#adsense

انعقاد اللقاء التضامني مع حرية وكرامة الشعب السوري بعد ضغوط لمنعه: على السلطات وقف المجازر ضد شعبها ومحاولات تصدير الازمة الى لبنان عبر دعاية مفبركة تحتقر العقل

حجم الخط

بعد رفض 28 فندقا في بيروت وخارجها استضافته خوفا من تعرضها لضغوط، انعقد اللقاء التضامني مع حرية وكرامة الشعب السوري في مستودع في سن الفيل الثلثاء.

وجاء في بيان صدر عن اللقاء ان خطوة الداعين الى اللقاء جاءت "لاننا لا نخاف الترهيب، ولن نخضع له، واقتناعا بمسؤوليتنا الانسانية والاخلاقية والسياسية كلبنانيين تجاه شعب حر يتعرض لابشع انتهاكات حقوق الانسان من قتل واعتقال وتعذيب وقبور جماعية".

وطالب البيان "السلطات السورية بوقف فوري للمجازر ضد شعبها وبوقف محاولاتها المتكررة لتصدير ازمتها الى لبنان والخارج، عبر دعاية مفبركة تحتقر العقل وتبرهن ان النظام السوري لم يتعلم شيئا من الانظمة التي سبقته الى التهاوي".

وجاء في البيان كاملا: "لأننا أبناء ربيعُ بيروت، مقدّمة ربيع العرب
و لأننا لا نخاف الترهيب, و لن نخضَع لهُ
و انطلاقاً من التزامِنا المبدئي الدِّفاع عن حقِّ الانسان العربي بالحرّيةِ و العدالةِ و الكرامة ْ
و اقتناعاً بمسؤولياتنا إلانسانية و الأخلاقية و السياسية كلبنانيين، تجاهِ شعبٍ حرّ, يتعرض لأبشع انتهاكات حقوق الإنسان، من قتلٍ و اعتقالٍ و تعذيبٍ و قبورٍ جمَاعيةً
و ايماناً منِّا بالربيعِ العربي, حلمُ شعوبِ هذه المنطقة و قدَرِها
الذي يتجسّد اليوم في انتفاضةِ الشعبِ السوري من أجلِ حرّيتهِ و كرامتهِ
التقينا اليوم كلبنانيين، مؤمنين بأنّ الحرية ضرورة لبنانية كما هي ضرورة سورية، وأن الديموقراطية في سوريا هي مصلحة وضرورة لبنانية، لنعلنَ تضامننا مع ما يريدُه الشعب السوري لنفسِه, من حريّةٍ و عدالةٍ و كرامة, والذي يؤسِّسُ حتماً لمستقبلٍ لبناني- سوري أفضلْ, ينهضُ على قيمٍ و مصالحَ مشتركة في احترِام السيادةِ الوطنيةِ و الايمان بالحريّةِ و الديمقراطية و حقوق إلانسان . ديموقراطية في سوريا هي مصلحة وضرورة لبنانية.
و لنطالبَ السلطات السورية بوقفٍ فوري للمجازِر ضد شعبها, كما نطالبها بوقفِ محاولاتها المتكررة لتصدير ازمتها الى لبنان و الخارج, عبَر دعايةٍ مفبركةٍ تحَتقرْ العقل, و تبرهنُ أن النظام السوري لم يتعلم شيئا من الأنظمة التي سبَقتُهْ الى التهاوي.
نلح على جامعة الدول العربية و الأمم المتحدة تحمل كافة مسؤولياتها تجاه سوريا و شعبها, و تفعيلْ كاملِ آلياتها بما يضمن حمايةٍ فوريةٍ للمدنيين السوريين العزّل ووقف المجازر بحقّهم.
كما نرفض رفضاً قاطعاً مشاركةِ لبنان, رغما عن إرادة شعبه, في جرائم ضد الانسانية, عبر اعتقال وتسليم جنود و مدنيين سوريين كانوا قد فروا الى لبنان رفضا للمجازر، وذالك خلافا لشرعة حقوق الانسان و معاهدة منع التعذيب التي التزم بها لبنان. لذا نطالب الدولة اللبنانيّة باحتضانِ و حماية جميع النازحين من سوريا بشكل يتوافقُ مع التزاماتِنا و ثقافتِنا و قِيمِنا.
رسالتنا اليوم من أحرار لبنان الى أحرارِ سوريا:
لست وحدكم في هذا العالم. نحن الى جانبِكم ,نعرِف وجَعَكُم، ندعمُ قضَيتِّكم, و نؤمنُ كما تؤمنونْ بأنّ موعِدكم مع الحرية باتَ قريبا".

كما تليت خلال اللقاء رسالة من الناشطة السورية رزان زيتونة الى اللقاء جاء فيها :
إلى أصدقاء الحرية في لبنان الجميل
ليت للكلمات التي أكتب شفاه، إذا لرأيتم ابتسامتها. كل ما هو سوري يبتسم اليوم. الوجوه الحبيبة لأكثر من ألف شهيد في ألف غيمة أمطرت في بلادي حياة بعد طول موت. آثار السياط ولسعات الكهرباء على أجساد أكثر من عشرة آلاف معتقل ومعتقلة، تبتسم، وتأوهاتهم في أقبية الظلام والكراهية، تبتسم.
أبواب البيوت التي اقتحمت وأسرة الأطفال الذين روعوا في أحلامهم، مونة المكدوس والزيتون والسمن البلدي التي أهرقت بأعقاب البنادق، أيضا تبتسم. وغطاء رأس الجدة التي قتلت في المرقب يبتسم، وكذلك دموع الطفل أبا زيد الذي أفاق على جده وأعمامه في مقبرة جماعية، ووجهه الصغير الباكي يختصر أوجاعنا على مدى أجيال. عنفوان الشباب الذين بطحوا أرضا ودعست الأحذية العسكرية على رؤوسهم في ساحات المدن، يبتسم، وكذلك لوعتنا وقلقنا على أحبتنا الذين فقدنا أخبارهم وراء أسوار أجهزة الأمن.
كل الألم السوري يبتسم اليوم، ليس لأننا شعب يهوى المعاناة، بل لأننا كنا على هذا الألم منذ الأزل، فرادى وحيدين وعاجزين عن مقاومته. ألم يتعرض للإنكار من القريب والغريب على حد سواء، إنكار بدعوى الخوف أو التملق أو النفاق أو المصالح أو الشعارات الرنانة. واليوم هذا الألم يعلن عن نفسه ويفرض نفسه على العالم أجمع، بالصوت والصورة والنبض وهتاف الحرية والسلمية، بجثامين الأطفال ولوعة الأمهات وشجاعة الشبان والشابات. يعلن عن نفسه منتفضا ضد نفسه، ضد الإذلال ودعاوى الذل التي ألصقتبأصحابه، ومن أجل ما يستحقونمن كرامة ومن حرية.
والألم السوري يبتسم اليوم، لأن الأحرار في غير مكان من العالم، مسدوه بكلمة أو موقف أو اعتصام أو إشعال شمعة. ولأن بيروت الحبيبة، وعبر لقائكم هذا، تستحضر اليوم ابتسامة سمير قصير التي تظلل حكاية الانتفاضة السورية المستمرة من أجل الحرية.
ولأنه أخيرا، يرى في الآتي، بلادي وهي جميلة أبية ومنيعة ضد الاستبداد والمستبدين.
من دمشق إلى بيروت، لكم جميعا سلة ياسمين ومحبة إلى أن نلتقى على حرية
الرحمة لشهدائنا الأبرار، والحرية لمعتقلي الانتفاضة السورية ومعتقلي الرأي في كل مكان".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل