.jpg)
أجبرتنا سلطة لبنان الفاسدة، عديمة الإنسانية، على تغيير نمط حياتنا كلياً، دفعتنا نحو البدائل بعدما لم يعد باستطاعتنا تأمين حاجاتنا التي اعتدنا عليها. “شحّدونا” كل شيء على الرغم من أننا ندفع ثمنه دم قلوبنا. اجرام حكامنا لم يتوقف على البنزين والطعام والكهرباء والحاجات اليومية، بل فاق كل الحدود ليطاول الأدوية ويهدد بذلك حياة جميع اللبنانيين من دون تمييز. فالأزمة مستفحلة، الأدوية مفقودة والأعمار بيد الخالق، و”القوي يقمِّط بالسوق السودا إذا انوجد الدوا”.
هي جهنم، وكانوا بشرونا بها و”ما خلوهم يلاقولها الحل”! جهنم الأدوية والقلق الذي لا يفارق اللبنانيين حتى بات لسان حالهم “أهم شي ما نعوز مستشفى ودوا”، إلا أن المحتاجين كثر والأمراض المزمنة كثيرة. أمام هذا الواقع المأساوي، ولأنهم أجبرونا على إيجاد حلول بديلة، يحمل موقع “القوات اللبنانية” همّ اللبنانيين الى أخصائية تغذية لتطرح بعض الوصفات الغذائية التي تساهم بسد نقص الدواء لأمراض معينة، علنا نتكاتف في هذه المرحلة السوداوية ونمر بها جميعاً بأقل خسائر ممكنة.
“الدواء غير متوفر وأحياناً قدرة المريض لم تعد تسمح له بشرائه، ويمكننا غذائياً أن نساعد على السيطرة على المشاكل الصحية لكن أشدد على أن التغذية أو العادات الغذائية لا يمكنها أن تحل مكان الدواء أو تكون بديلاً عنه، فعندما يصف الطبيب دواء للمريض يجب ان يتناوله مع المساعدة الغذائية”، وفق ما تؤكد أخصائية التغذية ستيفاني نصار، عبر موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني.
مرضى الضغط
تشير نصار إلى أنه “ينصح أن يراقب مريض الضغط وضعه صباح ومساء كل يوم. الضغط يتأثر بشكل كبير بمادة الصوديوم الموجودة في الملح ويجب تجنب استعمال الملح في الأكل، وعليه الانتباه من الأطعمة المعلبة التي تحتوي على الملح المحفّظ.
وتحذر مرضى الضغط من تناول “المكدوس والكبيس إذ يحتوي على نسبة كبيرة من الملح، وكذلك تناول الصلصات الجاهزة ومنها الكاتشاب”. وتدعو الى “الانتباه أيضاً من الملح الزهري، إذ يحتوي على معادن أكثر من الملح الأبيض العادي إلا أن كمية الصوديوم هي نفسها في الاثنين”. وتلفت نصار الى أنه “على مريض الضغط التركيز على كميات البوتاسيوم والمغنسيوم والاكثار منها ومصادرها الخضار والفاكهة بشكل أساسي”.
مرضى السكري والتريغليسيريد
“على مريض التريغليسيريد تجنب شرب الكحول لأن مادة الإيتانول تؤثر على ارتفاع نسبته، أما النصائح الباقية لمريض التريغليسيريد تنطبق على مرضى السكري لأن الأطعمة ذاتها التي ترفع نسبة الأول تؤثر على الثاني”، وفق ما تؤكد نصار.
وتضيف، “يجب السيطرة على السكريات والنشويات، أولها السكر المضاف الى المأكولات والمشروبات، وبالتالي السيطرة على الحلويات بأنواعها، المشروبات الغازية الغنية بالسكر، والعصائر على أنواعها. أما بالنسبة للنشويات يفترض تجنبها من معجنات ومناقيش وإلخ”.
وعن الخبز، تقول نصار، “يجب تناول كميات معينة وفقاً لأخصائية التغذية التي تقيم كل حالة طبياً، ويجب ان يكون خبز لا يدخله الطحين الأبيض، كخبز القمحة الكاملة أو الشوفان أو النخالة الغني بالألياف ويساعد على السيطرة على السكر في الدم”.
مرضى الكوليسترول
تشدد نصار على “وجوب تجنب مريض الكوليسترول أشياء كثيرة، أولها مصادر المأكولات التي يدخلها دهون مشبعة ومهدرجة ومنها المكسرات المحمصة والمقلية والمملحة، الأجبان الصفراء، المايونيز، السمنة والزبدة، والأطعمة المقلية على أنواعها، واللحوم المصدرة مثل الجونبون والمارتديلا وسواه.
وتنصح نصار مريض الكوليسترول “التركيز على مصادر الدهون المفيدة، وإذا توفرت القلوبات النيئة وبزر الكتان، والزيوت النباتية وبالأخص زيت الزيتون. والمريض الذي يعاني من ارتفاع دهون أو السكر بالدم ننصحه الاكثار من الالياف التي تساعد على عدم امتصاص الجسم السكر والدهن بشكل كبير، ومصدر الالياف الخضار النيئة والفاكهة كحبة كاملة مع اللب والقشرة، وخبز القمحة الكاملة والقلوبات النيئة على أنواعها والبقوليات”.
وكنصيحة ختامية، تشدد نصار على “أهمية الرياضة لكل هذه الأمراض، بشكل يومي ولو كانت مجرد مشي سريع لنصف ساعة يومياً، فهي تساهم في السيطرة على الدهون في الدم لأنها ترفع الكوليسترول المفيد المعروف بالـHDL وتساعد على تحسس الجسم مع مادة الانسولين وتجعله يتفاعل معها بشكل أفضل”.
أي عملية نسخ من دون ذكر المصدر تعرض صاحبها للملاحقة القانونية
