#dfp #adsense

حكومة لبنان اليوم إلى “الانقاذ” مع صمت مخزٍ تجاه صهاريج “الحزب‎”‎

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات‎”‎

سقطت الحكومة في أيام تشكيلها الأولى مع صمتها المدوي اثر انتهاك حزب الله للسيادة اللبنانية عبر ادخال الصهاريج الإيرانية عبر ‏معابر غير شرعية وباسم شركات مدرجة على لائحة العقوبات الأميركية العام 2020. ‎

ربما انشغل الوزراء الجدد، أمس الخميس، بالبيان الوزاري وابداء الملاحظات، خصوصاً مع التشنّج الذي حصل بداية الجلسة بين ‏رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة نجيب ميقاتي حول تسمية الحكومة، اذ سخر رئيس الجمهورية من تسمية ميقاتي للحكومة ‏بـ”العزم والأمل”، فما كان من ميقاتي إلا الابتسام واقتراح اسم “معاً للانقاذ”.

الملاحظات والتعديات التي أجراها الوزراء في الجلسة كانت طفيفة، خصوصاً مع تبنيها بشكل شبه كامل للبيان الوزاري السابق. ‏وعليه، ودعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة المناقشة والثقة يوم الاثنين المقبل بعد طباعة وتوزيع البيان على النواب اليوم ‏الجمعة‎.‎

من جهة أخرى، يتحضر ميقاتي لسلسلة اتصالات، تبعها زيارات إلى دول عربية وخليجية وغربية، لحشد التأييد والدعم لخطط ‏الحكومة الجديدة، لحل الازمة المالية والاقتصادية، وتوفير المساعدات المالية اللازمة لتمكين لبنان من تجاوز أزمته، ومباشرة خطة ‏التعافي الاقتصادي‎.‎

اذاً، على الرغم من أن جلسة بعبدا أمس بدأت هادئة نسبياً، لم تخل من التشنجات بين ميقاتي وعون. اذ تفاجأ ميقاتي والوزراء في ‏مستهل جلسة مجلس الوزراء لمناقشة واقرار البيان الوزاري، بطلب عون، بجدية بدت واضحة على وجهه، تغيير اسم الحكومة وقالها ‏بالفم الملآن وصراحة، إن اسم العزم والامل نابع من تيار “العزم” وحركة “امل”. وعلّق قائلاً، “لنضع فيها ايضا التيار الوطني الحر ‏وبقية الأحزاب‎”.‎

وتلقّف ميقاتي كلام عون بابتسامة وتنكيتة ثم اقترح “معاً للانقاذ” لتحل بدل “العزم والامل”. الجلسة كانت هادئة بحسب مصادر وزارية ‏لـ”الجمهورية” لكنها لم تخف بعض الحذر من مقاربة بنود القطاع المصرفي والتفاوض مع صندوق النقد الدولي حتى بند عودة اللاجئين ‏الفلسطينيين. وكان لافتاً ان معظم التعديلات اقترحها رئيس الجمهورية ومررها ميقاتي بنعومة من دون ان يخفي تمسكاً وثباتاً في ‏مواقفه‎.‎

وفي البند المتعلق بالقطاع المصرفي أضيفت جملة “اعادة الهيكلة حيث يلزم” الى جانب “اصلاح القطاع المصرفي”، ومعلوم ان الاولى ‏هي طلب عون والثانية هي طلب ميقاتي فأتى المخرج بالأخذ بالاقتراحين على الطريقة اللبنانية‎ “tout le monde a gagné” ‎كما ‏ابدى رئيس الحكومة تحفظه عن بعض الامور من دون ان يجعلها تعرقل مسار النقاش واقرار البيان‎.‎

