.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
في عاصفة التشكيل، رياح من كل حدب وصوب في لبنان اليوم، أمطار الإيجابية نشفتها حماوة الأرض، فيما الحقائب خاضعة لتناتشات اللاعبين، والمواطن ضحية الفساد والمحاصصات، حتى بات لبنان “أرض غير قابلة للعيش” بالنسبة لمعظم أبنائه الذين يتهافتون الى السفارات لإيجاد فرصة هجرة تؤمن مستقبلاً أفضل لأجيال آتية.
التشكيل عالق بين إيجابية وسلبية، أجواؤه ملبدة، خلافات بالجملة، دولار يطير أو يهبط وفقاً للتسريبات، وسياسيون يعرقلون الحكومة لأهداف دفينة. وفي السياق، أشارت بعض المعلومات عبر “نداء الوطن”، إلى “لقاء مساء أمس الخميس بين المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم والنائب جبران باسيل”. وذكرت معلومات أخرى أن “باسيل قد يكون هو الذي دخل على خط خربطة ما كان توصل إليه ابراهيم ليل أمس الأول الاربعاء، من خلال اعتراضه على أن تكون حقيبة الاقتصاد من حصة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي”.
من جهتها، قالت “اللواء” إن “محاولات تفخيخ الحكومة بطرح أسماء حزبية مموهة، محسوبة على باسيل وعملت معه في اكثر من موقع، او أسماء شخصيات تدور حولها علامات استفهام، كما هي حال من يطرح اسمه لتولي وزارة الطاقة مثلاً، لا يمكن القبول بها تحت اي ظرف كان”.
و”كلما اجتاز ملف تشكيل الحكومة متراً من امتاره الاخيرة كلما كُشفت النيات اكثر فأكثر، وقد بتنا في مثلث برمودا إذ توقفت الجاذبية وسقطت الحجج، والعين على مدى النجاح في امكانية اخراج الحكومة من هذا المثلث قبل ان تضيع فيه ونفقد معها الاتصال”. هكذا وصف مصدر رفيع المستوى ما آلت اليه عملية التأليف، مؤكدا لـ”الجمهورية” أنه “طالما لم يتوقف التفاوض بعد يعني ان هناك امل في أن تترتب الامور لأنه في النهاية ستتشكل الحكومة ولن يبقى البلد من دونها”.
وأكد المصدر ان النيات الظاهرة من الطرفين ايجابية، مضيفاً “الله يعين اللواء عباس ابراهيم فهذا التفاوض والتبادل في الحقائب أصعب من التفاوض حول تبادل الأسرى وتحرير الحكومة مهمتها شاقة أكثر من تحرير الاسرى”.
وبعد بيان ميقاتي وبيان رئاسة الجمهورية الذي قرأ كرد مباشر، افادت معلومات “الديار” بأن “بعبدا عمدت بعد اصدار بيانها الذي أعقب بيان المكتب الاعلامي لميقاتي الى التواصل مع الرئيس المكلف إذ تم الاتصال به مساء ليتم ابلاغه بان البيان غير موجه له شخصيا ولا يستهدفه انما يستهدف من يحاول التعطيل عبر نادي رؤساء الحكومات السابقين ومعهم رئيس مجلس النواب نبيه بري، واسمعت بعبدا ميقاتي كلاما مفاده، “خلينا نكمل وما نوقف هون”، فأبدى الرئيس المكلف إيجابية”.
على صعيد الحقائب، علمت “الجمهورية” أن “ابراهيم الذي زار ميقاتي مساء أمس الخميس، نقل الى رئيس الجمهورية صباح أمس مطلباً للرئيس المكلف برغبته بحقيبة الطاقة ان بقي رئيس الجمهورية مصراً على حقيبتي الاقتصاد والشؤون الاجتماعية معاً او اي من هذه الحقائب الثلاثة، وهو ما اثبت ان الحديث الذي ساد قبلاً عن انتهاء عملية تقاسم حقيبتي الاقتصاد لميقاتي والشؤون الاجتماعية لعون لم يكن خبرا صادقا يؤكد التفاهم النهائي على هذه الصيغة”.
وأضيفت، أمس الخميس، عقدة جديدة قد تعيد طرح موضع حقيبة وزارة الداخلية مجدداً وقد تثير عاصفة من الردود بعدما دخلت بنداً اضافياً على مبادرة اللواء ابراهيم بعدما كشف النائب جهاد الصمد عن جديد يتصل بسلوكيات القاضي بسام مولوي المقترح لهذه الحقيبة وتحذيره المسبق للرئيس المكلف من خطورة التهمة الموجهة اليه، وفقاً لـ”الجمهورية”.
وذكرت مصادر “اللواء”، أن “عقدة وزارة الاقتصاد بقيت محل تشاور بين عون وميقاتي عبر ابراهيم، الذي نقل صباح امس الخميس الى رئيس الجمهورية رغبة الرئيس المكلف بتسمية وزير الاقتصاد كونه لم يحصل على حقيبة اساسية وكون الحقائب البارزة كانت من حصص القوى السياسية الاخرى باستثناء حقيبة الداخلية، وهو يرغب بالاشراف مباشرة على المعالجات والاصلاحات الاقتصادية المرتقبة لا سيما المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وسائر الجهات المالية المانحة”. وقد استمهل عون اللواء الوسيط حتى نهار اليوم الجمعة لدرس الموضوع واعطاء الجواب.