#dfp #adsense

لبنان اليوم على كف عفريت وعون وميقاتي “ناطرين بعض”

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

البلد على كف عفريت والصراعات المناطقية الطائفية تأججت على خلفية “غالون بنزين”، فيما رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي ينتظران بعضهما على “كوع التشكيل” وكأن “الدنيا بألف خير”.

فبعد اللقاء الأخير، لا كلام ولا سلام بين عون وميقاتي، ولا موعد محدداً بعد للقاء الرابع عشر، بينما يقتصر التنسيق بالوقت الراهن على صديق مشترك، علّه يقوم بالمعجزات وحلل العقد المبيّتة، بينما يكابر الطرفان، وينتظر كلّ منهما جواباً من الآخر، مع تأكيدات على أن العقدة الأساس التي فرملت كل المعادلات وأعادت الملف إلى النقطة الصفر، هي “الثلث المعطّل” الذي لا ينكف الرئيس عن المطالبة به.

بالغضون، تسارع الدول الغربية إلى دعم الجيش والقوى الأمنية للبنانية على اعتبارها ركيزة أساسية لضمان الاستقرار، أقله الأمني في لبنان. وفي هذا السياق، أتمّت بعبدا كل لتحضيرات اللازمة لاستقبال وفد من الكونغرس الأميركي الذي يحّط في لبنان الأسبوع الحالي.

اذاً، ميقاتي الذي قدم تشكيلته الى عون لا يزال ينتظر الأجوبة النهائية عليها، بحسب “النهار”، فيما تجري اتصالات لتعديل عدد من الأسماء. وفهم ان بعض الموفدين يتولون مهمة الأخذ والرد بين بعبدا والرئيس المكلف، ولو ان الجمود يطغى على نحو كبير على هذه العملية، اذ لم يكن قد تم الاتفاق حتى مساء أمس بعد على موعد لعقد اللقاء الرابع عشر بين عون وميقاتي.

وبات في حُكم الثابت والمؤكد بالنسبة إلى جميع المطّلعين على مسار تأليف الحكومة انّ العقد المتصلة بالحقائب والأسماء هي ثانوية، مقارنة مع العقدة الأساس المتمثّلة بالهدف الأول الذي يضعه العهد ويعتبره مدخلاً للتأليف وهو “الثلث المعطِّل”، الذي يتيح له الإمساك بمفاصل الحكومة والتحكّم بقراراتها تَحسُّباً لتَعذُّر إجراء الانتخابات النيابية في موعدها في ربيع 2022، واستمرار الحكومة العتيدة إلى ما بعد انتهاء ولايته. ومن الثابت حتى اللحظة انّ العهد لم يتراجع عن هذا المطلب المُضمَر، لا تحت ضغط الأزمة المالية غير المسبوقة، ولا ضغط الشارع، ولا ضغط حليفه حزب الله، ولا الضغوط الدولية.

ولفتت مصادر مواكبة للتأليف، لـ”الجمهورية”، الى انّ تكرار الحديث عن العقد بات مملاً، فالملاحظات التي سجلتها بعبدا لا تزال على حالها، وهي تتصل بنيابة رئاسة الحكومة وحصة تيار المردة بحقيبتين مارونيتين لوزيرين كسروانيين، كما بالنسبة الى حقيبتي الشؤون الاجتماعية والاقتصاد العالقتين ما بين تبادلهما بين عون وميقاتي أو التوافق على اسمَي الوزيرين، كما بالنسبة الى حقيبة الطاقة التي بات من الصعب اختيار وزير متخصص وحيادي لها، كما قالت المبادرة الفرنسية.

وعلى هذه الخلفيات، قالت المصادر عينها انّ مجموعة الاتصالات الدولية، ولا سيما منها الفرنسية، التي دخلت في كثير من التفاصيل لم تنفع حتى الساعة، وأن تذكيرها بما قالت به المبادرة الفرنسية بات كلاماً من الماضي بعدما تمادى الطبّاخون في توزيع الحصص والحقائب بطريقة تُبعِد عن الحكومة المقبلة ايّاً من الصفات التي كانوا قد تعهّدوا بتوفيرها.

وقالت اوساط مطلعة، لـ”الجمهورية”، ان عون يعتبر انّ من حقّه التدخل في الاسماء التي تعود إلى حصة ميقاتي والقوى السياسية، وإعطاء رأيه فيها جميعاً، تماماً كما أنّ الرئيس المكلف يتدخل في الاسماء العائدة الى حصة رئيس الجمهورية وفي أدق التفاصيل المتعلقة بها. ولفتت الاوساط الى ان عون يبني موقفه على قاعدة الشراكة التي تستوجب ان تكون المعاملة بالمثل.

أمنياً، وعلى خلفية الاشتباكات التي حصلت بين مغدوشة وعنقون، أفاد زوار عين التينة ان رئيس مجلس النواب نبيه بري كان يشعر بالغضب الشديد جراء الاشكالات التي وقعت بين هاتين البلدتين، مؤكداً رفع الغطاء عن كل متورط فيها، ومشددا على ضرورة اتخاذ أقصى الإجراءات الأمنية لضبط الوضع على الارض. ووفق ما نقله الزوار لـ”الجمهورية”، اعتبر بري ان الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر فيه لبنان أدى إلى تفلّت الغرائز لدى البعض، مشيرا الى انّ تشكيل الحكومة اصبح اكثر من ضروري لوَقف التفلت والتفتت.

وفي سياق منفصل، كشفت مصادر واسعة الاطلاع، لـ”الجمهورية”، عن انّ بعبدا أنجَزت التحضيرات استعداداً لزيارة وفد من لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأميركي، الذي سيصل الى بيروت منتصف الاسبوع الحالي في مهمة عاجلة تتركّز على متابعة توفير المساعدات الاميركية للجيش اللبناني التي ارتفعت وتيرتها في الفترة الاخيرة بسبب الازمة النقدية والمالية التي تعانيها الدولة اللبنانية، والتي انعكست بنحوٍ خطير على هذه المؤسسة والقوى الامنية الاخرى التي تراهِن عليها الولايات المتحدة في ظل الشَلل الحكومي والإداري.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل