#adsense

لبنان نحو المجاعة

حجم الخط

يسير لبنان بخطى ثابتة على طريق المجاعة. فلا يجد اللبنانيون مخرجا لأزماتهم الاقتصادية والاجتماعية المتتالية، التي تجلى آخرها بقرار المصرف المركزي برفع الدعم عن المحروقات. ورفع الدعم عن المحروقات، يعني أن سعر صفيحة البنزين مثلا، سيصبح، وفقا لسعر الدولار بتقييم السوق اليوم، قرابة 330 ألف ليرة، في حين أن الحد الأدنى للأجور في لبنان لا يتجاوز 620 ألف ليرة.

وقال الخبير الاقتصادي البروفيسور جاسم عجاقة لـRT إن “الجميع كانوا على علم بالقرار الذي أصدره حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وهو قرار صادر عن المجلس المركزي في مصرف لبنان برئاسة الحاكم وليس عن الحاكم نفسه”. وأكد عجاقة أن “حاكم المصرف المركزي كان أعلن منذ أيلول الماضي عن أنه لن يتمكن أكثر من تقديم الدعم، إذ لا يمكنه المساس بالاحتياطات الإلزامية”.

وأضاف، “من أين سيجلب المصرف المركزي الأموال؟ المساس بالاحتياطي الإلزامي هو مساس بودائع الناس!، منذ أكثر من عام، يصرف المصرف المركزي الأموال بالعملة الصعبة لتأمين الدعم من دون أن يتمكن من إدخال دولار واحد”.

وقال عجاقة إنه “إذا تم نقض قرار رفع دعم المحروقات سيكون هناك “دعم صغير جدا” نظرا لعدم توفر الأموال، والأمر مرهون بقرار مصرف لبنان ووزارة الطاقة لجهة تسعير صفيحة البنزين التي ترتكز عليها قطاعات أخرى”.

وأشار الخبير الاقتصادي اللبناني، إلى أن “النهج الذي تسير عليه البلاد يقول إننا سنصل إلى المجاعة، فالتقارير الدولية كانت ذكرت في يونيو الماضي أن غالبية الأسر في لبنان تعيش حالة جوع، وأن 77% منها ليس لديها المال الكاف لشراء الطعام، لكن خطوة رفع الدعم عن المحروقات مرتبطة حتما بأسعار النقل والخبز والكهرباء والخدمات الأخرى الحيوية، وبالتالي سنصل إلى مكان لن يتمكن فيه المواطن من أن يكفي حاجياته ونكون قد دخلنا في حلقة المجاعة”.

وأكد عجاقة بهذا السياق، أن “هناك وعودا دولية بمساعدات إنسانية للبنان قد تجنبه المجاعة، لكن المساعدات المالية مرتبطة حصرا بتشكيل الحكومة تلتزم بالإصلاحات المطلوبة منها.
وأضاف عجاقة، “هناك تدويل للأزمة في لبنان نظرا لموقعه الاستراتيجي فهو محط اهتمام الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي ناهيك عن الإقليم. الحل أصبح حلا سياسيا بامتياز، ولا حلول اقتصادية في لبنان، وأن هناك علامات استفهام كثيرة حول ما إذا كانت القوى المحلية فقط هي المعنية بتشكيل الحكومة. في توقيت معين مفصلي قد تتشكل الحكومة خلال 24 ساعة إذا كان هناك قرار خارجي بذلك” بحسب رأيه.

وعن الوقت الذي يحتاجه لبنان للتعافي، قال عجاقة إن “لبنان اقتصاد صغير، فبمجرد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي والحصول على حزمة مساعدات مالية يمكن للبنانيين أن يشعروا مباشرة بالفرق، وأن 10 أو 15 سنة لتعافي البلاد أمر مبالغ فيه، وذلك إذا ما توافرت النوايا السليمة”.

المصدر:
روسيا اليوم

خبر عاجل