تعرض جنود قوة الامم المتحدة المنتشرة في السودان وجنود في الجيش السوداني لاطلاق نار مساء الخميس في منطقة ابيي الواقعة على الحدود بين الشمال والجنوب كما اعلنت الجمعة الامم المتحدة منددة بجريمة ضد بعثتها. وادانت بعثة الامم المتحدة في السودان في بيان تلقته وكالة "فرانس برس" الهجوم الذي تعرضت له قافلة تابعة لها في منطقة دوكار وهي منطقة خاضعة لسيطرة شرطة جنوب السودان على بعد حوالي 10 كيلو مترات من مدينة ابيي.
واكد البيان ان هذا الهجوم هو خرق للاتفاقات الموقعة بين الطرفين كما انه يمثل جريمة ضد بعثة الامم المتحدة التي دعت الى التحقيق في الامر ومعاقبة مرتكبيه، موضحا أن الحادث وقع عندما كانت القافلة تنقل 200 فرد من افراد الجيش السوداني الذين هم ضمن الوحدات المدمجة وكان انتشارهم جزء من تنفيذ اتفاق كادقلي الذي وقعته الاطراف.
وقال نائب مدير الاستخبارات العسكرية السودانية اللواء صديق عامر الجمعة ردا على الهجوم ان ابيي اصبحت منطقة حرب، مشيرا إلى أن المنطقة منطقة حرب بمعنى الكلمة وليست منطقة سياحة وحتى القوات الاممية الموجودة في المنطقة طلبت مهم تأمينها.
واوضح الناطق باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد في بيان انه عند الواحدة من صباح الجمعة وعلى بعد 7 كيلومترات شمال مدينة ابيي قام الجيش الشعبي بنصب كمين لقوات الامم المتحدة وقواتنا في القوات المشتركة مستخدما اسلحة ثقيلة، مشيرا إلى أن ذلك ادى الى خسائر كبيرة جاري حصرها حتى الان وهناك عدد من القوات مفقودين. وأضاف: "ان القوات المسلحة تعتبر ذلك عدوانا صريحا وخرقا لاتفاق السلام الشامل ضد القوات المسلحة والامم المتحدة ولذا تعلن القوات المسلحة انها تحتفظ بحقها كامل في الرد على هذا العدوان في الزمان والمكان والمناسبين".
ومن جهته نفى المتحدث باسم الجيش الشعبي العقيد فيليب اقويرو الهجوم وقال إلى "فرانس برس" عبر الهاتف من جوبا "هذا غير صحيح نهائيا، ليس هناك وجود للجيش الشعبي في ابيي والموجود هي الوحدات المشتركة وشرطة ابيي"، موضحا أن ما حدث بالامس ان قوات الجيش السوداني المشاركة في الوحدات المشتركة اثناء انسحابها من ابيي قصفت وحدات الجيش الشعبي الموجودة في الوحدات المشتركة بقذائف الار بي جي. واضاف: "ان الجيش السوداني يحضر لاحتلال ابيي ويجهزون قوات من الدفاع الشعبي والان نقلوا قواتهم شمالا بعد ان اكملوا تحضيراتهم لاحتلال ابيي".