عاد الى بيروت البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي قادما من روما، بعدما شارك في اجتماعات تتعلق بالارشاد الرسولي لمنطقة الشرق الاوسط.
وأعلن الراعي ان بكركي ستشهد في 2 حزيران المقبل لقاء مسيحيا موسعا كما تم الاتفاق مع الاقطاب المسيحيين الاربعة الذين اجتمعوا في بكركي وقرروا عقد لقاءات موسعة من بعد القمة الاسلامية، لطرح القضايا المطروحة على بساط البحث في المجتمع اللبناني.
وجدد دعوته الى الاسراع في تشكيل الحكومة نظرا لما تشهده البلاد من ازمات اقتصادية واجتماعية في هذه المرحلة.
وعن رسالته الى المسؤولين اللبنانيين والى الناس بسبب تأخر تشكيل الحكومة الجديدة، قال: نأسف لأن الحكومة الجديدة لم تؤلف بعد، وكل الناس تقول ذلك، والكل يعرفون أننا على تراجع على المستوى الاقتصادي مثلا وكلكم تقرأون في الصحف ان النمو الاقتصادي تراجع منذ كانون الثاني حتى اليوم 2,5 في المئة، والحركة التجارية التي تشكل العمود الفقري في حياتنا اللبنانية تراجعت 30 في المئة أيضا، فأنا أريد أن أسأل المسؤولين اللبنانيين هل هم يريدون هدم البلد؟ وهل هذا العمل السياسي هو التزام بخراب البلد؟ وهل العمل السياسي هو تعطيل آليات الدولة؟ وهل العمل السياسي هو أن نعطل كل المؤسسات الدستورية وأن نشل البلد ونقهر الشعب ونهجره؟ هذا ليس عملا سياسيا، إنما هو عمل تخريبي. وأسمح لنفسي أن أقول هذا كمواطن لبناني، وإلا لماذا العمل السياسي، هذا الفن الشريف لخدمة الخير العام، والمواطن اللبناني وخدمة هذا الوطن؟ قولوا لي أين هي مصلحة الشعب اللبناني في كل هذا النوع من العمل السياسي؟ وأظن أن هذا الكلام يقوله كل المواطنين المخلصين في لبنان، فأنا لا أقول شيئا جديدا، لكن ينبغي أن نقول يمكن للبطريرك قول كلمة باسم الشعب، فأقول هذا ليس عملا سياسيا والعالم العربي يغلي بغليان كبير، ونحن نهدم بلدنا يوما بعد يوم. ألا تعنينا صرخة القول أنه بعد حزيران الدولة لا تستطيع دفع الرواتب لموظفيها؟ فمن المعني؟.
وردا على سؤال عما اذا كان سيلتقي بالسفير جيفري فيلتمان خلال وجوده في لبنان، ذكر الراعي "لم يتصل بي احد في هذا الموضوع لكن مشكورين على الذين يزورون لبنان ولكن ان لم يبن الرب البيت عبثا يتعب البناؤون. ونحن لا نتكل على الغير بل يجب أن نتكل على أنفسنا ولبنان منفتح على الشرق والغرب وعلى كل الشعوب وعيب أن يقال لنا اننا ننتظر ماذا يأتينا من الخارج وينبغي أن نبلغ سن الرشد".