وتوقعت مصادر وزارية ان يعقد مجلس الوزراء، جلسات متواصلة، واجتماعات وزارية مصغرة، بعد نيل الحكومة الثقة، لإعادة ‏تحريك عمل الوزارات والادارات والمؤسسات العامة الى طبيعتها، بعد حالة الانكفاء والشلل التي اصابتها، جراء تدهور الحالة العامة، ‏ولمناقشة وبحث الأوضاع والملفات الحياتية الملحة، لاتخاذ الاجراءات والتدابير اللازمة لمعالجتها، ولا سيما زيادة التغذية بالتيار ‏الكهربائي لمختلف المناطق، والوسائل المتاحة لذلك، وتأمين الدواء، وحاجة اللبنانيين من المحروقات، والبنزين خصوصاً إنهاء عملية ‏الاحتكار والسوق السوداء، بأسرع ما يمكن، لان الوضع العام، لم يعد يحتمل تأخير اتخاذ الإجراءات اللازمة والسريعة لمعالجتها‎.‎

وأشارت، لـ”اللواء”، الى ان ميقاتي سيباشر سلسلة اتصالات مع الدول العربية الشقيقة والصديقة، للقيام بسلسلة زيارات، لحشد التأييد ‏والدعم لخطط الحكومة الجديدة، لحل الازمة المالية والاقتصادية، وتوفير المساعدات المالية اللازمة لتمكين لبنان من تجاوز أزمته، ‏ومباشرة خطة التعافي الاقتصادي‎.‎

وتوقعت المصادر ان يبدأ ميقاتي سلسلة زيارات للخارج، تشمل مصر وعدداً من الدول العربية الاخرى. كما يزور فرنسا، لتوجيه ‏الشكر الى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والحكومة الفرنسية، لمساعدتهم لبنان بعد التفجير الكارثي، الذي استهدف مرفأ بيروت ‏منذ ما يقارب العام والجهود التي بذلها ماكرون لتشكيل الحكومة الجديدة شخصياً، على أن تشمل زياراته بعد ذلك، اكثر من عاصمة ‏اوروبية، وفي مقدمتها لندن وروما وبرلين، لبحث افاق التعاون وسبل مساعدة لبنان‎.‎

في الغضون، التزم أركان السلطة “صمت القبور” ودفنوا الرؤوس في الرمال إزاء “عبور القوافل الإيرانية في وضح النهار الحدود ‏اللبنانية غصباً عن الدولة واغتصاباً لسيادتها وأراضيها تحت حماية حزب الله مقابل انكفاء فاضح للأجهزة الرسمية عن الصورة”، وفق ‏تعبير مصادر سياسية معارضة لـ”نداء الوطن”، معتبرةً أنّ عون “أمّن الغطاء الرسمي للمازوت الإيراني بالتزامه الصمت الإيجابي ‏تجاهه، فكان سكوته وتغاضيه عن الموضوع بمثابة علامة رضى واضحة أمام الداخل والخارج تكريساً للتموضع العوني الاستراتيجي ‏في خندق واحد مع حزب الله والمحور الإيراني في المنطقة‎”.‎

وعلمت “النهار”، أن القوافل الإيرانية دخلت الأراضي اللبنانية عبر بلدتي حوش السيّد علي والقصر في قضاء الهرمل، حيث يتداخل ‏على تخومهما الشرقيّة الجانبان اللبناني والسوري، ويتنقّل المواطنون من الدولتين بكثير من الحريّة ومن دون التزام الشروط القانونية. ‏ثم إن الصهاريج دخلت عبر معابر غير شرعية من دون المرور بالجمارك، كما من دون موافقة من وزارة الطاقة المسؤولة عن ‏النوعية والمعايير‎.‎

وقالت مصادر لـ”الشرق الأوسط” إن “المخزون الآتي من إيران تسلمته شركة الأمانة للمحروقات المدرجة على قوائم العقوبات ‏الأميركية في العام 2020، وفرغته في مخازنها شرق لبنان تمهيداً لتوزيعه. وأشارت إلى أن السكان أبلغوا بأن التوزيع “سيتم وفق ‏قائمة الأولويات التي حددها الحزب”.‏

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل