#dfp #adsense

لبنان اليوم: نفحة إيجابية على وقع المسرحية النفطية… الحكومة الأسبوع المقبل؟

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

جاء تعميم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عن رفع المركزي الدعم عن المحروقات صادماً على اللبنانيين، لكن بالتأكيد ليس على من مثّل دور المظلومية وتفاجأ واستدعى واستنكر التعميم الذي كان يعلم أساساً بقرب صدوره.

رئيس الجمهورية ميشال عون كان يعلم، على عكس ما حاول الإيحاء به، كذلك رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب الذي سارع إلى غسل يديه من الازمة الاقتصادية المستفحلة رامياً كل المسؤولية على حاكم المركزي.

ومنذ إعلان رفع الدعم والطوابير امام محطات المحروقات أسوأ مما شهده وقد يشهده لبنان في عزّ الأزمات الاقتصادية وغير الاقتصادية. وأمام هكذا كارثة، يصبح تشكيل الحكومة حتميّاً لخلق متنفّس صغير وللبحث في بدائل بسيطة لتسيير أمور المواطن اللبناني.

السيناريوهات الحكومية تتعددت، لكن غالبيتها إيجابية وتوحي بأن التشكيل قريب، خصوصاً مع تخطي درس مرحلة الحقائب وبدء التحضير لدخول مرحلة الأسماء، فيما يحكى عن ضغوط دولية وخارجية باتجاه الإسراع للتشكيل.

ويبقى السؤال عن جديّة هذه الأجواء، وهل ستصطدم بسلبية معتادة تظهر بعد كل محاولة لبثّ أجواء إيجابية تشير إلى قرب التشكيل؟

اذاً، بسيناريو خبيث وحبكة “ركيكة” أطل العهد العوني وتياره أمس الخميس على اللبنانيين ببكائية شعبوية تستغبي العقول وتناقض الوقائع الثابتة والمعطيات الدامغة في التأكيد على أنّ رئيس الجمهورية ميشال عون “كان يعلم” بقرار حاكم المصرف المركزي رياض سلامة بوقف الدعم عن المحروقات قبل صدوره، لتنطلق بعدها حفلة “دجل ما بعده دجل” تتراقص فوق أوجاع الناس باستعراضات تقرع طبول حرب عونية على سلامة، استقدمت نهاراً أفواج “رشق البيض” لاستهداف موكبه عند مفرق قصر بعبدا، واستهدفت منزله ليلاً بعراضات “برتقالية”، لا يصح فيها أكثر من تغريدة المستشار العوني السابق جان عزيز الذي كشف فيها عن أنّ مجلس الدفاع الأعلى برئاسة عون كان قد تبلغ مسبقاً بقرار سلامة ومنحه الضوء الأخضر لرفع الدعم: “هيدا شو؟ أو دجل، أو جهل، أو دجل لتغطية الجهل”، وفق “نداء الوطن”.

وإذ لم تنطل مناورة التهويل الرئاسية على حاكم المركزي الذي بدا أمس مصراً على وقف الدعم عن المحروقات ما لم تقم السلطة بتشريع قانون يسمح باستخدام الاحتياطي الإلزامي من أموال المودعين، رأت مصادر اقتصادية مواكبة للملف، لـ”نداء الوطن”، أنّ “مسرحية شد الحبال بين رئاستي الجمهورية والحكومة ومصرف لبنان قد تفضي إلى ابتداع منصة جديدة لدعم المحروقات بحجة انتظار تأمين البديل”، موضحةً أنّ مستوى الدعم قد يصل إلى معدل سعر الصرف المعتمد في منصة “صيرفة” كمرحلة انتقالية وجيزة ريثما يصار إلى إنجاز البطاقة التمويلية لمواكبة قرار رفع الدعم نهائياً.

