صفير: كيف تسير عربة الحكم وحصانان يشدّانها من الأمام وحصانان من الخلف؟
جدد البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير غداة وصوله الى سيدني في اوستراليا انتقاده "السياسات الضيقة" في لبنان، وقال امام وفود التقاها: "في بلدان العالم هناك اقلية واكثرية، فالاكثرية تحكم والاقلية تعارض، انما في لبنان يريدون ان يكون الفريقان مشاركين في الحكم وقد شبه احدهم القضية بعربة يشدها حصانان من الامام وحصانان من الخلف فكيف تسير؟ لماذا لا يتناوبون على الحكم؟".
وأضاف: "انهم يناقضون انفسهم، وليس بقوتهم وحدهم".
وسأله أحد اعضاء وفد 14 آذار، هل سينتخب المغتربون فأجاب: "ثمة مسعى، وسنرى، لأن هناك اناساً يشدّون وأناساً يرخون، يجب ان يكونوا معاً في سبيل هدف واحد. هناك سياسات ضيقة داخل لبنان، اذ يعتقدون أن الأمر يقوم على الطائفية والطائفة الأكبر هي التي تريد الهيمنة. في لبنان كلهم لبنانيون، أكانوا أكبر أو أصغر، ويجب ان يعملوا معاً للنهوض بالبلد وان شاء الله يهدينا ربنا كلنا لما فيه الخير".
ورداً على سؤال، قال: "لا يستطيع احد في لبنان اعتبار نفسه غريباً عن لبنان، فالجميع لبنانيون ولكل منهم ماض ووجود. وفي بلدان العالم طبعاً هناك اقلية واكثرية، فالأكثرية تحكم والاقلية تعارض، انما في لبنان يريدون ان يكون الفريقان مشاركين في الحكم، وقد شبه احدهم القضية بعربة يشدها حصانان من الامام وحصانان من الخلف. فكيف تسير؟ لماذا لا يتناوبون على الحكم؟
عندما زرنا اوستراليا المرة السابقة (1993) زرنا مجلس النواب ورأينا المعارضة في جانب والموالاة في جانب آخر ويناقشون كل شيء، واذا كانت للأكثرية أصوات اكثر من الاقلية، تنجح في المشروع، والاقلية تعارض الى حد معين لتصبح هي الأكثرية وتتولى الحكم".
وقيل له ان الامر في لبنان عكس ذلك، فقال: "انهم يناقضون انفسهم، وليس بقوتهم وحدهم وهذا لا يكون، ولا نريد الخوض في ذلك".
واضاف: "من 1920 الى ما قبل نحو سنتين كانت الأمور تسير على ما يرام، وينتخب الناس وتكون اكثرية واقلية. وكانت الكتلة الوطنية والكتلة الدستورية، وكانتا تتناوبان على الحكم، لماذا غيّروا الآن؟ لا اعرف".
وماذا عن اعادة الجنسية الى المغتربين؟ اجاب: "ثمة مسعى الى تسجيل اسماء المغتربين الذين هم جزء لا يتجزأ من لبنان، ويجب ان يكون لهم رأي في الدولة وفي الانتخابات، وهذا ما نرحب به، انما ثمة عرقلة، اذ تسجل اسماء وتصل الى لبنان "وفي ناس بيعرقلوها، بيحطوهم بالمستودع" وهيدا مش لازم يكون". وان شاء الله تنجح المساعي ويتم تسجيل المغتربين، وهذا ليس بدعة اذ ثمة دول كثيرة في اوروبا مثلاً كفرنسا وايطاليا او غيرهما، ينتخب فيها المغتربون اينما يكونون ويكون لهم صوت مثل المقيمين. وان شاء الله يتم ذلك".
وقيل له ان المغتربين السوريين يقترعون في الانتخابات؟ فقال مبتسماً: "نحن نقتدي بسوريا في كل شيء، إلا في هذه".