#dfp #adsense

“خربانة”… اشتعال الجبهة السنيّة ـ الرئاسية يعزز الاعتذار

حجم الخط

“خربانة”، هكذا توصّف مصادر سياسية عليمة بما يدور في كواليس التأليف، الأجواءَ الحكومية. وتكشف لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، عن أن الأمور شديدة القتامة والمشهد مغرق في السواد من الجهات كافة، متحدثة عن أيام مفصلية يمر بها “التكليف”. فالرئيس المكلف نجيب ميقاتي، الذي أعلن مساء أمس أن أمامه جبالاً وودياناً يتعيّن عليه تجاوزها للنجاح في التشكيل، من دون أن يخفي أن هذا النجاح غير مضمون، يدرس خياراته بتمعّن: فرنسا، تدعوه إلى التريث وعدم الذهاب نحو الاعتذار. لكن في المقابل، العواملُ الداخلية كلّها، تدفعه باتجاه اتخاذ الموقف الصعب.

بحسب المصادر، لا اتفاق على شيء حتى الساعة بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية ميشال عون. الأخير، لا يزال يصرّ على وزارات يريدها ميقاتي لاختصاصيين مستقلين، وعلى رأسها وزارة الطاقة. كما أنه يشترط أن تكون له الكلمة الفصل في تسمية كل الوزراء المسيحيين، أكانوا من حصته أو من حصة تيار المردة أو سواه، بما يؤمّن له ثلثاً معطلاً يتحكم من خلاله بالحكومة.

وإلى هذه العقبة الأساسية التي لا تزال تعترض طريق ميقاتي منذ شهر بالتمام والكمال ـ وهي ناتجة عن محاولة عون الانقلاب على الطائف، الأمر الذي لمّح إليه أيضاً ميقاتي أمس ـ فرضت التطورات المستجدة محلياً، نفسَها بقوة على حلبة التأليف وأرخت بظلالٍ سلبية عليه. لسنا نتحدث هنا فقط عن البواخر الإيرانية التي ستصل إلى بيروت قريباً، والتي سيتعّين على حكومة ميقاتي مواجهة تداعياتها عربياً وأميركياً ودولياً، بل إن تصعيد الفريق الرئاسي في أكثر من ملف، قرأه ميقاتي بنقزة واعتبره موجّهاً ضده، وكأنه رسالة فحواها: إما ندجّنك وتسير بأجندتنا؛ أو ارحل!

في هذه الخانة، يصب اصدارُ المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون المحسوبة على القصر والتيار الوطني الحر، الأربعاء، بلاغَ بحث وتحر لمدة شهر، في حق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. وقد قُرئ القرار في أوساط ميقاتي، بالشكل التالي: على الحكومة العتيدة التخلّص من سلامة وتعيين بديل منه والسير بالتدقيق الجنائي في حسابات “المركزي” قبل سواه. فهل أنت مستعد لذلك؟!

ولتكتمل عوامل نسف التشكيل، تتابع المصادر، صدرت الخميس عن المحقق العدلي في انفجار المرفأ طارق بيطار، مذكرة احضار بحق رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، ردّ عليها بعنف رؤساءُ الحكومات السابقون، ومنهم ميقاتي، معتبرين أن محرّكها ومصدرها “قصر بعبدا”، قبل أن تُتوَّج الحملة السنية، السياسية والروحية، ضد عون، بخطبة نارية أطلقها مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، أمس الجمعة، فتح فيها النار بقوة، وعلى مسامع الرئيس المكلف الذي شارك في الصلاة، على شروط عون و”تصلّبه” في مشاورات التأليف، وعلى “محاولاته إلغاءَ الآخر” خلالها، رافضاً أيضاً التصويبَ على موقع رئاسة مجلس الوزراء حصراً في انفجار المرفأ، ومؤكداً أنه لا يقل شأناً عن المواقع الأخرى، غامزاً هنا من قناة رئاسة الجمهورية.

في ظل هذا الغليان، وعلى وقع احتدام المناخات بين البيئة السنية والقصر، الذي لم يتوان الجمعة في الرد على موقف رؤساء الحكومات السابقين، ومنهم ميقاتي كما أسلفنا، أيُّ اتفاقٍ يُمكن توقّعُه بين الأخير وعون؟!

بحسب المصادر، الرئيس المكلف سيمهل رئيس الجمهورية أياماً قليلة إضافية، ربما حتى منتصف الأسبوع المقبل. فإما يقبل بتركيبة الـ24 التي سلمه إياها الخميس، فتبصر الحكومة النور، أو لا يقبل بها، فيعتذر ميقاتي، وتستمر مرحلة تصريف الأعمال حتى نهاية العهد (خصوصاً أن ايجاد خلفٍ لميقاتي سيصبح مهمة شبه مستحيلة) ويشتد الانهيار الشامل والكامل… إلا إذا كانت الضغوط الفرنسية على الرئيس المكلف، ستكون أقوى، وستدفعه إلى “المحاولة مجدداً” مع عون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل