#adsense

رمل وبحر

حجم الخط

لأسابيع قليلة مضت كان الانطباع العام عن الرئيس ميشال سليمان انه رجل توافقي ولكن هذا التوصيف كان يعني عند البعض انه رجل ضعيف.
واقع الأمر ان الذين عرفوا الرجل مذ كان في الجيش قبل قيادته يقولون انه رجل مسالم، منضبط، غير انفعالي ولكنه في الوقت نفسه يتميز بقدرة على كبح طموحه.

يمكن بسهولة المقارنة بينه وبين من سبقوه في قيادة الجيش ومنها الى رئاسة الجمهورية أو ما يعادلها، فالرئيس اميل لحود أوصله اليها الفريق الذي كان من حوله وأبرزهم اللواء جميل السيد.
أما الجنرال ميشال عون فقد سبقته شهوته الى السلطة وهذا ما دفع الآخرين الى الحذر منه خصوصاً بعدما اندفع في حرب مدمرة ضد الجيش السوري وحرب مدمرة أخرى ضد "القوات اللبنانية".
استفاد ميشال سليمان من التجربتين فاستظل فيء الانتظار فيما كانت الأسماء السياسية ترمى في طاحونة النار.

قيل انه ضعيف وقيل انه "بلا عصب" وقيل انه غير مقاتل بالمعنى السياسي الداخلي، ولكنه وحده في قرارة نفسه كان يدرك ان أصول اللعبة تتطلب الانتظار فيأتي الآخرون اليك بدل ان تلهث من ورائهم.
ولانه توافقي ويعرف ابعاد اللعبة المحلية والإقليمية انحنى قليلاً أمام العاصفة لكنه سرعان ما انتصب مقرراً ان يستكمل النصف الثاني من ولايته الرئاسية من موقع الرئيس فاستثار حفيظة الآخرين.
ها هو الجنرال ميشال عون يكرر الخطأ ذاته. لم يقتنع بعد ان الجنرال ميشال سليمان بات الآن رئيساً للجمهورية وهو خطأ سيدفع بحلفائه آجلاً أم عاجلاً الى تقييده بالسلاسل.

ربما كان عون "رومل" زمانه ولكن سليمان جاءه من حيث جاء "مونتغمري" حيث الرياح تحمل رمال الصحراء الى البحر.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل