اعتبر رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون ان ما حصل في وزارة الإتصالات الخميس يهدد مجتمعا ديمقراطيا بكامله ويجر أسوأ النتائج، ورأى عون في حديث له بعد اجتماع التكتل الإستثنائي ان "هناك أجهزة أمنية تصرفت كميليشيا وتمردت على سلطة دستورية وما زالت".
وأضاف: "أيضاً السلطة المالية تتمرد على السلطة الدستورية، وهي لا تنفذ طلبات النواب بالحضور أمام لجنة تقصي الحقائق وتجاوزت المادة 88 من الدستور بعقد صفقات لا يحق لها بعقدها، وهذا ما وضعنا أمام تدهور السلطات الدستورية".
عون وصف ما حدث في الأمس بانها "جريمة مشهودة انقلابية" وفقاً لقانون القضاء العسكري بمادتي التمرد والعصيان والمادة 2 من القانون الذي يخضع له قوى الأمن الداخلي.
ولفت عون الى أن "وزير الداخلية زياد بارود، عندما عصي الأمر عليه، استقال حتى من تصريف الأعمال، وتعود تبعة معالجة الموضوع الآن لفخامة رئيس الجمهورية"، متوجهاً إليه بالسؤال: "هل يجوز ان مدير عام قوى الأمن الداخلي بوزيرين؟" متمنياً على سليمان اتخاذ الإجراء المناسب، وأن تكون الإجراءات وفقاً للتقاليد القانونية والإدارية بكف يد مدير قوى الأمن الداخلي وإزالة المخالفة الأمنية بسحب قوى فرع المعلومات من مبنى الإتصالات وإحالة المدير الى القضاء العسكري فهو المسؤول عن مخالفة العسكريين والمتعلقة بالجرائم المنصوص عنها في القانون.
وشدد عون على ان "الموضوع في يد رئيس الجمهورية وهو يقرر الطريق الذي سيسلكه. الآن يفهم الجمهور اللبناني لماذا أطالب بوزارة الداخلية"، معتبراً أن التمرد بدأ منذ زمن وكان علينا قمعه عام 2008 او 2009، والقضية تفاقمت حتى وصلنا الى هنا.
وتوجه عون الى الرئيس نبيه بري بالقول انه يجب معالجة موضوع الإستهانة بصلاحيات المجلس والإعتداء على الصلاحيات الدستورية من صلاحيات مجلس النواب.
وأعلن عون انه "صيانة للسلطات الدستورية والمحافظة على أمن المجتمع ودعماً لرئيس الجمهورية الذي نطلب منه ان يمارس صلاحياته الموجودة بين يديه الآن، فتكتل التغيير والإصلاح في انعقاد دائم، وهناك جلسة مناقشة الأحد الساعة 3:30، ونتمنى إقفال هذه الجلسات قبل الأحد".