كشفت مصادر مطّلعة لصحيفة "الجمهورية" أنّ فيلتمان لم يكن يحمل أيّ مبادرة تتّصل بأيّ ملفّ من الملفّات المطروحة على الساحة اللبنانيّة، وأنّ مهمته اتصلت بتفسير التوجهات الجديدة لإدارته وشرحها، وذلك بعد الخطاب الأخير للرئيس باراك أوباما.
بدورها، قالت مصادر دبلوماسيّة، اطّلعت على جوانب من اللقاءات التي عقدها فيلتمان في بيروت، لـ"الجمهورية": إنّ الأخير شرح بالتفصيل الخلفيّات التي كانت وراء خطاب اوباما في شأن الثورات العربية وتشديده على أهمّية أن تؤخذ في الاعتبار تطلّعات الشعوب، والشباب منهم خصوصا، في حياة حرّة ترضي طموحاتهم في كلّ المجالات. وفي شأن الملفّ الحكومي اللبناني لم تتعدَّ أسئلة فيلتمان الاستيضاحيّة أسباب تعطيل مهمّة الرئيس المكلف، وما يمنع الإعلان عن تأليف الحكومة الجديدة منذ 4 أشهر تقريبا.
ولفتت المصادر إلى أنّ فيلتمان "لم يطلب مواعيد من أحد خارج إطار المواقع الرسميّة، ومنهم رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النوّاب ورئيس حكومة تصريف الأعمال والرئيس المكلف تشكيل الحكومة فقط، وإنّ اللقاء مع جنبلاط لم يكن من ضمن برنامج الزيارات الرسميّة، إلّا أنّ جنبلاط أوفد من تمنّى على المسؤولين الأميركيّين ترتيب الموعد ليفاجؤوا بجوّ عدائي أعقب الزيارة ولا مبرّر له، ورأينا فيه محاولة لاستغلال اللقاء لأهداف صغيرة لبنانيّة محلّية لا تتناسب وحجم مهمّة فيلتمان في لبنان والمنطقة، وهي أمور ظهرت للدبلوماسيّة الأميركية من خلال تسريب بعض المحادثات التي جرت بين الرجلين في شكل مجتزأ، ومنها ما هو غير صحيح، كما بالنسبة إلى السيناريوهات التي نسجت حول اللقاء، وكلّها محاولة توحي بأنّ فيلتمان جاء ليناقش اللبنانيّين في شؤونهم اليوميّة الخاصة، وهو أمر من مهمّات هيئات ودبلوماسيّين آخرين. فالسيد فيلتمان زار جنبلاط في اعتباره صديقا سابقا وقديما للإدارة الأميركيّة وهم يدركون بدقّة متناهية موقعه اليوم والظروف التي قادت إليه، ولم يكن ضروريّا أن يواكب اللقاء بتعميم هديته إلى فيلتمان، وهي كناية عن كتاب تاريخي وسياسي له عنوان يوحي أمورا يسعى إلى استغلالها بعض اللبنانيّين ولم تتفهّمها الدبلوماسيّة الأميركيّة".