروح يوسف الخليل، مدير العمليات المالية في مصرف لبنان، والذي نال فيتو من قبل رئيس الجمهورية، بحكم أن هذا الأسم محسوب على حاكم مصرف لبنان والرئيس نبيه برّي، وبالتالي لن يكون قادرًا على تنفيذ التدقيق الجنائي الذي يشترطه أيضًا رئيس الجمهورية. هذا التدقيق أصبح مسألة جوهرية بالنسبة لرئيس الجمهورية وللتيار الوطني الحرّ، فالمعلومات تُشير إلى أن الرئيس يُعوّل على هذا التدقيق لتبرئة رئيس ووزراء التيار الوطني الحرّ من تهم الفساد التي تُلاحقهم في وزارة الطاقة. وإذا ما كان هناك من حلول يُمكن البحث عنها في ملف التشكيل، فهو في هذا الإطار، أي أن أي تراجع من قبل رئيس الجمهورية عن ملف المداورة أو عن ملف الداخلية سيُقابل بتراجع من قبل الفريق الأخر عن وزارة العدل وتعهدات مكتوبة لتنفيذ التدقيق الجنائي.
وزارة الشؤون الإجتماعية أخذت في اليومين الماضيين أهمية «سيادية» مع مطالبة العديد من الأفرقاء بهذه الحقيبة وعلى رأسهم الحزب التقدمي الإشتراكي والتيار الوطني الحر. وتأتي هذه الأهمية من المشاريع التي ستأخذها على عاتقها وعلى رأسها البطاقة التموينية التي تُعتبر مدخلا أساسيا لتموضع الأحزاب في الإنتخابات النيابية المقبلة.
كل هذه العقد، توحي بتعقيدات كثيرة ستواجه التأليف وحتى إن تمّ، هناك مُشكلة ستواجه البيان الوزاري الذي سيُصبح وثيقة التعهد من قبل الحكومة لتنفيذ شروط القوى السياسية والتي لن يكون سهل الصياغة.
دعوة مجلس النواب للانعقاد
دعا رئيس مجلس النواب نبيه برّي إلى عقد جلسة عامة في الساعة 11 من قبل ظهر الخميس المقبل في قصر الاونيسكو وذلك للنظر في قرار الاتهام في تفجير المرفأ مُستندا الى المادة 22 معطوفة على المادة 20 من قانون اصول المحاكمات امام المجلس الاعلى المنصوص عليها في المادة 80 من الدستور.
وفور الدعوة، دعت جمعية أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت إلى المشاركة في تحرك نهار الخميس الذي يواكب الجلسة النيابية أمام قصر الأونيسكو رفضا لما سمّته «جلسة العار». واصدرت بيانا قالت فيه: «صعقنا اليوم بالإعلان عن دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة يوم الخميس المقبل للبحث في طلب الاتهام المقدم من عدد من النواب، والذي اصطلح على تسميته طلب العار، فهو اتهام بالشكل فيما هو في الواقع محاولة لطمس الحقيقة وتهريب المشتبه بهم من العقاب».
وأشارت الجمعية إلى أن «هذه الجلسة تأتي لاستكمال مجموعة من الممارسات المخلّة بالدستور والقانون، والتي قامت بها قوى الحكم للانقلاب على عمل المحقق العدلي أو وضع خطوط حمر له. النواب في غالبيتهم أعلنوا رفضهم هذا الاتهام، في موازاة سحب عدد آخر منهم تواقيعهم عن طلب الاتهام، وذلك في استجابة للرأي العام الداعم لقضيتنا، والذي تجلى بأبهى صوره في استفتاء 4 آب وأكد الثقة العامة بالمحقق العدلي طارق البيطار. كما أكد مطلبنا بإسقاط كل الحصانات». وأضاف البيان أن «التصويت يجري بصورة سرية على نحو يمنع معرفة حقيقة مواقف النواب، ويدفع بهم تحت ضغط الترغيب أو الترهيب إلى التصويت على نحو يخالف وعودهم المعلنة».
ودعا كل الكتل والنواب الذين أعلنوا رفضهم طلب الاتهام أو سحبوا تواقيعهم عنه إلى مقاطعة «»جلسة العار وصولا إلى تعطيل النصاب تحت طائلة اعتبارهم شركاء في هدر دماء أحبابنا وتضييع الحقيقة والعدالة». وطالب البيان مجلس النواب «برفع الحصانات عن المشتبه بهم وليس اختلاق تحقيق برلماني مواز معروفة نتائجه سلفا».
حصار المقاومة… إقتصاديًا
المشاكل المعيشية والإقتصادية التي يواجهها المواطن تزداد يومًا بعد يوم، فقد عادت طوابير السيارات أمام محطّات المحروقات، والمستشفيات رفعت الصرخة بنقصان المواد الأولية واولها مادة المازوت التي طالت ايضاً العديد من القطاعات الاخرى.
هذا الواقع تراه المصادر كعملية تجييش للرأي العام ضد المقاومة خصوصاً من باب تحميلها مسؤولية ما آلت اليه الأمور الحياتية التي تهدف بعض الجهات الى تحميل خيارات المقاومة السياسية مسؤوليتها!
عملية اسقاط حزب الله من الداخل – بعد فشل محاصرته من الخارج – تمتد يوماً بعد يوم في مناطق لبنان. فمؤامرة خلدة التي كانت تهدف الى زج المقاومة في حرب داخلية وبالتالي رفع الشرعية عن سلاح المقاومة، كانت عملية مدروسة إنفضح قسم من خفاياها مع توقيف الجيش لعدد من المسلحين. ففي أخر التفاصيل الصحافية المتناقلة، المجموعة التي قامت بالهجوم على موكب تشييع علي شبلي هي مجموعة مؤلفة من 30 عنصرا موزعين على سطوح المباني وعلى الطرقات حيث كانت جاهزة بإنتظار إشارة الإنطلاق. هذه العملية واجهها الحزب بقراءة استراتيجية بعيدة الافق تعالى فيها عن جراحه واسقط المؤامرة في مهدها.
الفشل الذريع في زج الحزب في صراع داخلي، دفع باليد الخارجية الى الانتقال الى شويا حيث قام بعض الشبان – عن غير معرفة – بمصادرة الشاحنة التي كانت تقصف العدو من حرش بعيد عن المنازل والبيوت. ايضاً تعالى الحزب عن الألم الناتج عن هذا الامر وأسقط مرة اخرى المؤامرة في مهدها.
لذا تتجه الانظار اليوم نحو الواقع الاقتصادي والحصار المفروض على لبنان والذي بفضل تجار لبنان ومسؤوليه، يتحمّل المواطن اللبناني تداعيات التهريب والاحتكار في سوق لا يوجد فيه اصلا ما يكفي من مواد غذائية ومواد طبية ومحروقات. هذا الواقع هو الجبهة التي يعمل عليها اعداء لبنان لخرق جبهة المقاومة وتجييش الشعب اللبناني ضده، إلا ان ما نسيه هؤلاء ان الشعب اللبناني أصبح يعرف حقيقة من المسؤول عن الواقع الاقتصادي الحالي ومن سرق مليارات الدولارات من خزينة الدولة.
أزمة الكهرباء والمولدات
ملف الكهرباء الذي كلّف خزينة الدولة أكثر من 50 مليار دولار أميركي، أصبحت خارج الخدمة في معظم المناطق. وبالتالي طرحت المولدات نفسها كبديل لكهرباء الدولة، إلا أن أزمة المازوت دفعت العديد من المولدات إلى التوقّف وإعتماد سياسة التقنين. إطفاء المولدات يتمدد يوما بعد يوم وأصبح يطال كل المناطق لعدم توافر المازوت المخزّن بهدف الاحتكار والتهريب. فقد دهمت قوة من الجيش في بلدة الانصار- البقاع عدة أشخاص حيث ضبطت العديد من الخزانات الموضوعة تحت الأرض وتحتوي كميات كبيرة من مادة المازوت. في هذا الوقت ينشط التهريب والبيع في السوق السوداء على قدم وساق في ظل غياب اجهزة الرقابة!
وهذا الأمر يعني بكل بساطة ان استمرار غياب مادة المازوت سيؤدي الى قطع الكهرباء بالكامل بالاضافة الى الكارثة التي ستحصل في فصل الشتاء مع غياب المادة الاساسية في التدفئة المنزلية.
الهجوم على البطريرك الراعي
الهجوم الذي تعرض له الكردينال الماروني مار بشارة بطرس الراعي على وسائل التواصل الاجتماعي بعد عظة نهار الاحد المنصرم، واجهه تضامناً من قبل العديد من الشخصيات السياسية وعلى رأسها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي وباتصال مع البطريرك، دان «ما تعرض له المقام البطريركي وشخص البطريرك من حملات مدانة ومرفوضة من أي جهة أتت وتحت أي ذريعة أو حجة». واضاف عون «حرية الرأي والتعبير مصانة بموجب الدستور، وأي رأي آخر يجب أن يبقى في الإطار السياسي ولا يجنح إلى التجريح والإساءة، حفاظا على الوحدة الوطنية وضمانة للاستقرار العام في البلاد». اضافة الى هذا الاتصال، ارسل الرئيس عون مستشاره السياسي أنطوان قسطنطين إلى الديمان للتاكيد على رفض الرئيس عون وشجبه واستنكاره التعرض إلى مقام البطريرك.
كما زار العديد من السياسيين البطريرك في مقره الصيفي للتضامن معه واستنكارهم للتعرض لشخص البطريرك.
التيار الوطني الحرّ الذي إعتمد الصمت لفترة كلفته حملة إنتقاد واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي عاد واستنكر الحملة ضد البطريرك نافيا ان يكون التيار الوطني الحر على الحياد في هذا الملف ورافضا ان يتطاول احد على مقام بكركي لا من قريب ولا من بعيد.
رسائل تضامن دولية
الأزمة التي يعيشها لبنان قابلها العديد من رسائل التضامن ولعل الرسالة الأكثر تعبيرا اتت من شيخ الازهر احمد الطيب الذي غرد على موقع تويتر قائلا: «قلوبنا مع لبنان، هذا البلد الشقيق والعزيز، نسانده في هذه الفترة الحرجة التي يمر بها، وندعو الله أن يعجل بنهضته وازدهاره، وندعو الجميع إلى التحلي بالمسؤولية وإعلاء مصلحة لبنان للعبور الى بر الأمان».
**************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
التشكيل في الثلاجة والمواطن يبحث عن الغاز والبنزين والمازوت والدواء
على وقع مؤشرات الشلل التام الذي سيُدخل البلاد قريبا جدا في حالة موت سريري، مع انقطاع كل المواد الاساسية والضرورية لاستمرار العيش من الكهرباء الى البنزين والمازوت والغاز وتهاوي القطاعات تباعا وصولا الى الطبابة والمستشفيات، يمضي المشهد الحكومي الذي دخل اسبوعه الثالث بعد التكليف الثالث من دون تأليف، في ظل غياب اي مؤشرات في الأفق توحي باقتراب الحل وسط انعدام الليونة السياسية، والاصرار على المطالب والشروط التي تدفع البلاد الى مزيد من الغوص في بحر الانهيار العميق في انتظار لحظة الارتطام المدوّي.
اللقاء السابع
ولم يعقد امس اللقاء السابع بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي في بعبدا خوفا من ان ينفجر الخلاف بين الرجلين حولها بفعل اصرار عون على ضم حقيبتي الداخلية والعدل الى حصّته، وكانت العقد، حتى الايام القليلة الماضية، محصورة في هذه النقطة، التي اضيفت اليها ايضا مطالبة عون بوزارات خدماتية لم يكن ميقاتي خصصها له.
عقدة الخليل؟
لكن امس، برزت عقبة جديدة تتمثل في رفض بعبدا لشخص وزير المال الذي يقترحه الثنائي الشيعي وتحديدا رئيس مجلس النواب نبيه بري. بحسب مصادر مطلعة، الفريق الرئاسي يبدو سلّم جدلا بأن المداورة مستبعدة وبأن التوزيع باق على حاله – وإن كان لن يستسلم سريعا في مسألة «الداخلية» – وعليه، فإنه انتقل الان الى مرحلة جديدة عنوانُها وضع فيتو على اي اسم لا يراه العهد قادرا على تنفيذ «أجندته» على الصعيد الـ»مالي». ففيما التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان مسألة مصيرية بالنسبة الى الفريق الرئاسي، كشفت المصادر ان العهد رفع فيتو في وجه إسناد حقيبة المال الى يوسف الخليل، وهو خبير مالي ومدير العمليات المالية في مصرف لبنان، بحجة ان الخليل موظف في مصرف لبنان وبالتالي لن يتعاون مع التدقيق ولن يتخذ اي موقف ضد حاكم المركزي. كما يغمز فريق العهد من قناة الرئيس نبيه بري، ملمّحا الى ان الاخير لا يريد التدقيق الجنائي والى انه من «حُماة» رياض سلامه، مذكّرا ايضا بان بري عرقل التدقيق الجنائي عبر وزير ماليته.
