اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد زهرمان أنه لا يجوز أن يبقى الوضع الحكومي على حاله، ولا أن يستمر البلد من دون حكومة ويعيش حال الفراغ الحاصل، ورأى أن الفريق الآخر ربما كان يملك تصورا معينا لتشكيل حكومة مواجهة، ولكن الظروف تغيرت خصوصا الوضع الذي حصل في سوريا، كما أن استعجالهم لتشكيل الحكومة بشروطهم قابله رفض رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، محملا إياهم مسؤولية تدهور الوضع الإقتصادي والمآسي التي يعيشها الناس، لافتا الى أن الوضع الإقتصادي صعب جدا، ولا سيما بعد تراجع حجم التدفقات المالية التي كانت تأتي من الخارج وتراجع السيولة النقدية في وزارة المال، إضافة الى تراجع قطاع السياحة.
زهرمان، وفي حديث الى اذاعة "الشرق"، لفت الى "ان الهجوم المكثف الذي شهدناه اخيرا لرئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون ، يبدو أنه منذ فترة، فلقد كانت هناك إشارات لتشكيل الحكومة، ولكن بالشروط التي يريدونها، وكلنا يعرف أن رئيس الجمهورية والرئيس المكلف لم يوافق"، ملاحظا أنه حين يتم التوقيع على تشكيلة حكومية، سيواجهون المجتمع الإقليمي والمجتمع الدولي والمجتمع المحلي، وعندما رفض رئيس الجمهورية والرئيس المكلف تشكيل حكومة على مزاجهم، فتحوا أبواب جهنم على فخامة الرئيس ودولة الرئيس وهذا ما رأيناه مؤخرا.
وعن موضوع دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى تفعيل دور المجلس، لينقذ غياب الحكومة قال زهرمان: "لابد من فصل السلطات، فلا يجوز ان يبادر مجلس النواب الى أخذ دور الحكومة في موضوع التشريع والتنفيذ"، واصفا ذلك بأنه موضوع غريب عجيب وأنه سابقة خطيرة فلا يجوز للمجلس أن يشرع وينفذ.
واستغرب زهرمان اتهام تيار "المستقبل" بمساعدة النازحين السوريين، موضحا: "بالعودة الى حرب تموز 2006، وعندما حصل نزوح للبنانيين نحو سوريا، لم نتهم سوريا بالتواطؤ ضد لبنان وتخريب الوضع الداخلي، ونحن كفريق الرابع عشر من آذار نتعامل مع ما حصل على الحدود الشمالية من منطلق إنساني فقط لا غير"، لافتا الى أن الطرف السوري مازال حتى الآن يتدخل في الشأن اللبناني في كل شاردة وواردة، وما زال الخليلان يذهبان الى سوريا لتلقي تعليمات في موضوع تشكيل الحكومة، مؤكدا أننا نحن أخذنا عهدا على أنفسنا بعدم التدخل في أي شأن خارجي، وخصوصا الشأن السوري، لأننا لا نريد أن يتدخل أحد في شأننا.