وفي معرض تنديدها بإصرار السلطة على الاستمرار في سياسة الدعم العشوائي، اعربت المصادر عن ثقتها بأنّ الطبقة الحاكمة شريكة مع “مافيا التهريب والاحتكار” في استنزاف آخر دولار في الخزينة قبل الرضوخ لحتمية رفع الدعم، كاشفةً عن أنّ ضريبة “التهريب” كلفت في غضون العام 2020 وحده ما لا يقل عن 1.2 مليار دولار من أصل 4 مليارات دولار ذهبت لاستيراد المحروقات. وفي الوقت عينه انتقدت المصادر “الطريقة التي اتخذ فيها قرار رفع الدعم عن المحروقات بشكل اعتباطي يُشبه كل قرارات السلطة، ولم يكن آخرها الكابيتال كونترول وطريقة احتساب الضريبة على القيمة المضافة. وعلى هذا النسق لم يُتخذ قرار رفع الدعم عن المحروقات إلا بعد تفريغه من مضمونه والسير به بشكل مجتزأ بعيداً من أي حس بالأزمة الاقتصادية بدل أن تكون خطوة تكميلية مترافقة مع خطط ومقترحات عملية”.

وقال سلامة، خلال اجتماعه برئيس الجمهورية ميشال عون أمس الخميس، أن 830 مليون دولار صرف في شهر واحد على دعم المحروقات وهذا المبلغ يصرف في عام كامل ما يدل على وجود تخزين وفهم أنه قبيل إيجاد مخرج تشريعي سيعمل على تخفيضات الصرف على ان وزير الطاقة والمياه يتريث في تحديد التسعيرة. وقالت مصادر مراقبة ان لبنان يعوم على بحر مازوت وبنزين.

حكومياً، انتهى اللقاء الثامن بين عون وميقاتي في بعبدا الى تصريح مقتضب للرئيس المكلف الذي اكتفى بالقول “ان شاء الله خير وسنتابع الأسبوع المقبل”. وأفادت معلومات “النهار”، عن اللقاء ان الجو كان إيجابياً وحصل تقدم فعلي اذ اقترب البحث بين عون وميقاتي من انهاء توزيع الحقائب على الطوائف وعلى الجهات السياسية ودخلا في مرحلة اسقاط الأسماء. وأفادت المعلومات ان ميقاتي سيخصص الأيام الفاصلة عن اللقاء التاسع الذي سيعقد مطلع الأسبوع المقبل لاستكمال مشاوراته مع القوى السياسية.

وتحدثت معلومات أخرى ان التفاهم استكمل حول الحقائب الخدماتية والأساسية فيما هناك تفاهم على إبقاء القديم على قدمه بالنسبة الى الحقائب السيادية. كما اتفق على ان تبقى حقيبة العدل من حصة رئيس الجمهورية.  وذهب بعض الترجيحات المتفائلة الى توقع انتهاء التشكيلة الأسبوع المقبل.

وأجمعت مصادر المعلومات من بعبدا، لـ”اللواء”، على ان اللقاء المقبل سيعقد يوم الاثنين او الثلاثاء، وسيواصل ميقاتي خلال هذه الفترة اتصالاته مع القوى السياسية لمعالجة طلباتها في توزيع الحقائب واقتراحاتها لأسماء الوزراء المفترضين، قبل العودة الى الرئيس عون بتصوّر كامل على الارجح. كما اكدت أنّ جوّ اللقاء كان إيجابيّاً وحصل تقدّمٌ فعلي حيث اقترب الرئيسان من إنهاء مسألة توزيع الحقائب ودخلا في مرحلة إسقاط الأسماء. وتم استكمال التفاهم على الوزارات الخدماتية والأساسية التي أصبحت شبه كاملة والسيادية متفق عليها ببقاء التوزيع الحالي.

وتردد ان رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب السابق وليد جنبلاط كانا متجاوبين على صعيد توزيع الحقائب. وأن حقيبة العدل ستبقى من حصة رئيس الجمهورية.

وقالت مصادر مواكبة لتأليف الحكومة أن الوضع الحكومي يسير بشكل جيد ولاحظت وجود تقدم سريع في الأمور التي كانت تحتاج إلى متابعة وهناك الكثير من النقاط التي تمت معالجتها في حين ان هناك تفاصيل سيعمل عليها نهاية هذا الأسبوع، مع العلم انه تم تذليل العقبات على أن تصبح الصورة كاملة الأسبوع المقبل وفهم أن الرئيس المكلف سيستكمل سلسلة اتصالات.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل