#dfp #adsense

رحلة التشكيل بين الاعتذار وتنكيل باسيل

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

لا يزال التأليف عالق في عملية “التذاكي”، فيما المتذاكي عاجز عن الابتكار، فبدأ بتنفيذ خططه على أساس أنه غير مكشوف، وهذا ما يقوم به رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران من خلف كواليس التأليف في بعبدا علّه ينال ما يطمح أو ما “يطمع” إليه من ثلث معطل مُقنع.

ولا تزال محركات التأليف تدور بلا أي تقدم، فالفيتوات المتبادلة بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والمكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي على الأسماء المطروحة للتوزير وكأن لبنان وشعبه بألف خير والليرة تسيطر على الدولار والأسواق عائمة بالمحروقات!

ووسط ضغوط دولية من أجل دفع عملية التأليف نحو خواتيم جيدة، لم تيأس باريس بعد وهي تحاول مجدداً للإفراج عن الحكومة المرتقبة، إذ كشفت مصادر سياسية لـ”الشرق الأوسط” عن أن باريس، من خلال الفريق الرئاسي المولج بمتابعة الاتصالات لتشكيل الحكومة، بدأت تواكب التحرك الذي يعد له ميقاتي باتجاه رئيس الجمهورية، وهي على تواصل مفتوح مع عون وباسيل لحضهما على التجاوب مع ميقاتي وهو يستعد للقاء حاسم بعون، عارضاً عليه التشكيلة الوزارية التي أعدها.

وعشية بلوغ التكليف الجديد شهره الأول، سجلت بورصة التأليف هبوطاً حاداً في أسهم التفاؤل والإيجابية مع تعذر استئناف لقاءات قصر بعبدا تحت وطأة استمرار استعصاء العقد في عملية إسقاط الأسماء على الحقائب والحصص، ما دفع مصادر مواكبة للاتصالات الحكومية عبر “نداء الوطن” إلى التأكيد على كون العملية برمتها باتت موضوعة “على كف عفريت يعمل خلف الكواليس على تخريب الجهود وإجهاض الحلول”، مجددة الإعراب عن قناعتها بأنّ الساعات القليلة المقبلة “لا بد وأن تكون حاسمة وفاصلة بين الأبيض والأسود”.

وفي هذا السياق، اختصرت المصادر المعضلة الأساس بكون رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لا يزال “يحور ويدور” حول مسألة التسميات “للاستحصال على الثلث المعطل وضمان قدرته على التحكم بالحكومة وامتلاك حق الفيتو لنقض قراراتها”، موضحةً أنّ الكباش الأساس يتمحور حول هذه النقطة “وكل الباقي تفاصيل متفرعة منها”، ولفتت في هذا السياق إلى أنّ “باسيل يدير شخصياً دفة الحركة المكوكية التي يقوم بها موفدو بعبدا باتجاه الرئيس المكلف، لتدوير الزوايا في عملية تركيب “بازل” الأسماء والحقائب، من دون تسجيل المشاورات الجارية أي تقدم يُعتد به حتى الساعة يتيح منح الضوء الأخضر لاستئناف لقاءات بعبدا”.

وسط هذا السجال، خرج ميقاتي عن صمته، واعتبر أن الخيار الاخر البديل عن تشكيل حكومة جديدة فهو المزيد من الانهيار وتكريس تصنيف لبنان دولة مارقة وفاشلة.

وفي السياق، أفادت معلومات “اللواء” انه لن تتم  زيارة ميقاتي إلى عون التي كانت مرتقبة او مُرجّحة امس، ربما لانه لم يتم التفاهم النهائي بعد على اسماء الوزراء للحقائب الباقية الداخلية والعدل والطاقة والشؤون الاجتماعية، فيما بدأ يُطرح اسم وزير ملك بموافقة الرئيسين تردد انه النائب السابق مروان ابو فاضل (ارثوذوكس) لتولي منصب نائب رئيس الوزراء. وكانت المعطيات تشير الى أن ميقاتي سيحمل تشكيلة وزارية قد تتوصل الى اتفاق نهائي بين الطرفين.

لكن مصادر مطلعة عن قرب على موقف ميقاتي قالت انه «يتحرك فقط على ايقاع قناعاته الشخصية والوطنية وقراره الذي يحدده بملء ارادته، وفي الموعد الذي يراه هو مناسبا لاستكمال البحث والتشاور مع الرئيس عون في ضوء المعطيات والمستجدات

واضافت ان المعطيات تشير الى ان الرئيس المكلف انجز مهمته، وسيستكمل اتصالاته السياسية، وستكون له زيارة لرئيس الجمهورية بعد الاتفاق بينهما على الموعد، وكل ما ضُرب من مواعيد للزيارة واخبار حول “شكل الحكومة وتوزيع الوزراء والحقائب والعقد والحلول والخطوات اللاحقة” مجرد تكهنات وتوقعات ليس إلّا.

توازياً، ومن دون مقدمات أو مطوّلات، ولندخل مباشرة في صلب الموضوع. لنفرض أن الحكومة تشكَّلت غداً، ما هي الانعكاسات المباشرة على سعر الدولار؟ خصوصاً مع التسريبات المتدفِّقة بين فترة و”أختها”، ودائماً من مصادر مجهولة، بأن الدولار سينخفض فوراً إلى 12.000 ليرة لبنانية، بل أكثر، إلى ما دون الـ10.000 ل.ل.

وللتوضيح، رأى الخبير المالي والاقتصادي البروفسور روك ـ أنطوان مهنّا، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “ما تردد عن وعدٍ لمرجعية نقدية بخفض سعر الدولار إلى 12.000 ل.ل وفُسِّر الأمر أن المقصود هو مصرف لبنان، أمر غير متاح، لأن الأخير لا يملك الدولارات الكافية للتدخل في السوق”.

لكن مهنّا اعتبر، أننا “سنشهد فور تشكيل الحكومة، (من دون جميلة) لا مصرف لبنان ولا رئيس الحكومة ولا أي أحد آخر، حُكماً وتلقائياً انخفاضاً ملحوظاً في سعر صرف الدولار، من غير المستبعد أن يكون ما بين 12.000 و15.000 ل.ل. وذلك لأن السبب الرئيسي اليوم لتدهور سعر الصرف، سياسي، والكيدية القائمة في بورصة تشكيل الحكومة”.

وحذر، من أن “هذا كله في المبدأ، لا بالفعل وفي الواقع، وبحال تشكيل حكومة، إذ لا يمكن أن نقول فول حتى يصير بالمكيول، لأن الكيدية مستمرة كما نتابع. فقد يكون هناك من يراهن على تشكيل حكومة، لكن ربما هناك فريق آخر لا يريد تأليف حكومة الآن، وينظر إلى المسألة من زاوية خدمتها لمصلحته ربطاً بالانتخابات النيابية والرئاسية المقبلة”. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ دولار الـ12.000 ل.ل… وهمٌ أم احتمال ممكن؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل