
وسط ارتفاع منسوب التأزم السياسي بدأ موعد رفع الدعم تماماً عن المحروقات خلال أيام قليلة يشكل الهاجس الأكبر الذي يلف البلاد خصوصا ان ازمة المحروقات أخذة في الاشتداد وصفوف الطوابير لا تنتهي امام المحطات، وتفيد المعطيات أن لا خطة موضوعة حتى الآن فيما يخصّ موضوع رفع الدعم عن المحروقات. وتحدثت معلومات عن أيام صعبة للغاية تنتظر اللبنانيين فيما يخصّ مادة البنزين التي يكفي مخزونها حتى الثلثاء المقبل فقط. وكشفت هذه المعلومات ان مخزون المازوت بلغ الخط الأحمر ولا بواخر في السواحل والكميات المتبقية من المازوت تكفي فقط حتى نهاية الأسبوع.
وتؤكد معلومات “النهار” ان الانظار تتجه نحو موعد يسبق نهاية شهر أيلول الحالي أي الموعد الرسمي للإعلان عن رفع الدعم كليا عن المحروقات وبعض السلع التي ما زال مصرف لبنان يؤمن الدولارات لتمويل إستيرادها، فيما يمكن لهذه الخطوة أن تُعلن قبل حلول نهاية الشهر وربما الأسبوع المقبل مع نفاد الاموال اللازمة لتغطية عملية إستيرادها.
ومعلوم أن مصرف لبنان كان أعطى موافقات مسبقة بناءً على القرار المتخذ من الدولة اللبنانية لفتح اعتمادات للمحروقات لغاية 200 مليون دولار فيما تشير المعلومات إلى ان المصرف المركزي لن يعطي المزيد من الموافقات لاستيراد المحروقات على اساس آلية تسعير 8000 ليرة للدولار. فالاموال التي رصدت لتمويل الاستيراد على اساس هذه الالية خلال الاجتماع الذي عقد في قصر بعبدا قبل أسابيع لم تعد كافية، مما يعني حتما التحضير رسمياً لرفع الدعم نهائياً عن المحروقات خلال الايام المقبلة. ولعل هذا الاستحقاق سيشكل كرة النار الأولى والأصعب التي ستواجهها الحكومة الجديدة في حال أبصرت النور خلال الايام المقبلة. والاتجاه لمواجهة هذا الاستحقاق يكمن في خيارين: إما رفع الدعم بشكل كامل فيبقى الموضوع بيد مصرف لبنان لجهة الموافقة على استيراد المحروقات ولكن على سعر السوق، وإما تحرير الاستيراد فيصبح الموضوع بيد الشركات المستوردة ما يتطلب دراسة لتحديد الآلية المعتمدة وإصدار الأسعار. وعاد مصرف لبنان ليؤكد انه بالنسبة إلى موضوع اختيار بواخر المحروقات التي سيتم إدخالها لتفريغ حمولتها او تستفيد من الاعتمادات فذلك ليس من صلاحية المركزي انما من صلاحية وزارة الطاقة التي تعطي التعليمات ضمن المبلغ المتاح ليبقى عمل مصرف لبنان على بيع الدولارات بالسعر المتفق عليه وهو 8000 ليرة للدولار بهدف دعم استيراد البنزين إلى حين نفاد الامكانات والدولارات على ألا يمس بشكل مطلق بالتوظيفات الالزامية ليبقى مصير خطة رفع الدعم بيد الحكومة.