ميقاتي ينفي…
وبينما سيتظهر الاسود من الابيض عقب اجتماع بعبدا المرتقب، أوضح المكتب الاعلامي لميقاتي ان «بعض وسائل الاعلام يعمد الى نشر اخبار وروايات مفبركة عن مسار تشكيل الحكومة الجديدة وعن لقاءات مزعومة ومفاوضات جانبية تجري لهذه الغاية». وأضاف في بيان «يهم المكتب الاعلامي للرئيس المكلف ان يؤكد ان، منذ صدور مرسوم التكليف، وباستثناء اللقاءات المعلنة التي جمعت الرئيس المكلف برئيس الجمهورية ميشال عون، لم يعقد اي لقاء بين الرئيس ميقاتي واي وسيط لرئيس الجمهورية، وتحديدا لم يحصل اي لقاء مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل». وختم «إن دولة الرئيس ميقاتي، اذ يقدر للاعلام دوره ورسالته، يتمنى على الجميع وعي دقة المرحلة وعدم اختلاق الاخبار والروايات التي تتسبب بتشنج الاوضاع وتحرف عملية تشكيل الحكومة عن مسارها الصحيح، فاقتضى التوضيح».
والتيار
وكانت اللجنة المركزية للإعلام في التيار الوطني الحر نفت ايضا في بيان «جملةً وتفصيلاً، ما ذكرته صحيفة «الشرق الاوسط» صباح امس في صدر صفحتها الأولى، عن إيفاد عون رئيس التيار النائب جبران باسيل للقاء ميقاتي، في سياق رواية مختلقة بكاملها تتضمّن تدخلاً فرنسياً مزعوماً معه، أوردتها عن تطورات الشأن الحكومي».
عود على بدء
وسط هذا الانسداد، وفي وقت حذرت المنظمة الدولية للهجرة، امس من أن 120 ألف عامل مهاجر باتوا بحاجة ماسة لمساعدات إنسانية في لبنان جراء الانهيار الاقتصادي المتسارع الذي ينهش بالبلاد، الازماتُ المعيشية آخذة في التفاقم وعاد ما تم ترقيعه في الايام الماضية، الى الاشتداد سيما على صعيد المحروقات. في السياق، كما كان متوقعاً، استعيدت مشهديّة طوابير السيارات المصطفة أمام المحطات، طلباً للبنزين وبعضاً من ليترات المازوت لتشغيل المولدات المنزلية بعدما توقفت مولدات الأحياء كلياً أو جزئياً عن تأمين التيار الكهربائي في عزّ موسم الحرّ… وإلى أزمة البنزين والمازوت شهد عدد من مراكز تعبئة الغاز زحمة لافتة، بسبب خشية بعض المواطنين من انقطاعه أو غلاء سعره.
عون – الراعي
على صعيد آخر، بقيت الحملة التي يشنها مناصرو حزب الله على مواقع التواصل ضد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الواجهة امس. وقد اتصل رئيس الجمهورية بالبطريرك الراعي مؤكدا «ان التعرض للمقام البطريركي وشخص البطريرك مدان ومرفوض، وحرية الرأي والتعبير مصانة بالدستور، وأي رأي آخر يجب أن يبقى في الإطار السياسي ولا يجنح الى التجريح والإساءة».. كما دان رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، في مؤتمر صحافي، الحملة التي شنت على البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي «والتي خرجت عن الحدود»، معتبرا «ان المسؤولين في «حزب الله» كالعادة، يتجهون نحو الاتهام بالعمالة بدل التوقف عند حادثة شويا والتفكير فيها بمنطق». وقال جعجع ردًّا على الحملة «بكركي تتحدّث باسم أكثرية اللبنانيين والحملة مرفوضة ولا تجوز وأقول للمفتي قبلان «لبنان دائماً كان بلاد سيادة وحرية واستقلال وكان هكذا قبل حزب الله وهكذا سيبقى» ولا يمكنكم قمع رأي الآخر».
المجلس وقرار الاتهام
وكان بري دعا امس إلى عقد جلسة عامة في الحادية عشرة من قبل ظهر بعد غد الخميس الواقع فيه 12 آب الجاري، في قصر الاونيسكو، وذلك للنظر في قرار الاتهام في تفجير المرفأ وفقا للمادة 22 معطوفة على المادة 20 من القانون 13 /90 (اصول المحاكمات امام المجلس الاعلى المنصوص عنها في المادة 80 من الدستور).